فهرس الكتاب

الصفحة 218 من 311

أبو الخطاب: يصح. ويصح رهن المشاع [1] ويجعله الحاكم على يد عدل أو يؤجره لهما، إلا أن يتراضيا على كونه في يد أحدهما [2] ، ويصح رهن ما يسرع إليه الفساد، ويبيعه الحاكم ويكون ثمنه رهنًا [3] ، وهل يصح رهن الثمرة قبل بدو صلاحها من غير شرط القطع؟ على وجهين [4] .

ولا يصح رهن المغصوب من غير الغاصب، ولا رهن المسلم من كافر [5] ، وإذا رهن شيئًا من رجلين فوفى أحدهما فجميعه رهن عند الآخر، في اختيار [6] ابن أبي موسى [7] وأبي الخطاب [8] .

وقال [9] القاضي: نصفه رهن وباقيه وديعة، إلا أن يكون مما لا ينقص بالقسمة

(1) المشاع: غير المقسوم, انظر المطلع ص 296.

(2) انظر المبدع 4/ 216 - 217، وكشاف القناع 3/ 326.

(3) انظر الجامع الصغير ص 150، ورؤوس المسائل 1/ 503.

(4) انظر المستوعب 2/ 732، والفروع 6/ 362. والمذهب الصحة. انظر الإنصاف 12/ 378، والإقناع 2/ 315، والمنتهى 3/ 335 - 336.

تنبيه: المذهب كما سبق أن ما لا يجوز بيعه لا يجوز رهنه , واستثنيت هذه المسألة، لأن النهي عن البيع إنما كان لعدم الأمن من العاهة، وبتقدير تلفها، لا يفوت حق المرتهن من الدين لتعلقه بذمة الراهن. انظر شرح منتهى الإرادات 3/ 335، وكشاف القناع 3/ 328.

(5) انظر الهداية ص 259 - 260، والمغني 6/ 453،470. واختار أبو الخطاب صحة رهن المسلم من الكافر إذا شرطاه في يد مسلم. وهو المذهب. انظر مع الهداية الإنصاف 12/ 383، والإقناع 2/ 316، والمنتهى 3/ 335.

(6) في الإرشاد ص 244.

(7) هو الفقيه الشريف محمد بن أحمد بن محمد بن أبي موسى الهاشمي، ولد ببغداد سنة 345، وتوفي سنة، انظر طبقات الحنابلة 3/ 335، والمنهج الأحمد 2/ 336.

(8) في الهداية ص 260. قال المصنف في المغني 6/ 529، والشارح في الشرح 12/ 443: وكلامه - أي أبو الخطاب- محمول على أنه ليس للراهن مقاسمة المرتهن لما عليه من الضرر لا بمعنى أن العين كلها تكون رهنا إذ لا يجوز أن يقال: إنه رهن نصف العبد عند رجل، فصار جميعه رهنا ا. هـ.

(9) نص كلام القاضي موجود في المراجع التي بين يدي، كالمغني 6/ 529، والشرح الكبير 12/ 442، وقواعد ابن رجب ص 252، وشرح منتهى الإرادات 3/ 354، وحسب بحثي القاصر لم أجد من نسبه إليه، وفي المغني، والإنصاف 12/ 444، وقواعد ابن رجب، كلام للقاضي قريب من هذا المعنى، فليرجع إليه. ... وماذكره القاضي في الجامع الصغير ص 149 موافق لكلام أبي الخطاب. وما ذكره المصنف هنا من قول القاضي هو المذهب. انظر الإنصاف 12/ 442، والإقناع 2/ 326، والمنتهى 3/ 354.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت