فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 311

كتاب الجنائز[1]

يستحب عيادة المريض والدعاء له [2] ، وإن خاف موته رغبه في التوبة والوصية وينبغي لأهله أن يلزموه أرفقهم [3] به، وأتقاهم لربه ليذكره بالله سبحانه [4] ويحثه على التوبة والوصية، وإذا رآه منزولًا به، ندى حلقه بماء أو شراب، وندى شفتيه بقطنة، ويلقنه قول: لا إله إلا الله، مرة ولا يزيد على ثلاث، فإن/تكلم بعد ذلك بشيء، أعاد تلقينه ليكون آخر كلامه. ويقرأ عنده سورة [يس] [5] ، ويوجهه إلى القبلة [6] ، فإذا مات غمّض [7] عينيه، وشد لحييه، ولين [8] مفاصله، فيرد ساقيه إلى فخذيه، وفخذيه إلى بطنه ثم يردهما، ويرد ذراعيه إلى عضديه، وعضديه إلى بطنه ثم يردهما، ويوضع على سرير غسله [9] متوجهًا منحدرًا نحو رجليه [10] ، ويُسَارَعُ في قضاء دينه، وتفريق وصيته، ويُسَارَعُ في تجهيزه، إلا أن يكون قد مات فجأة فيترك حتى يتيقن موته، بانخساف صدغيه، وميل أنفه، وانفصال كفيه واسترخاء رجليه [11] .

فصل: في الغسل:

عن أم عطية: (أن رسول الله ^ قال لهن في غسل ابنته:(ابدأن بميامنها، ومواضع الوضوء منها. فقال: اغسلنها خمسًا أو سبعًا أو أكثر من ذلك إن رأيتن بماء وسدر، واجعلن في الأخيرة كافورًا، أو شيئًا من كافور) ، متفق عليه [12] .

وغسل الميت وتكفينه والصلاة [عليه] [13] ، وحمله، ودفنه فرض على الكفاية [14] . وأولى الناس به، وصيه ثم أبوه، ثم جده، ثم الأقرب فالأقرب من عصباته، ثم الرجال [ثم] [15] من ذوي أرحامه، ثم الأجانب، ثم أم ولده أو زوجته على أصح الروايتين [16] ، وأولى الناس بغسل المرأة أمها، ثم جدتها ثم بنتها، ثم الأقرب فالأقرب من نسائها، ثم الأجنبيات، ثم زوجها أو سيدها على أصح الروايتين [17] ، فإن مات رجل بين نسوة، أو امرأة بين الرجال، أو خنثي مشكل يمم في أصح الروايتين، والأخرى يغسل في قميصه، ويصب الماء من فوق/القميص ولا يمس [18] ، [ويجوز] [19] للرجل والمرأة غسل من له دون السبع سنين ذكرًا كان أو أنثى [20] ، ولا يغسل المسلم قريبه الكافر، ولا يدفنه [21] ، وعنه يجوز ذلك [22] ، وتقلم أظفار الميت، ويزال شعر عانته [بالنورة] [23] [أو] [24] الحلق، ولا يحلق رأسه ولا يختن إن مات غير مختون [25] ، وتجب النية في غسل الميت [26] ، وفي التسمية روايتان [27] . ومن تعذر غسله فإنه ييمم [28] ، وعلى الغاسل ستر ما رآه إن لم يكن حسنًا [29] .

(1) الجنائز: جمع جنازة, قيل بالفتح للميت وبالكسر للنعش عليه الميت, انظر الممتع 1/ 594 , وحاشية الروض المربع 3/ 3.

(2) انظر الكافي 2/ 5، والرعاية الصغرى 1/ 134، ومنتهى الإرادات 2/ 67 - 68.

(3) في ب وج: وارفقهم.

(4) في ب: سبحان.

(5) في جميع النسخ (ويقرأ عنده سورة) وكتب بهامش ج: ولعله سورة يس، وهو كذلك كما في الهداية 118، والمستوعب 3/ 95، والكافي 2/ 7، والمقنع 6/ 15.

(6) انظر المستوعب 3/ 95، والشرح الكبير 6/ 13 - 15، والإقناع 1/ 327 - 329.

(7) في ب وج: أغمض.

(8) في ب: ولي.

(9) في ب: غلله.

(10) انظر الهداية ص 119، والفروع 3/ 271 - 274، والمبدع 2/ 217 - 219.

(11) انظر المراجع السابقة.

(12) انظر صحيح البخاري مع الفتح , كتاب الجنائز, باب ما يستحب أن يغسل وترًا , 3/ 130 , برقم (1254) ورقم (1258) . وصحيح مسلم بشرح النووي, كتاب الجنائز , باب في غسل الميت , 7/ 8 , برقم (2172) ورقم (2165) , بألفاظ متقاربة. تنبيه نص الحديث: (اغسلنها ثلاثا أو خمسًا ) .

(13) في أ: على.

(14) انظر الهداية ص 119، والمقنع 6/ 25، وكشاف القناع 2/ 708 - 709.

(15) في النسخ الخطية زيادة (ثم) ، ولعلها مقحمة خطأ، والمعنى يستقيم بحذفها كما هو موافق لما في الهداية ص 119، والكافي 2/ 12.

(16) انظر المستوعب 3/ 103، والكافي 2/ 11 - 13، والمحرر 1/ 182. والمذهب تقديم الزوجة كما ذكر المصنف. انظر الإنصاف 6/ 46، وتصحيح الفروع 3/ 282، والإقناع 1/ 333، ومنتهى الإرادات 2/ 81.

تنبيه: ذكر المرداوي في الإنصاف وفي تصحيح الفروع أن الخلاف في هذه المسألة ليس في تقديم الزوجة على أم الولد أو أم الولد على الزوجة وإنما الخلاف: هل الزوجة أولى أو هما سواء، والمذهب تقديم الزوجة. انظر الإنصاف 6/ 46، وتصحيح الفروع 3/ 282.

(17) والمذهب أن الزوج أولى. انظر المراجع السابقة.

(18) انظر الروايتين والوجهين 1/ 200، والهداية ص 119، والرعاية الصغرى 1/ 135. والمذهب ما ذكره المصنف. انظر الإنصاف 6/ 52، والإقناع 1/ 334، ومنتهى الإرادات 2/ 83.

(19) في جميع النسخ: (ولا يجوز) ، وكتب بهامش (ج) : كذا ولعله: ويجوز. وهو الصواب كما في الهداية ص 119، والمستوعب 3/ 102، والكافي 2/ 15، والمقنع 6/ 49.

(20) انظر المراجع السابقة.

(21) هذا المذهب. انظر الإنصاف 6/ 54، والإقناع 1/ 356، ومنتهى الإرادات 2/ 84.

(22) حكاه أبو حفص العكبري قولًا لأحمد. انظر المستوعب 3/ 103 - 104، والمغني 3/ 466، والمحرر 1/ 184.

(23) في ب وج: بنورة.

(24) في ج: و.

(25) انظر المستوعب 3/ 109، والمغني 3/ 282 - 284، والفروع 1/ 289 - 291.

(26) انظر الهداية ص 120، والكافي 2/ 17، والرعاية الصغرى 1/ 130.

(27) انظر المراجع السابقة. والمذهب أنها واجبة عند الذكر كحكمها في الوضوء والغسل، انظر الإنصاف 6/ 65 1/ 274، والإقناع 1/ 336، ومنتهى الإرادات مع شرح البهوتي 2/ 87.

(28) انظر المحرر 1/ 188 - 190، والممتع 1/ 621، والوجيز ص 64.

(29) انظر المراجع السابقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت