وإن صاموا بشهادة واحد لم يفطروا، وقيل يفطرون [1] .
ومن أبيح له الفطر لعذر، فليس له أن يصوم في رمضان عن غيره [2] ، ومن أغمي عليه أو جُن جميع النهار لم يصح صومه، وإن أفاق جزءًا من النهار فصومه صحيح، ولو نام جميع النهار صح صومه، ويلزم المغمى عليه القضاء، ولا يلزم المجنون [3] ، ومن أكل شاكًا في طلوع الفجر لم يفطر، وإن أكل شاكًا في غروب الشمس لزمه القضاء [4] .
لا يصح صيام فرض حتى يعينه بالنية، فيعتقد أنه [يصوم غدًا] [5] من رمضان، أو عن كفارته، أو عن نذره [6] ، وقال [7] ابن حامد: يحتاج أن ينوي الفريضة مع ذلك. وعن أحمد رحمه الله لا يجب تعيين النية لرمضان [8] .
ولو نوى [ليلة] [9] الشك: إن كان غدا من رمضان فهو فرضي، وإن لم يكن فهو نفل؛ لم يجزه على إحدى الروايتين [10] .
(1) هما وجهان عند الأكثر، وقيل: هما روايتان. والصحيح من المذهب أنهم لا يفطرون. انظر مع المرجعين السابقين، الإنصاف 7/ 345، والإقناع 1/ 487، والمنتهى 2/ 344.
(2) انظر المقنع 7/ 376، والرعاية الصغرى 1/ 201.
(3) انظر المقنع 7/ 386 - 388، والمنتهى 2/ 356 - 357.
(4) انظر المغني 4/ 390 - 391، والوجيز ص 85.
(5) في (أ) : (يصوم من غدًا) .
(6) نقل الأثرم ما يدل على ذلك. وهو المذهب، وسيذكر المصنف الرواية الأخرى. انظر الروايتين والوجهين 1/ 254، والإنصاف 7/ 390، والإقناع 1/ 494، والمنتهى 2/ 354.
(7) انظر ما يوثق قول ابن حامد في: الهداية ص 157، والمستوعب 3/ 409، والمقنع 7/ 398. والمذهب: عدم اشتراط نية الفرضية. انظر الإنصاف 7/ 398، والإقناع 1/ 494، والمنتهى 2/ 354.
(8) نقل المروذي ما يدل على ذلك. انظر الروايتين والوجهين 1/ 254، ورؤوس المسائل 1/ 320.
(9) غير واضحة في أ.
(10) انظر الروايتين والوجهين 1/ 254، والهداية ص 157، والمذهب -كما سبق في أول الفصل-: أنه لا بد من التعيين، فلا يجزئه حتى ينويه من رمضان. انظر الإنصاف 7/ 390، والإقناع 1/ 494، والمنتهى 2/ 354.