انصرافي، إن أذنت لي غير مستبدل بك ولا بيتك، ولا راغب عنك ولا عن بيتك. اللهم فاصحبني العافية في بدني، والصحة في جسمي والعصمة في ديني، وأحسن منقلبي وارزقني طاعتك ما أبقيتني واجمع لي بين خير [1] الدنيا والآخرة، إنك على كل شيء قدير) [2] .
وما زاد على ذلك من الدعاء فحسن، ثم يصلي على النبي ^، إلا أن المرأة إذا كانت حائضًا لم تدخل المسجد، ووقفت على بابه فدعت [3] بذلك [4] . والقارن والمنفرد في جميع ذلك سواء [5] .
ويستحب المجاورة بمكة [6] ، وزيارة قبر النبي ^ وقبري صاحبيه رضي الله عنهما [7] .
فصل:
فأما العمرة فيحرم بها من الحل إن كان بمكة، ويطوف بالبيت سبعًا، ويسعى بين الصفا والمروة، ويحلق أو يقصر، وقد [8] حل، فإن أحرم بها من مكة لم يجزه، وينعقد [9] . وهل الحلق فيها نسك يلزم بتركه دم ويحصل به التحلل من العمرة؟ على روايتين [10] . /
فصل:
أركان الحج: طواف الزيارة، والوقوف بعرفة، وفي الإحرام والسعي روايتان [11] . وواجباته: الإحرام من الميقات، والوقوف بعرفة إلى غروب الشمس،
(1) في ب وج: خيري.
(2) السنن الكبرى للبيهقي، 5/ 164.
(3) في ب وج: ودعت.
(4) انظر المحرر 1/ 248 - 249، والممتع 2/ 212 - 213.
(5) انظر الهداية ص 197، والمستوعب 4/ 261 - 262.
(6) انظر الهداية ص 198، والرعاية الصغرى 1/ 247.
(7) انظر الشرح الكبير 9/ 273 - 276، وكشاف القناع 2/ 514 - 517.
(8) في ب وج: قد، وكتب بهامش ج: لعله وقد حل أو ثم قد حل.
(9) انظر الممتع 2/ 315، والمبدع 3/ 260 - 261.
(10) أصل هاتين الروايتين، الروايتان اللتان في الحج، هل الحلق والتقصير نسك أو إطلاق من محظور؟ على ما تقدم. وتقدم أن المذهب، أنه نسك. فالصحيح هنا أنه نسك. انظر مع المرجعين السابقين: الإنصاف 9/ 282، والإقناع 2/ 35، والمنتهى 2/ 583.
(11) أما الإحرام ففيه ثلاث روايات: الأولى: أنه ركن. وهي المذهب. والثانية: أنه شرط. والثالثة: أنه واجب.
أما السعي ففيه ثلاث روايات: الأولى: أنه ركن. نقلها الأثرم، وابن منصور. وهي المذهب. الثانية: أنه واجب يجبر بدم. اختارها المصنف في المغني والشارح في شرحه. الثالثة: أنه سنة. نقلها الميموني وأبو طالب. انظر مسائل الإمام أحمد لابن منصور 5/ 2300 برقم (1588) ، والروايتين والوجهين 1/ 284، والمغني 5/ 239، والشرح الكبير والإنصاف 9/ 289 - 292، والإقناع 2/ 35، والمنتهى 2/ 585.