فهرس الكتاب

الصفحة 281 من 311

الفسخ [1] .

ولا يصح هبة المجهول، ولا ما لا يُقدر على تسليمه، ولا المبيع غير المتعين قبل قبضه، ولا يجوز تعليقها على الشروط، وتصح هبة المشاع [2] . وإذا شرط في الهبة ثوابًا معلوما كانت بيعًا [3] ، وعنه [4] يغلب فيها حكم الهبة. وإن شرط فيها ثوابًا مجهولا ًبطلت في قول [5] القاضي. وعن [6] أحمد رحمه الله ما يدل على أنه يصح. فعلى هذه يعطيه ما يرضيه، ويحتمل أن يعطيه قيمتها، فإن لم يفعل فللواهب الرجوع [7] ، فإذا قال: وهبتك هذه الدار سنة أو بشرط أن لا تبيعها/ لم يصح [8] .

فصل:

وإذا شرط في العُمْرَى [9] أن تعود إلى المُعمِر أو إلى ورثته فهل يصح الشرط؟ على روايتين [10] . وإذا فاضل بين ولده في العطية ومات ولم يردده، فهل لبقية الورثة الرجوع؟ على روايتين [11] . وإذا فاضل بينهم في الوقف جاز. نص عليه [12] . ويحتمل أن لا يجوز [13] .

وإذا وهب الأب لابنه شيئًا فزاد زيادة متصلة أو تعلق به حق أو رغبة نحو أن

(1) انظر الفروع 7/ 411، وغاية المنتهى 2/ 320.

(2) انظر المبدع 5/ 363،366 - 367، وكشاف القناع 4/ 301،305 - 307.

(3) فلها أحكام البيع من ثبوت الخيار والشفعة وغيرها. انظر الإنصاف 17/ 6، والإقناع 3/ 102، والمنتهى 4/ 393.

(4) انظر الشرح الكبير 17/ 7، والممتع 3/ 186.

(5) انظر ما يوثق قول القاضي في الهداية ص 339، والمستوعب 2/ 151، والإنصاف 17/ 9 - 10. وهو المذهب. انظر مع الإنصاف: الإقناع 3/ 102، والمنتهى 4/ 393.

(6) نص عليه من رواية ابن الحكم، وإسماعيل بن سعيد. انظر المراجع السابقة. واختار هذه الرواية شيخ الإسلام ابن تيمية. انظر مجموع الفتاوى 31/ 270 - 271.

(7) انظر الرعاية الصغرى 2/ 12، والمبدع 5/ 361.

(8) انظر الكافي 3/ 606 - 607، والوجيز ص 204.

(9) نوع من الهبة، مأخوذ من العمر، يقال: أعمره دارًا أو أرضًا أو إبلًا؛ أعطاه إياها وقال: هي لك عمري أو عمرك فإذا مت رجعت إلي. انظر مختار الصحاح ص 250، وتاج العروس 13/ 128، والمغني 8/ 282.

(10) انظر الجامع الصغير ص 204، والمغني 8/ 285. والمذهب أنه لا يصح الشرط، فتكون للمعمَر -بفتح الميم- ولورثته من بعده. انظر الإنصاف 17/ 51، والإقناع 3/ 107، والمنتهى 4/ 404.

(11) نقل أبو طالب: يرد في حياته وبعد موته. ونقل الميموني وبكر بن محمد: أنه لا يرجع فيه بعد موته. وهذا المذهب. انظر الروايتين والوجهين 1/ 439، والهداية ص 340، والإنصاف 17/ 68، والإقناع 3/ 108، والمنتهى 4/ 407.

(12) انظر المقنع 17/ 74، والمحرر 1/ 374. وهو الصحيح من المذهب، والمستحب أن يعدل بينهم. انظر الإنصاف 17/ 74، والإقناع 3/ 91 - 92، والمنتهى 4/ 408.

(13) انظر الهداية ص 340، والمحرر 1/ 374.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت