فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 311

إمامة الأخرس، وهل تصح إمامة الأقطع اليدين؟ على وجهين [1] . وهل تصح إمامة الفاسق، أو الأقلف [2] ؟ على روايتين [3] . وتصح إمامة الصبي في النوافل، ولا تصح في الفرائض إلا بمثله [4] ، ولا تصح الصلاة خلف نجس، ولا محدث، يَعلَم بذلك [5] ، فإن جهل هو والمأموم حتى فرغوا من الصلاة فصلاة المأموم صحيحة، وصلاته باطلة [6] .

ولا تصح صلاة القارئ خلف من لا يحسن الفاتحة، أو يخل بحرف فيها، أو يلحن [7] لحنًا يحيل المعنى، وتكره إمامة اللحان [8] ، ومن يكرر بعض الحروف، ولا يفصح بها، [كالعربي] [9] الذي لا يفصح بالقاف [10] .

ويكره أن يؤم نساءًا أجانب لا رجل معهن، وأن يؤم قومًا وأكثرهم له كارهون [11] ، ولا تكره إمامة ولد [12] الزنا والجندي إذا سلما في دينهما [13] ، ويجوز [14] ائتمام المتوضئ بالمتيمم، ولا يصح إئتمام من لا به سلس بمن به سلس، ولا القادر على الركوع والسجود بالمومئ، ولا القادر على القيام بالعاجز عنه إلا

(1) الوجه الأول: الصحة مع الكراهة. وهو المذهب. انظر الإنصاف 4/ 367، والإقناع 1/ 260، ومنتهى الإرادات 1/ 561. والوجه الثاني: عدم الصحة. انظر الهداية ص 98، والكافي 1/ 419، والمحرر 1/ 105.

(2) الأقلف: من لم يختن, انظر: لسان العرب 12/ 189, القاموس المحيط 846.

(3) نقل أبو الحارث وأبو الصقر وأحمد بن أبي عبدة أنه لا يصلى خلف الفاسق، ونقل أبو الحارث في رواية أخرى له وحرب ما يدل على صحة الصلاة خلف كل بر وفاجر. قال صالح: قلت: ما تقول في رجل يؤذن ويؤم قوما، وقد عرف بالغيبة حتى لا يكاد يسلم عليه كثير من الناس يصلى خلفه؟ قال: دعها. ثم قال: لا يحل لنا أن نغتاب أحدا، لو كان كل من عصى أو أتى ذنبا لا يصلى خلفه متى كان يقوم الناس على هذا. انظر الروايتين والوجهين 1/ 172، ومسائل الإمام أحمد لابنه صالح ص 159، والمقنع مع الشرح الكبير 4/ 354 - 366. والمذهب في الفاسق عدم صحة إمامته مطلقا سواء كان فسقه من جهة الاعتقاد أو من جهة الأفعال إلا في الجمعة على الصحيح من المذهب - وألحق بعضهم العيدين- لكن بشرط عدم جمعة أخرى خلف عدل، فعلى هذا تجب الإعادة على من صلى خلف فاسق سواء علم بفسقه قبل الصلاة أو بعدها، أما الأقلف فتصح إمامته مع الكراهة. انظر الإنصاف 4/ 354 - 364، والإقناع 1/ 260 - 261، ومنتهى الإرادات 560 - 561.

(4) انظر الجامع الصغير ص 52، والمحرر 1/ 103، والفروع 3/ 24.

(5) في ب وج: ذلك.

(6) انظر الكافي 1/ 414 - 415، والرعاية الصغرى 1/ 107، وكشاف القناع 2/ 572.

(7) اللحن هنا هو الخطأ في القراءة. انظر لسان العرب 13/ 183، والقاموس المحيط ص 123، والمطلع ص 127.

(8) يقصد هنا اللحن الذي لا يحيل المعنى. انظر الشرح الكبير والإنصاف 4/ 401.

(9) في أ: كاالغربي.

(10) انظر الهداية ص 99 - 100، والمستوعب 2/ 349 - 351، والممتع 1/ 478 - 479.

(11) انظر المستوعب 2/ 357، والمحرر 1/ 109، والمبدع 2/ 177 - 178.

(12) في ب: والد.

(13) انظر الكافي 1/ 414، والوجيز ص 52، ومنتهى الإرادات 1/ 571.

(14) في ج: ولايجوز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت