فهرس الكتاب
يشترط في صحة الوقف إخراجه عن يد الواقف؟ على روايتين [1] . ويملك الموقوف عليه الوقف [2] ، وعنه [3] ما يدل على أنه لا يملكه.
ويملك الموقوف عليه صوفه وثمره ولبنه وتزويج الجارية، وأخذ مهرها، فإن أتت بولد كان وقفًا معها [4] ، وليس للموقوف عليه وطؤها، فإن وطأها فلا حد عليه، وإن أتت بولد فهو حر وعليه قيمته، يشتري بها عبدًا يكون وقفًا مكانه، وتصير أم ولد له، وتكون قيمتها في تركته يشترى بها أمة تكون وقفًا مكانها، وإن وطئها أجنبي بشبهة فالولد حر وعليه قيمته يشتري به مكانه، والمهر لأهل الوقف [5] .
وإن أتلف الوقف إنسان، فعليه قيمته يشتري بها ما يقوم مقامه [6] ، وإن جنى الوقف جناية فالأرش على أهل الوقف [7] ، ويحتمل أن يكون في كسب الوقف [8] ، وينفق عليه من حيث شرط الواقف، فإن لم يكن فمن غلته [9] .
وينظر في الوقف من شرط الواقف، فإن لم يكن فأهل الوقف [10] ، وقيل الحاكم [11] . وإذا وقف على نفسه ثم على ولده صح، نص عليه [12] ، وعنه ما يدل على أنه لا يصح [13] ./ وإن وقف ثلثه في مرض موته على ورثته فهل يصح أم لا؟ على روايتين [14] .
(1) انظر المرجعين السابقين. والمذهب أنه لا يشترط إخراجه. انظر الإنصاف 16/ 418، والإقناع 3/ 70، والمنتهى 4/ 344.
(2) هذا المذهب بلا ريب. انظر الإنصاف 16/ 420، والإقناع 3/ 70، والمنتهى 4/ 348.
(3) انظر الهداية ص 337، والمستوعب 2/ 143، والشرح الكبير 16/ 420.
(4) انظر الكافي 3/ 581 - 582، والمبدع 5/ 329 - 330.
(5) انظر المرجعين السابقين.
(6) انظر المحرر 1/ 370، والرعاية الصغرى 2/ 9.
(7) هذا المذهب، بناء على ملك الموقوف عليه للوقف، إلا إن كان الوقف على غير معين - كالمساكين - فيكون في كسب الوقف. انظر الإنصاف 16/ 427 - 429، والإقناع 3/ 73، والمنتهى 4/ 351.
(8) انظر المغني 8/ 225، والممتع 3/ 172.
(9) انظر التنقيح المشبع 308 - 309، وكشاف القناع 4/ 265 - 266.
(10) هذا المذهب بلا ريب. انظر الإنصاف 16/ 456، والإقناع 3/ 79، والمنتهى 4/ 356.
(11) انظر المقنع 16/ 456، والرعاية الصغرى 2/ 9.
(12) نص عليه في رواية إسحاق بن إبراهيم بن هانئ، ويوسف بن موسى، والفضل بن زياد. انظر مسائل الإمام أحمد لابن هانئ 2/ 51، والروايتين والوجهين 1/ 435، والهداية ص 335، والمستوعب 2/ 34. قال المنقح بعد أن قدم عدم الجواز: وعنه يصح، اختاره جماعة، وعليه العمل، وهو أظهر. ا. هـ. وقال في الإنصاف: وهذه الرواية عليها العمل في زماننا وقبله عند حكامنا من أزمنة متطاولة، وهو الصواب، وفيه مصلحة عظيمة، وترغيب في فعل الخير، وهو من محاسن المذهب. ا. هـ. وقال: واختاره الشيخ تقي الدين. ا. هـ. انظر التنقيح المشبع ص 305، والإنصاف 16/ 386.
(13) نقلها عنه أبو طالب وحنبل. انظر المراجع السابقة. وهو المذهب. انظر الإنصاف 16/ 386، والإقناع 3/ 66، والمنتهى 4/ 338.
(14) نقل الجماعة منهم حنبل والميموني: صحة الوقف. وهذا المذهب. ونقل ابن هانئ ما يدل على أن الوقف غير صحيح. انظر مسائل الإمام أحمد لابن هانئ 2/ 42، والروايتين والوجهين 1/ 437 - 438، وشرح الزركشي 4/ 285 - 286، والإنصاف 17/ 76، والإقناع 3/ 109، والمنتهى 4/ 408.