فهرس الكتاب

الصفحة 169 من 311

بما أحب [1] .

فإن جعل البيت على يمينه في الطواف، أو طاف على جدار الحِجْر أو شاذروان [2] الكعبة، أو ترك شيئًا من الطواف، وإن قلّ، أو طاف بغير نية، أو ترك الموالاة لم يجزه [3] .

وإن طاف نجسًا، أو محدثًا، أو عريانًا لم يجزه [4] . وعنه [يجزئه] [5] ، ويجبره بدم [6] . وهل يجزئه الطواف راكبًا أو محمولًا لغير عذر؟ على روايتين [7] .

ويُسن له أن يصلي بعد الطواف ركعتين يقرأ في الأولى بعد الفاتحة: {قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ} ، وفي الثانية {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} [8] . ثم يعود فيستلم الحجر، ويخرج إلى الصفا من بابه، فيرقى عليه، [حتى] [9] يرى البيت، فيكبر ثلاثًا، ويقول: (الحمد لله على ما هدانا، لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحيي ويميت، وهو حي لا يموت، بيده الخير وهو على كل شيء قدير، لا إله إلا الله وحده، صدق وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده، لا إله إلا الله [و] [10] لا نعبد إلا إياه مخلصين له الدين ولو كره الكافرون) [11] .

ويدعو بما أحب ويدعو ثانيًا وثالثًا ويسعى سبعًا [12] . ويفعل على المروة كما فعل على الصفا، إلا أن المرأة لا ترقى، ولا ترمل في طواف ولا سعي [13] . وعنه أن ذلك واجب [14] .

(1) انظر الهداية ص 188 - 189، والمحرر 1/ 245 - 246.

(2) بفتح الذال، من جدار البيت الحرام، وهو الذي ترك من عرض الأساس خارجا، ويسمى تأزيرا لأنه كالإزار للبيت. انظر المصباح المنير 1/ 307.

(3) انظر الممتع 2/ 178، والفروع 6/ 37 - 40.

(4) نقلها أبو طالب. وهي المذهب. انظر الروايتين والوجهين 1/ 282، والإنصاف 9/ 114، والإقناع 2/ 10 - 11، والمنتهى 2/ 539 - 540.

(5) في أ: يجزه.

(6) نقلها بكر بن محمد عن أبيه. انظر الروايتين والوجهين 1/ 282، والمبدع 3/ 221.

(7) نقل حنبل عنه: لا يطوف راكبًا. ونقل أبو بكر: يجوز. انظر الروايتين والوجهين 1/ 283، والمغني 5/ 250 - 251. والمذهب عدم الإجزاء. انظر الإنصاف 9/ 105، والإقناع 2/ 10، والمنتهى 2/ 537.

(8) انظر الكافي 3/ 411، والوجيز ص 103.

(9) (حتى) مطموسة في أ.

(10) ساقطة من أ وج.

(11) أخرجه البيهقي، معرفة السنن والآثار 4/ 80، منسوبًا إلى الشافعي رحمه الله.

(12) انظر المقنع 9/ 124 - 129، والرعاية الصغرى 1/ 241.

(13) انظر الشرح الكبير 9/ 129 - 135، والمنتهى 2/ 545 - 547. والإجماع منعقد على أن المرأة لا ترمل في طواف ولا سعي. انظر الإجماع لابن المنذر ص 70.

(14) لعل الكلام فيه سقط، ففي الهداية ص 191 في هذا الموضع: ويستحب أن لا يسعى إلا متطهرًا مستترًا، ونقل عنه الأثرم: أن الطهارة في السعي كالطهارة في الطواف. ونحوه في المستوعب 4/ 224. وفي المقنع 9/ 132: ويستحب أن يسعى طاهرًا مستترًا متواليًا. وعنه، أن ذلك من شرائطه. وفي الكافي 2/ 419: وتسن الطهارة والستارة. وعنه، أنهما واجبان. والله أعلم. والمذهب أن الطهارة، والسترة، سنة. انظر الإنصاف 9/ 132، والإقناع 2/ 15، والمنتهى 3/ 547.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت