فإذا تعدى المضارب أو خالف فهو ضامن لما يتلف [1] ، والربح كله لرب المال وله أجرة المثل [2] ، وعنه [3] له الأقل من الأجرة، أو ما شرط له من الربح، وعنه [4] يتصدقان بالربح.
وإن اشترى المضارب من يعتق على رب المال عتق ولزمه الضمان، علم بذلك أو لم يعلم [5] . وقال [6] أبو بكر: إن كان جاهلًا لم يلزمه شيء.
فإن اشترى من يعتق على نفسه ولا ربح/ في المال لم يعتق، وإن ظهر فيه ربح، فعلى وجهين، بناءً على العامل هل يملك الربح بالظهور أم بالقسمة؟ على روايتين [7] ، وهل لرب المال أن يشتري من مال المضاربة , أو للسيد أن يشتري من عبده المأذون؟ [8] على روايتين [9] .
ونفقة المضارب على نفسه، فإن شرطها له رب المال جاز، فإن أطلق ذلك فله جميع نفقته من مأكول وملبوس بالمعروف، وإن اختلفا في ذلك رجع في القوت إلى الإطعام في الكفارة، وفي الملبوس إلى أقل ملبوس مثله [10] ، وإن شرط أن يتسرى من مال المضاربة فاشترى أمة خرج ثمنها من المضاربة وصار قرضًا في ذمته [11] ، وإذا تلف بعض رأس المال قبل التصرف انفسخت فيه المضاربة، وإن تلف بعد الشراء به، فتلفه من الربح، ولا ينفسخ فيه المضاربة [12] ، فإن اشترى المضارب سلعة في الذمة ثم تلف الثمن فعلى رب المال، وإن تلف قبل الشراء لزم
(1) انظر الإرشاد ص 220 - 221، والجامع الصغير ص 159.
(2) نقلها يعقوب بن بختان وصالح. وهي المذهب. انظر مسائل الإمام أحمد لابنه صالح ص 104 - 105 برقم (377) ، والروايتين والوجهين 1/ 389، والتنقيح المشبع ص 268، والإقناع 2/ 457، والمنتهى 3/ 569.
(3) انظر المستوعب 1/ 832 - 833، والإنصاف 14/ 50 - 51.
(4) نقل هذه الرواية حنبل. انظر الروايتين والوجهين 1/ 389.
(5) هذا المذهب. انظر الإنصاف 14/ 83 - 85، والإقناع 2/ 458، والمنتهى 3/ 572.
(6) انظر ما يوثق قول أبي بكر في الروايتين والوجهين 1/ 391 - 392، والهداية ص 287 - 288.
(7) فإن قلنا: يملكه بالقسمة، لم يعتق منه شيء؛ لأنه ما ملكه، وإن قلنا: يملكه بالظهور، ففيه وجهان: أحدهما: لا يعتق، لأنه لم يتم ملكه عليه، لأن الربح وقاية لرأس المال، والثاني: يعتق بقدر حصته من الربح، إن كان معسرًا، ويقوم عليه باقيه إن كان موسرًا. انظر المغني 7/ 154، والشرح الكبير 14/ 88 - 89. والمذهب من الوجهين: أنه يعتق عليه. انظر الإنصاف 14/ 89، والإقناع 2/ 459، والمنتهى 3/ 573.
(8) في ب و ج: (وهل لرب المال أن يشتري من مال المضارب السيد أو من عبده المأذون) ، وما أثبته موافق لما في الروايتين والوجهين 1/ 392، والهداية ص 288، والكافي 3/ 358 - 359، والمغني 7/ 166 - 167، والمقنع 14/ 105.
(9) انظر المراجع السابقة. والمذهب ليس لهما ذلك. انظر الإنصاف 14/ 105، والإقناع 2/ 460، والمنتهى مع شرح البهوتي 3/ 574.
(10) انظر الشرح الكبير 14/ 108 - 111، والممتع 1/ 716 - 718.
(11) انظر الوجيز ص 166، وغاية المنتهى 2/ 170 - 171.
(12) انظر المحرر 1/ 352، والفروع 7/ 98.