الصحيحة [1] ، وقيل السابقة هي الصحيحة [2] .
وتصح إقامة الجمعة في الأبنية المتفرقة إذا شملها اسم واحد، وفيما قارب البنيان من الصحراء [3] ، ومن شرط صحتها حضور أربعين ممن تجب عليه الجمعة [4] ، وعنه حضور ثلاثة [5] ، فإن نقصوا فلم يبق إلا أقل من العدد المشترط استأنف ظهرًا [6] . وأن يتقدمها خطبتان، ومن شرط صحتهما حمد الله تعالى، والصلاة على رسوله، وقراءة آية، والوصية بتقوى الله، وحضور العدد المشروط [7] . وهل تشترط الطهارة، وأن يتولاهما من يتولى الصلاة [8] ، وإذن الإمام [9] ؟ على روايتين [10] .
ويسن أن يخطب قائمًا، ويعتمد على سيف أو قوس أو عصا، ويقصر الخطبة، ويدعو للمسلمين [11] .
ومن لم تجب عليه الجمعة، لم يجز أن يكون إمامًا فيها، فأما المعذور لمرض أو مطر فإذا حضر وجبت عليه وانعقدت به [12] .
وإذا وقع العيد يوم الجمعة، فَاجْتَزَى بالعيد وصلى ظهرًا جاز [13] ، ومن/زحم عن السجود، سجد على ظهر إنسان، فإن لم يمكنه، انتظر زوال الزحام ليسجد، إلا أن يخاف فوات الثانية فيتابع الإمام [14] ، وتصير الثانية أولته ويتمها جمعة، فإن
(1) هذا المذهب. أي أن جمعة الإمام هي الصحيحة. انظر الإنصاف 5/ 255، والإقناع 1/ 300، ومنتهى الإرادات 2/ 24.
(2) انظر الهداية ص 110 - 111، والمحرر 142 - 143، والممتع 1/ 552 - 553.
(3) انظر الجامع الصغير 56 - 58، والمستوعب 3/ 8 - 12.
(4) نقل هذه الرواية الأثرم وإبراهيم بن الحارث. وهي المذهب. انظر الروايتين والوجهين 1/ 182، والإنصاف 5/ 198، والإقناع 1/ 294، ومنتهى الإرادات 2/ 12
(5) اختار هذه الرواية شيخ الإسلام ابن تيمية. انظر الاختيارات للبعلي ص 79، ومجموع الفتاوى مع تعليق مصححها العلامة / ابن قاسم رحمه الله.
(6) انظر المستوعب 3/ 8 - 14، والشرح الكبير 5/ 193 - 202.
(7) انظر رؤوس المسائل 1/ 212،217 - 218، والمحرر 1/ 146 - 148، والوجيز ص 58.
(8) إذا خطب بهم واحد وصلى بهم آخر. فنقل حنبل: لا يجوز ذلك. ونقل أبو طالب: جواز ذلك. انظر الروايتين والوجهين 1/ 184. ونقل أبو طالب:
(9) نقل أبو الحارث وإسماعيل بن سعيد والميموني: ليس من شرطها إذن الإمام.
ونقل المروذي ومحمد بن الحسن بن هارون وعلي بن سعيد ما يقتضي أنها لا تنعقد إلا بإذن الإمام. انظر الروايتين والوجهين 1/ 185، والانتصار 2/ 567.
(10) انظر الهداية ص 110، والممتع 1/ 545، والمذهب أنه لا يشترط إذن الإمام ولا الطهارة، ولا أن يتولاهما من يتولى الصلاة. انظر الإنصاف 5/ 229، 246، والإقناع 1/ 297، ومنتهى الإرادات 2/ 19 - 20.
(11) انظر المحرر 1/ 151 - 152، والرعاية الصغرى 1/ 123، والوجيز ص 58.
(12) انظر الهداية ص 110، والمستوعب 3/ 14 - 15، والمحرر 1/ 142.
(13) انظر الجامع الصغير ص 60، ورؤوس المسائل 1/ 223، والفروع 3/ 194.
(14) عبارة المقنع 5/ 211 (فيتابع الإمام فيها) أي في الثانية.