والثالثة [1] : أربعة أجناس: الأنعام جنس، والوحش جنس، والطير جنس، ودواب الماء جنس [2] ، واللحم والشحم جنسان، وكذلك اللحم والإلية واللحم والكبد، وخل العنب وخل التمر جنسان [3] .
ولا يجوز بيع الحب بدقيق في أصح الروايتين [4] ، ولا بيع نيئه بمطبوخه، ولا أصله بعصيره، ولا خالصه بمشوبه [5] ، ويجوز بيع دقيقه بدقيقه إذا استويا في النعومة، وبيع مطبوخة بمطبوخة، وعصيره بعصيره، ورطبه برطبه، وخبزه بخبزه [6] ، ولا يجوز بيع النوى بتمر فيه النوى [7] ، وعنه يجوز ذلك [8] ويُخَرَّج في بيع اللبن بشاة فيها لبن، وبيع الصوف بنعجة عليها صوف [9] .
ولا يجوز بيع جنس فيه الربا بعضه ببعض [10] ، ومع أحدهما أو معهما من غير جنسهما، كمد عجوة ودرهم بمدي عجوة، أو بمد عجوة ودرهم أو بدرهمين [11] ، وعنه ما يدل على الجواز بشرط أن يكون المفرد أكثر من/ الذي معه غيره، أو يكون مع كل واحد منهما من غير جنسه [12] ، فأما إن باع نوعين مختلفي القيمة من جنس بنوع واحد من ذلك الجنس [13] كدينار مغربي ودينار سابوري [14] بدينارين مغربيين، فقال [15] أبو بكر: يجوز، وقال [16] القاضي: هي كالمسألة قبلها.
(1) قال في رواية أبي الحارث: الغنم والبقر صنف، فقيل له: فلحم السمك؟ قال: هذا أبعد. قيل له: فلحم الطير؟ قال هذا أبعد. انظر الروايتين والوجهين 1/ 325.
(2) انظر الكافي 3/ 85 - 86، والفروع 6/ 299.
(3) انظر المرجعين السابقين.
(4) نقل ابن هانئ وابن منصور وغيرهم هذه الرواية. وهي المذهب. الرواية الأخرى: الجواز. نقلها حنبل. انظر مسائل الإمام أحمد لابن منصور الكوسج 6/ 2951 برقم (2177) ، ومسائل الإمام أحمد لابن هانئ 2/ 17، والروايتين والوجهين 1/ 320، والإنصاف 12/ 44، والإقناع 2/ 249، والمنتهى 3/ 251.
(5) انظر المحرر 1/ 320، والوجيز ص 135.
(6) انظر الهداية ص 242، والرعاية الصغرى 1/ 323.
(7) نقلها مهنا وابن القاسم. انظر الروايتين والوجهين 1/ 324.
(8) نقلها ابن منصور. وهي المذهب. انظر مسائل الإمام أحمد لابن منصور الكوسج 6/ 2859 برقم (2078) ، والمبدع 4/ 146، والإنصاف 12/ 85، والإقناع 2/ 255، والمنتهى 3/ 256.
(9) أي يخرج الحكم السابق. انظر الهداية ص 242 - 243، والمستوعب 2/ 648.
(10) انظر المرجعين السابقين.
(11) نقل حنبل وعبد الله والميموني وغيرهم ما يدل على ذلك. وهذا المذهب. انظر مسائل الإمام أحمد لابنه عبد الله 1/ 279، والروايتين والوجهين 1/ 322، والإنصاف 12/ 77، والإقناع 2/ 253، والمنتهى 3/ 257.
(12) انظر المقنع 12/ 77، وقواعد ابن رجب ص 248 - 249.
(13) انظر الهداية ص 242، والكافي 3/ 87، والمغني 6/ 95، والمقنع مع الشرح الكبير 12/ 82 - 83.
(14) نوعان من الدنانير مختلفان في الجودة. انظر تحرير ألفاظ التنبيه 1/ 180.
(15) انظر ما يوثق قول أبي بكر في المغني 6/ 95، والكافي 3/ 87 - 88، والمقنع مع الشرح الكبير والإنصاف 12/ 83. وهذا المذهب. انظر مع الإنصاف: الإقناع 2/ 253، والمنتهى 3/ 255.
(16) انظر ما يوثق قول القاضي في المراجع السابقة.