وإذا وقف على من يجوز، ثم على من لا يجوز صح وينصرف بعد انقراض من يجوز إلى أقارب الواقف [1] . وإذا قال: وقفت وسكت صح وينصرف إلى أقارب الواقف [2] [3] ، وقال [4] القاضي: ينصرف إلى المساكين.
فإن وقف [5] على من لا يجوز ثم على من يجوز، فإن كان من لا يجوز لا يعرف انقراضه انصرف في الحال إلى من يجوز، وإن كان يعرف انقراضه كعبد معين احتمل ذلك أيضًا، واحتمل أن يصرف إلى أقارب الواقف [6] إلى أن يموت العبد ثم يصرف إلى من يجوز [7] . فإن وقف على معين ثم على المساكين، فرد المعين بطل في حقه، ولم يبطل في حق المساكين [8] .
ويصح الوقف على قريبه الذمي، ولا يصح على حربي ولا مرتد ولا كنيسة، وإن كان الواقف كافرًا. ولا على من لا يملك كالعبد والحمل ولا مجهول كرجل وامرأة [9] .
وإذا وقف على ثلاثة ثم على المساكين، فمن مات منهم رجع نصيبه إلى الآخرين [10] [11] . وإذا وقف على الفقراء لم يزد واحد منهم عن خمسين درهمًا في أحد الوجهين [12] ، وفي الآخر يجوز [13] . /
فصل:
(1) انظر الشرح الكبير 16/ 414 - 415، وكشاف القناع 4/ 253.
(2) في: ب و ج، الوارث، وما أثبته موافق لما في الهداية ص 335، والمستوعب 2/ 135، والمقنع مع الشرح الكبير والإنصاف 16/ 407.
(3) هذا المذهب. انظر الإنصاف 16/ 407، والإقناع 3/ 69، والمنتهى 4/ 346.
(4) انظر الجامع الصغير ص 200، إلا أنه قال: ويصرف في وجوه الخير والبر. وانظر الهداية ص 335، والمستوعب 2/ 135 - 136.
(5) في ج: فإن قال وقفت.
(6) في: (ب) و (ج) : الوارث، وما أثبته موافق لما في الهداية ص 335، والمستوعب 2/ 136، والكافي 3/ 579.
(7) انظر المراجع السابقة. والصحيح من المذهب أنه ينصرف إلى من يجوز، وهذا الوقف يسمى: منقطع الابتداء. انظر الإنصاف 16/ 406، والإقناع 3/ 69، والمنتهى 4/ 345.
(8) انظر الهداية 336، والرعاية الصغرى 2/ 7.
(9) انظر المحرر 1/ 369، وكشاف القناع 4/ 246 - 247،249.
(10) في ج: الأخرى.
(11) انظر الممتع 3/ 172، والوجيز ص 201.
(12) هذا المذهب. انظر الإنصاف 16/ 516، والإقناع 3/ 96، والمنتهى 4/ 380.
(13) الوجهان بناء على الروايتين الزكاة. انظر المستوعب 2/ 140، والمبدع 5/ 352، والإنصاف 16/ 516.