فهرس الكتاب
وإذا باع ثمرة أو زرعًا لزم البائع سقيه إذا احتاج إلى ذلك، فإن امتنع لضرر يلحق بالأصل أجبر عليه، فإن باع أصلًا عليه ثمرة للبائع، لم يكن للمشتري منعه من سقيها [1] .
وإذا اشترى ثمرة فلم يأخذها حتى حدثت ثمرة أخرى لم يتميزا وجزة من الرطبة فطالت، أو اشترى ثمرة قبل بدء صلاحها بشرط القطع فتركها حتى بدا صلاحها بطل البيع [2] ، وعنه [3] لا يبطل، ويكونان شريكين في الزيادة، وعنه [4] يتصدقان بها.
وإذا باع نخلة أو بستانًا و استثنى منه أرطالًا معلومة فهل يصح؟ على روايتين [5] .
(1) انظر المستوعب 2/ 666، والكافي 3/ 112.
(2) نقل ذلك حنبل وأبو طالب وابن القاسم. وهي المذهب. فالبيع باطل والأصل والزيادة للبائع، لكن يعفى عن يسيرها عرفا كاليوم واليومين، إلا في مسألة حدوث ثمرة أخرى فإنهما شريكان فيهما، كل واحد بقدر ثمرته. انظر الروايتين والوجهين 1/ 334، والإنصاف 12/ 182،189، والإقناع 2/ 175، والمنتهى 3/ 290 - 291.
(3) نقل ذلك أحمد بن سعيد. انظر الروايتين والوجهين 1/ 334.
(4) نقل ذلك حنبل في موضع آخر. قال القاضي: وعندي أن قوله: يتصدقان بالزيادة؛ على طريق الاستحباب لأجل الاختلاف. وقال المصنف في المغني: ويشبه أن يكون هذا استحبابًا، لأن الصدقة بالشبهات مستحبة. انظر مع المرجع السابق: المغني 6/ 155.
(5) انظر رؤوس المسائل ص 450، والمبدع 4/ 31. والمذهب عدم الصحة لجهالة المستثنى منه، إلا إن علما قدر المستثنى وقدر المستثنى منه، فيصح لانتفاء الجهالة. انظر الإنصاف 11/ 118 - 121، والإقناع 2/ 171 - 172، والمنتهى 3/ 144.