وجهان [1] .
وإذا تبايعا على أن لا خيار بينهما، أو [2] قالا بعد العقد: اخترنا إمضاء العقد، بطل الخيار [3] ، وعنه لا يبطل [4] .
فصل:
ولا يصح اشتراط الخيار إلا في البيع والإجارة، والصلح بمعنى البيع، فيما يتفقان عليه في المدة المعلومة، فإن كانت مجهولة لم يصح [5] ، وعنه يصح [6] ، ولهما الخيار إلى أن يقطعاه [7] ، فإن شرطا إلى الحصاد أو الجذاذ، فعلى روايتين [8] . وإن شرطا إلى الغد لم يدخل في مدة الخيار [9] ، ويعتبر ابتداء مدة الخيار من حين العقد في أحد الوجهين [10] ، وفي الآخر من حين التفرق [11] ، وينتقل الملك بنفس العقد في أظهر الروايتين [12] ./ وليس لهما التصرف في المبيع في مدة الخيار، فإن تصرفا بغير العتق لم ينفذ [13] . وهل يكون تصرف البائع فسخًا للبيع، وتصرف المشتري رضًا بتمام البيع، وفسخ [14] خياره؟ على وجهين [15] .
(1) انظر الشرح الكبير 11/ 274 - 275، والمبدع 4/ 65. والمذهب أنه لا يثبت فيهن. انظر الإنصاف 11/ 270، والإقناع 2/ 198، والمنتهى 3/ 185.
(2) في ب و ج: و.
(3) نقلها الميموني وحرب. وهي المذهب. انظر الروايتين والوجهين 1/ 312، والإنصاف 11/ 281، والإقناع 2/ 199، والمنتهى 3/ 186.
(4) نقلها المروذي. انظر الروايتين والوجهين 1/ 312، والكافي 3/ 68 - 69.
(5) هذا المذهب. انظر الإنصاف 11/ 286، والإقناع 2/ 200، والمنتهى 3/ 187.
(6) انظر المغني 6/ 39 - 48، والمقنع 11/ 284 - 289.
(7) انظر المرجعين السابقين.
(8) انظر الكافي 3/ 72 - 73، والرعاية الصغرى 1/ 317. والمذهب أنه لا يجوز؛ لأنه مجهول. انظر الإنصاف 11/ 288، والإقناع 2/ 201، وكشاف القناع 3/ 203.
(9) انظر المستوعب 2/ 607، والوجيز ص 129.
(10) هذا المذهب. انظر الإنصاف 11/ 292، والإقناع 2/ 202، والمنتهى 3/ 188.
(11) انظر الهداية ص 237، والشرح الكبير 293.
(12) والرواية الأخرى: لا ينتقل الملك عن البائع حتى ينقضي الخيار. انظر رؤوس المسائل 1/ 431، وقواعد ابن رجب ص 377، والمذهب ما ذكره المصنف انظر الإنصاف 11/ 302، والإقناع 2/ 203، والمنتهى 3/ 191.
(13) انظر الكافي 3/ 74، والتنقيح المشبع ص 221 - 222.
(14) في ج: ففسخ.
(15) انظر المستوعب 2/ 609، والمبدع 4/ 73. والمذهب أن تصرف البائع ليس فسخًا، أما تصرف المشتري، فإن كان لتجربة لم يسقط خياره، وإلا فهو رضا بتمام البيع. انظر الإنصاف 11/ 317، والإقناع 2/ 205 - 206، والمنتهى 3/ 194.