وقال [1] أبو بكر: يأخذها وشطر ماله.
وإذا ادعى رب المال ما يمنع وجوب الزكاة، فقال: ما حال الحول على المال، أو قد بعت النصاب في أثناء الحول ثم اشتريته ونحو ذلك، قبل قوله من غير يمين [2] .
وإذا دفع الزكاة، استحب أن يقول: اللهم اجعلها مغنمًا ولا تجعلها مغرمًا. [3] ويقول الآخذ: آجرك الله فيما أعطيت، وبارك لك فيما أبقيت وجعلها لك طهورًا [4] والأولى أن ينوي حال الدفع أنها زكاة، فإن [تقدمت] [5] النية على الدفع بالزمان اليسير جاز [6] ، وإن دفع الزكاة إلى وكيله اعتبرت النية في الموكل دون الوكيل [7] ، والإمام كالوكيل عند أبي الخطاب [8] [9] ، وقال [10] القاضي [11] : تجزي نية الإمام.
والأفضل للرجل أن يتولى تفرقة زكاته بنفسه، وإن دفعها إلى الإمام فلا بأس [12] ، وان تسلف الإمام الزكاة، فتلفت في يده، فهو من ضمان الفقراء على كل حال [13] ، فإن دفع الزكاة إلى من يظنه فقيرًا، فبان غنيًا فهل تجزئه؟ على روايتين [14] ، وإن بان عبدًا أو كافرًا، أو من ذوي القربى، لم تجزه رواية واحدة [15] .
(1) انظر ما يوثق قول أبي بكر في المستوعب 3/ 332، والمغني 4/ 7، والفروع 4/ 247.
(2) انظر الهداية ص 145، والفروع 4/ 248.
(3) وفيه حديث عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عند ابن ماجه، حكم عليه الألباني بالوضع، لأن مداره على البختري بن عبيد، وهو متهم بالكذب. انظر سنن ابن ماجه ص 312 برقم 1790، وإرواء الغليل 3/ 343، والسلسلة الضعيفة 3/ 215.
(4) وهو مأمور بالدعاء لهم لقوله تعالى: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ} . التوبة 103. انظر الشرح الكبير 7/ 169، ومعونة أولي النهى 2/ 733.
(5) في أ: تقدمة.
(6) انظر الهداية ص 145، والمستوعب 3/ 333.
تنبيه: لا خلاف في المذهب أن النية شرط في الزكاة، وهو مذهب عامة أهل العلم إلا ما حكي عن الأوزاعي. انظر المغني 4/ 88، والإنصاف 7/ 159.
(7) انظر الكافي 2/ 180، وكشاف القناع 3/ 909.
(8) سبقت ترجمته ص 94.
(9) انظر الهداية ص 145. وهو المذهب. انظر الإنصاف 7/ 164، والإقناع 1/ 458، والمنتهى 2/ 297.
(10) قاله في كتاب المجرد، كما ذكر السامري في المستوعب 3/ 333، ونقله عنه تلميذه أبو الخطاب في الهداية ص 145، وانظر الإنصاف 7/ 165.
(11) سبقت ترجمته ص 136.
(12) انظر المغني 4/ 92، والوجيز ص 79.
(13) انظر الشرح الكبير 7/ 201، وكشاف القناع 3/ 916.
(14) انظر رؤوس المسائل 1/ 312، والمحرر 1/ 325، والمذهب أنه يجزئه. انظر الإنصاف 7/ 311، والإقناع 1/ 481، والمنتهى 2/ 331.
(15) انظر المستوعب 3/ 340، والشرح الكبير 7/ 309.