الطيب، وكان بحيث إذا رش فيه ماء [فاح ريح الطيب منه] [1] فعليه الفدية، وإلا فلا [2] . فإن مس من الطيب/ ما لا يعلق بيده كالمسك غير المسحوق فلا بأس، وإن شمه فعليه الفدية، وإن شم العود و [الفواكه] [3] فلا فدية [4] ، وهل له شم البنفسج والريحان أو الادهان بدهن غير مُطَيِّبٍ؟ [فعلى] [5] روايتين [6] .
فإن خرج في عينه شعر يؤلمه فأزاله، أو نزل شعره فغطى عينيه فقص ما نزل منه أو قص ما انكسر من ظفره، أو قلع جلدة عليها شعر فلا فدية عليه [7] . وإن حلق من شعر رأسه وبدنه ما يجب الدم بكل واحدة منها إذا انفرد، فعليه دم واحد [8] . وإن كرر محظورًا فكفارة واحدة ما لم يكفر عن الأول قبل فعل الثاني [9] ، وإن قتل صيدًا بعد صيد، أو فعل محظورًا من أجناس، فعليه لكل واحد كفارة [10] ، وعنه في جميع ذلك كفارة [11] . وإذا حلق رأسه مكرهًا، أو نائمًا، فالفدية على الحالق، وإذا حلق المحرم رأس حلال أو محرم بإذنه فلا فدية عليه [12] .
وإن غسل المحرم رأسه بالسدر، والخطمي [13] فلا فدية عليه [14] ، وعنه عليه الفدية [15] ، وله أن [يختضب] [16] بالحناء [17] ، وقليل اللبس والطيب وكثيره سواء [18] ،
(1) زيادة يقتضيها السياق، مستفادة من الهداية ص 177، والكافي 2/ 358.
(2) انظر المرجعين السابقين.
(3) في أ: الفوكه.
(4) انظر المغني 5/ 141 - 142، والمبدع 3/ 147 - 148.
(5) هكذا في الأصول. ولعلها: على.
(6) انظر الروايتين والوجهين 1/ 278، والمبدع 3/ 147، والمذهب في البنفسج وكل ما ينبته الآدمي للطيب ويتخذ منه طيب كالورد والياسمين، أنه يحرم شمه وفيه الفدية. أما ما ينبته الآدمي للطيب، ولا يتخذ منه طيب كالريحان والنرجس ونحوهما، فالصحيح من المذهب، أنه يباح شمه ولا فدية فيه، وكذلك الادهان بدهن غير مطيب. انظر الإنصاف 8/ 266 - 269، والإقناع 1/ 576 - 577، والمنتهى 2/ 471 - 472.
(7) انظر المحرر 1 م 238، والوجيز ص 95.
(8) انظر الكافي 2/ 378 - 379، والروض المربع مع حاشية ابن قاسم 4/ 56.
(9) انظر المرجعين السابقين.
(10) نقل هذه الرواية ابن القاسم. وهي المذهب. انظر الروايتين والوجهين 1/ 276، الإنصاف 8/ 423 - 424، والإقناع 1/ 595، والمنتهى 2/ 502.
(11) نقل هذه الرواية الأثرم. ونقل حنبل في من قتل صيدًا فلم يكفر حتى قتل آخر روايتين. انظر الروايتين والوجهين 1/ 276،294، ورؤوس المسائل 1/ 378،404.
(12) انظر الإرشاد ص 162، والمقنع 8/ 228 - 229.
(13) الخطمي: ضرب من النبات يغسل به , انظر لسان العرب 5/ 106 , والقاموس المحيط 1104.
(14) وهو المذهب. انظر الإنصاف 8/ 234، والإقناع 1/ 570، والمنتهى 2/ 464.
(15) انظر الجامع الصغير ص 106، والشرح الكبير 8/ 314.
(16) في أ: يحتطب.
(17) انظر الهداية ص 181، والمحرر 1/ 239.
(18) انظر الهداية ص 181، والمستوعب 4/ 84،89.