ولا يصح فيما يشتمل على أشياء غير متميزة كالغالية [1] والند [2] والمعاجين [3] واللبن المشوب بالماء والذهب المغشوش والقسي [4] .
ولا فيما لا ينضبط بالصفة، كالجواهر والحوامل من الحيوان [5] ، ولا في عين متعينة [6] [7] .
وما فيه خلط من غيره لمصلحته وليس بمقصود في نفسه كالملح في العجين/ والأنفحة في الجبن يصح السلم فيه [8] ، ولا يصح السلم في ثمرة بستان بعينه لأنه لا يؤمن انقطاعه [9] ، فإن انقطع المسلم فيه أو بعضه في محله فالمشتري مخير بين أن يصبر إلى أن يوجد، وبين فسخ العقد ويرجع بالثمن أو ببدله إن كان معدومًا [10] ، وقيل ينفسخ العقد بنفس التعذر [11] .
ولا يصح السلم حالًا ولا مؤجلًا أجلًا لا وقع له في الثمن كاليوم ونحوه [12] ، ويشترط أن يكون رأس مال السلم معلوم الصفة والمقدار كالمسلم فيه [13] ، فإن تفرقا قبل قبض بعضه، بطل فيما لم يقبض، وهل يصح في المقبوض؟ على وجهين [14] . وإذا وجد الثمن [رديئا] [15] فرده، فحكمه حكم رد أحد العوضين في الصرف [16] .
وإن تقايلا [17] في بعض المسلم فيه لم يصح في إحدى الروايتين [18] ، ويصح في
(1) الغالية: طيب معروف. وهو أخلاط من مسك وعنبر. انظر المطلع ص 249, ولسان العرب 11/ 80.
(2) الند: عود يتبخر به، وهو العود المطرى بالمسك والعنبر والبان، أو هو العنبر, انظر المطلع ص 249, والقاموس المحيط ص 322.
(3) مركب من السكر والخل.
(4) القسي: جمع قوس، انظر الصحاح للجوهري 3/ 967 , والقاموس المحيط ص 568.
(5) انظر المبدع 4/ 180، وكشاف القناع 3/ 291.
(6) انظر الوجيز ص 141، والإقناع 2/ 297.
(7) هنا في (أ) : (وفي الأواني المختلفة الرؤوس والأوساط وجهان) ، وكتب قبلها: لا، وبعدها: إلى. وهي مثبتة في (ب) و (ج) هكذا: ولا في الأواني المختلفة الرؤوس والأوساط وجهان.
(8) انظر المبدع 4/ 180، وكشاف القناع 3/ 291.
(9) انظر الإرشاد ص 206، والمستوعب 2/ 707.
(10) هذا المذهب. انظر الإنصاف 12/ 275، والإقناع 2/ 296، والمنتهى 3/ 311.
(11) انظر الهداية ص 255، والشرح الكبير 12/ 275 - 276.
(12) انظر رؤوس المسائل 1/ 490، والمغني 6/ 402 - 404.
(13) انظر الكافي 3/ 163، والرعاية الصغرى 1/ 339.
(14) انظر المرجعين السابقين. والمذهب أنه يبطل فيما لم يقبض دون ما قبض. انظر الإنصاف 12/ 279، والإقناع 2/ 296، والمنتهى 3/ 263.
(15) في (أ) : رديا، وفي (ب) : ردئًا.
(16) انظر الإنصاف 12/ 279 - 110 والمستوعب 2/ 708.
(17) تقايلا: إذا فسخا البيع وعاد المبيع إلى مالكه والثمن إلى المشتري , إذا كان قد ندم أحدهما أو كلاهما, انظر لسان العرب 12/ 238 , والقاموس المحيط ص 1051.
(18) نقل صالح وابن القاسم ما ظاهره المنع. انظر الروايتين والوجهين 1/ 362.