وإذا اشترى اثنان حق واحد فللشفيع أخذ [1] نصيب أحدهما، وإن اشترى واحد حق اثنين فعلى وجهين [2] .
وإن اشترى واحد شقصين من أرضين صفقة واحدة فليس للشفيع أخذ أحدهما [3] ، وإذا كان المشتري شريكًا فالشفعة بينه وبين الشريك الآخر [4] ، ولا شفعة في بيع الخيار قبل انقضائه، نص عليه [5] ، ويحتمل أن يجب به [6] . و إذا كان الثمن مؤجلًا أخذه [7] الشفيع بالأجل إن كان مليًا، وإلا أقام ضمينًا مليًا وأخذ [8] .
وإذ أقر البائع بالبيع وأنكر المشتري فهل تجب الشفعة؟ على وجهين [9] . وإذا قال الشفيع بعني ما اشتريت، أو صالحني على مال، أو أخر المطالبة عن حال العلم بالبيع بطلت [10] .
وقال [11] ابن حامد: شرط ثبوت الشفعة المطالبة بها في المجلس، وإن طال.
وإن دل في البيع، أو توكل فيه، أو ضمن عهدة الثمن، أو جعل له الخيار فاختار إمضاء البيع لم تسقط شفعته [12] ، وإذا علم بالبيع في حال لم يمكنه التوكيل والإشهاد بالمطالبة، أو أخبره بالبيع من لا يقبل خبره فلم يصدقه، أو ظهر له زيادة في الثمن فترك المطالبة، أو باع حصته قبل العلم بالبيع فهو على شفعته [13] . وإذا أخر المطالبة بعد الإشهاد لغير عذر لم تسقط [14] . ويحتمل أن تسقط [15] . فإن لم
(1) في ب و ج: وأخذ بالشفعة.
(2) انظر المحرر 1/ 366، والممتع 3/ 74. والصحيح من المذهب أن له أخذ أحدهما. انظر الإنصاف 15/ 436 - 438، والإقناع 2/ 618، والمنتهى 4/ 211.
(3) انظر الجامع الصغير ص 187، والفروع 7/ 290 - 291.
(4) انظر الرعاية الصغرى 1/ 427، والوجيز ص 189.
(5) انظر الهداية 322، والمستوعب 2/ 91،والمقنع 15/ 503، قال في الإنصاف 15/ 503 - 504: نص عليه في رواية حنبل. وهو المذهب. انظر مع الإنصاف: الإقناع 2/ 626، والمنتهى 4/ 229.
(6) وهو تخريج لأبي الخطاب. انظر الهداية ص 322، والمستوعب 2/ 92، والإنصاف 15/ 504.
(7) أي الشقص. انظر كشاف القناع 4/ 161.
(8) انظر الجامع الصغير ص 188، وكشاف القناع 4/ 161.
(9) انظر الكافي 3/ 540، والممتع 3/ 86. والمذهب وجوب الشفعة بما قال البائع. انظر الإنصاف 15/ 511، والإقناع 2/ 626، والمنتهى 4/ 230.
(10) انظر المقنع 15/ 399، والوجيز ص 188 - 189. وما قدمه المصنف هنا من أن المطالبة بالشفعة على الفور ساعة العلم بها، هو الصحيح من المذهب. وسيذكر المصنف قول ابن حامد. انظر الإنصاف 15/ 384 - 386، والإقناع 2/ 611، والمنتهى 4/ 199.
(11) انظر ما يوثق قول ابن حامد في الهداية ص 322، والمغني 7/ 455، وشرح الزركشي 4/ 194. قال في الإنصاف 15/ 387: وقال القاضي: له طلبها في المجلس وإن طال، وهو رواية عن أحمد، واختارها ابن حامد أيضا. ا. هـ.
(12) انظر الشرح الكبير 15/ 406 - 408، وكشاف القناع 4/ 145.
(13) انظر المستوعب 2/ 94 - 95، والرعاية الصغرى 1/ 428.
(14) هذا المذهب. انظر الإنصاف 15/ 390 - 391، والإقناع 2/ 612، والمنتهى 4/ 202.
(15) انظر الهداية ص 323، وشرح الزركشي 4/ 195.