فهرس الكتاب

الصفحة 261 من 311

الضرر، فإن استعارها للغراس والزرع مطلقًا زرع ما شاء، فإن رجع المعير والزرع قائم وكان مما يحصد قصيلًا [1] حصده، وإلا لزم تركه بالأجرة [2] .

وإن حمل/ السيل بذر الرجل، فنبت في أرض آخر، فهو لمالك البذر مبقىً حتى يستحصد وعليه أجرة المثل [3] ، ويحتمل أن يكون لصاحب الأرض وعليه قيمة البذر [4] .

فإن أعاره للبناء والغراس وشرط عليه القلع عند الرجوع لزمه ذلك، ولم يلزمه أرش النقص ولا تسوية الأرض، وإن لم يشترط عليه القلع فالمعير بالخيار بين دفع قيمة البناء والغراس فيملكه [5] ، وبين القلع وضمان ما نقص، وبين تركه بالأجرة [6] . ولا يُمنع واحد منهما من بيع ملكه لمن أراد [7] ، وللمعير دخول أرضه كيف شاء، وللمستعير دخولها للسقي والإصلاح وأخذ الثمره، وليس له دخولها للتفرج [8] .

وإن بنى أو غرس بعد الرجوع، أو وقَّتَ له العارية، فبنى بعد الوقت، لزمه القلع وضمان النقص وتسوية الأرض وأجرة المثل لذلك [9] .

فصل:

وإذا اختلف المعير والمستعير في الرد، أو قال: أجرتك هذه الدابة فقال: بل أعرتني، أو قال أعرتكها فقال: بل أجرتني، أو قال: غصبتني، فقال: بل أعرتني، فالقول قول المالك [10] ، وقيل: القول قول الراكب في نفي الغصب [11] .

(1) القصيل: ما اقتصل من الزرع أخضر , انظر لسان العرب 12/ 124, والقاموس المحيط ص 1048.

(2) انظر الهداية ص 309 - 310، والمستوعب 2/ 52.

(3) هذا المذهب. انظر الإنصاف 15/ 83، والإقناع 2/ 560، والمنتهى 4/ 109.

(4) انظر المقنع 15/ 83 - 84، وقواعد ابن رجب ص 155 - 156.

(5) في ب و ج: فالمعير، وكتب بهامش ج: كذا بالأصل.

(6) انظر الكافي 3/ 493 - 494، والممتع 3/ 8 - 10.

(7) في ب: راد، وفي ج: زاد.

(8) انظر المرجعين السابقين.

(9) انظر الرعاية الصغرى 1/ 415، والوجيز ص 180.

(10) إن كان الاختلاف عقيب العقد مباشرة - والدابة قائمة، فالقول قول الراكب؛ بلا نزاع. وترد الدابة إلى مالكها. وإن كان بعد مضي مدة لها أجرة، فالقول قول المالك فيما مضى من المدة دون ما بقي، وله أجرة مثل، على الصحيح من المذهب. انظر الإنصاف 15/ 102، والإقناع 2/ 565، والمنتهى 4/ 116.

(11) انظر المقنع 15/ 102، والرعاية الصغرى 1/ 416.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت