من أحد عشر جزءًا من درهم [1] .
إذا اختلفا في أجل أوشرط أو رهن أو ضمين أو في مقدار ذلك فالقول قول من ينفيه مع يمينه [2] ، وعنه يتحالفان إلا أن يكون الشرط فاسدًا فيكون القول قول من ينفيه [3] .
وإن اختلفا في صفة الثمن رُجِع إلى نقد البلد، فإن كان فيه نقود رجع إلى وسطها على ظاهر كلام أحمد [4] ، وقال [5] / القاضي: يتحالفان، فإن حلف أحدهما ونكل الآخر لزمه ما قال صاحبه [6] ، فإن مات المتبايعان فورثتهما بمنزلتهما [7] .
وإن اختلفا في شرط يفسد البيع فالقول قول من ينفيه [8] ، وإن اختلفا في عين المبيع فقال: بعتني هذا العبد فقال بل هذه الجارية تحالفا، وإن قال: بعتك هذا العبد فقال المشتري: بل هو والعبد الآخر، فالقول قول البائع [9] .
فإن اختلفا في التسليم والثمن عين، جعل بينهما عدل يقبض منهما ويسلم إليهما، وإن كان دينًا في الذمة أجبر البائع على تسليم المبيع ثم أجبر المشتري على تسليم الثمن إن كان معه، وإن كان غائبًا عنه في البلد، حجر على المشتري في جميع ماله حتى يسلمه، وإن كان غائبًا عن البلد أو كان المشتري معسرًا فللبائع الخيار بين أن يصبر إلى أن يوجد وبين فسخ العقد [10] . [11]
(1) لأنه لما قال: لكل عشرة درهم، وجب أن يكون الدرهم من غير العشرة، فكأنه قال: من كل أحد عشر درهما درهم، فيجب أن يسقط من تسعة وتسعين تسعة، ومن أحد عشر جزءًا من درهم جزء، فيبقى تسعون وعشرة أجزاء من أحد عشر جزءًا من درهم. انظر الشرح الكبير 11/ 441 - 442، والممتع 2/ 463.
(2) قال ابن منجى: هذا المذهب. وجزم به في الوجيز. وهو المذهب في التنقيح والإقناع والمنتهى. انظر الممتع 2/ 471، والوجيز ص 133، والتنقيح ص 225، والإقناع 2/ 233، والمنتهى 3/ 228.
(3) انظر المغني 6/ 285، والشرح الكبير 11/ 480. وهو المذهب على اصطلاح المرداوي في الإنصاف. انظر الإنصاف 11/ 479 - 480.
(4) نص عليه. انظر المستوعب 2/ 692، والمغني 6/ 285، والإنصاف 11/ 478.
(5) انظر ما يوثق قول القاضي في الهداية ص 253، والمستوعب 2/ 693، والمحرر 1/ 332. والمذهب رواية ثالثة: أنه يرجع إلى أغلب نقود البلد، فإن استوت فأوسطها. انظر الإنصاف 11/ 479، والإقناع 2/ 232، والمنتهى 3/ 227 - 228.
(6) انظر الهداية ص 253، والمستوعب 2/ 693.
(7) انظر المحرر 1/ 331، والوجيز ص 133.
(8) انظر المبدع 4/ 114، والروض المربع 4/ 469 - 470.
(9) انظر المغني 6/ 284، والممتع 2/ 472.
(10) انظر الهداية ص 253، والمستوعب 2/ 623 - 624.
(11) كتب هنا في أ: آخر الباب، ثم كتبت هذه الجملة: وإن كان المشتري معسرًا فللبائع الفسخ في الحال والرجوع في المبيع.