وإن أمسك طائرًا في الحل فهلك فراخه في الحرم، أو أمسكه في الحرم فهلك فراخه في الحل فعليه الضمان [1] . ويتخرج في ذلك وجهان بناءًا على الروايتين [2] ./ وإن أرسل كلبه على صيد في الحل فدخل الحرم [فدخل] [3] الكلب خلفه فقتله فلا ضمان عليه [4] . وقال [5] أبو بكر: عليه الضمان.
ولو رمى صيدًا في الحل فقتل صيدًا في الحرم ضمن [6] ، وإن ملك صيدًا في الحل فأدخله الحرم لزمه رفع يده عنه وإرساله [7] . وهل يجوز صيد السمك من آبار الحرم وعيونه؟ على وجهين [8] .
ومن قلع شجرة من الحرم فعليه ضمان الكبيرة ببقرة، والصغيرة بشاة، والغصن بما نقص، والحشيش بقيمته [9] ، فإن عاد [10] سقط الضمان [11] . ويحتمل أن لا يسقط [12] ، وهل يباح له [رعي] [13] الحشيش؟ على وجهين [14] . وله قطع الشجر اليابس، وما أنبته الآدميون [15] ، وإذا قطع غصنًا في الحل أصله في الحرم ضمن [16] ، فإن كان الأصل في الحل والفرع في الحرم فعلى وجهين [17] .
(1) انظر الهداية ص 185، والمستوعب 4/ 185.
(2) أي الروايتين في المسائل التي قبلها. انظر المرجعين السابقين. والصحيح من المذهب: الضمان في المسألة الأولى-وهي إن أمسك طائرًا في الحل فهلك فراخه في الحرم - دون المسألة الثانية. انظر الإنصاف 9/ 40 - 43، والإقناع 1/ 605، والمنتهى 2/ 519.
(3) في (أ) و (ب) : (فأدخل) ، والصواب ما أثبته كما هو المستفاد من الهداية ص 185، والكافي 2/ 393.
(4) انظر المرجعين السابقين. وهو المذهب. انظر الإنصاف 9/ 44 - 45، والإقناع 1/ 606، والمنتهى 2/ 519.
(5) انظر ما يوثق قول أبي بكر في الهداية ص 186، والمستوعب 4/ 186، والمحرر 1/ 241.
(6) انظر الإرشاد ص 170، والرعاية الصغرى 1/ 236.
(7) انظر الجامع الصغير ص 116، والمستوعب 4/ 182.
(8) انظر المحرر 1/ 242، والفروع 5/ 518 - 519، والمذهب أنه لا يباح. انظر الإنصاف 8/ 318، والإقناع 1/ 583، والمنتهى 2/ 482.
(9) انظر الرعاية الصغرى 1/ 236، والوجيز ص 101.
(10) أي عاد الحشيش أو الغصن. انظر المستوعب 4/ 187،190 , والإنصاف 9/ 58.
(11) وهو المذهب. انظر الإنصاف 9/ 58، والإقناع 1/ 607، والمنتهى 2/ 522.
(12) انظر الهداية ص 186، وقواعد ابن رجب ص 313.
(13) في جميع النسخ: زرع، ولعل الصواب ما أثبته، وهو الموافق لما في الهداية ص 186، والمستوعب 4/ 188، والمغني 5/ 187، والكافي 2/ 396، والمقنع 9/ 48، والمحرر 1/ 242، والفروع مع التصحيح 6/ 12، والإنصاف 9/ 53 - 54 - وذكر أن المصنف أطلق الوجهين في الهادي-، وغيرها.
(14) انظر المراجع السابقة. والمذهب الجواز. انظر مع الإنصاف: الإقناع 1/ 606، والمنتهى 2/ 521.
(15) انظر المغني 5/ 187، والوجيز ص 101.
(16) بلا نزاع. انظر الإنصاف 9/ 59.
(17) انظر الفروع 6/ 16 , والمبدع 3/ 206. والمذهب أنه لا يضمنه. انظر الإنصاف 9/ 60، والإقناع 1/ 607، والمنتهى 2/ 523.