* عن محمد بن عروة قال: سمعت أصحابنا يقولون: وهب المهدي لشعبة ثلاثين ألف درهم، فقسمها، وأقطعه ألف جريب بالبصرة، فقدم البصرة، فلم يجد شيئًا يطيب له، فتركها.
* عن محمد بن عثمان بن أبي صفوان الثقفي قال: سمعت أبي يقول: رأيت زائدة بن قدامة جاء إلى سفيان الثوري، فلما رآه انتهره، وصاح به؛ فقيل له: ما شأنه؟ فقال: إن شريكًا أمر بمال يقسمه، فولاه هذا المال؛ ثم قال سفيان: إن شريكًا لم يصب لدنسه أحدًا غيرك.
* عن أبي الحسن بن إبراهيم البياضي قال: أخبرت، أن أمير المؤمنين هارون الرشيد قال لزبيدة: أتزوج عليك؟ قالت زبيدة: لا يحل لك أن تتزوج علي، قال: بلى؛ قالت زبيدة: بيني وبينك من شئت، قال: ترضين بسفيان الثوري؛ قالت: نعم؛ قال: فوجه إلى سفيان الثوري، فقال: إن زبيدة تزعم أنه لا يحل لي أن أتزوج عليها، وقد قال الله تعالى: {فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ} [النساء: 3] . ثم سكت؛ فقال سفيان: تمم الآية؟ يريد أن يقرأ: {فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً} [النساء: 3] . وأنت لا تعدل. قال: فأمر لسفيان بعشرة آلاف درهم، فأبى أن يقبلها.
* عن أبي وائل قال: دخلت على عبيد الله بن زياد بالبصرة مع مسروق، فإذا بين يديه تل من ورق، ثلاثة آلاف، ألف من خراج أصبهان؛ قال: فقال: يا أبا وائل، ما ظنك برجل يموت، ويدع مثل هذا؟ قال: فقلت: فكيف إذا كان من غلول؟ قال: فذاك شر على شر؛ قال: وقال لي: إذا أتيت الكوفة، فائتني، لعلي أصيبك بمعروف؛ قال: فلما رجعت، قلت: لو أني شاورت علقمة في ذلك؛ قال: فأتيته، فقلت: إني دخلت على ابن زياد، فقال لي كذا، فكيف ترى؟ قال: لو أتيته قبل أن تستأمرني، لم أقل لك شيئًا، فأما إذا استأمرتني، فإني حقيق أن أنصحك؛ ووالله، ما يسرني أن لي ألفين مع ألفين، فإني أكره الناس عليه؛ قال: قلت: لم يا أبا شبل؟ قال: إني أخاف أن ينقصوا مني أكثر مما أنتقص منهم.
(4/ 102ـ103)
* عن ابن عيينة: أن سليمان بن عبد الملك قال لأبي حازم: إرفع إلي حاجتك؛ قال: أيهات أيهات، قد رفعتها إلى من لا تختزن الحوائج دونه، فما أعطاني منها قنعت، وما زوى عني رضيت؛ قال: ودخل أبو حازم على أمير المدينة، فقال له: أنظر الناس ببابك، إن أدنيت أهل الخير، ذهب أهل الشر؛ وإن أدنيت أهل الشر، ذهب أهل الخير.
* عن زمعة بن صالح قال: كتب بعض بني أمية إلى أبي حازم، يعزم عليه إلا رفع حوائجه إليه؛ فكتب إليه: أما بعد: جاءني كتابك، تعزم علي إلا رفعت إليك حوائجي؛ وهيهات، رفعت حوائجي إلى من لا يختزن الحوائج، وهو ربي عز وجل؛ وما أعطاني منها قبلت، وما أمسك عني قنعت.
* عن المزني قال: ما رأيت رجلًا أكرم من الشافعي، خرجت معه ليلة عيد من المسجد، وأنا أذاكره في مسألة، حتى أتيت باب داره، فأتاه غلام بكيس؛ فقال: مولاي يقرئك السلام، ويقول لك: خذ هذا الكيس؛ فأخذه منه، وأدخله في كمه، فأتاه رجل من الحلقة؛ فقال: يا أبا عبد الله، ولدت امرأتي الساعة، ولا شئ عندي؛ فدفع إليه الكيس، وصعد، وليس معه شيء.
* عن جعفر بن مرزوق قال: بعث ابن هبيرة إلى ابن سيرين، والحسن، والشعبي؛ قال: فدخلوا عليه؛ فقال لابن سيرين: يا أبا بكر، ماذا رأيت منذ قربت من بابنا؟ قال: رأيت ظلمًا فاشيًا؛ قال: فغمزه ابن أخيه بمنكبه، فالتفت إليه ابن سيرين، فقال: إنك لست تسأل، إنما أنا اسأل؛ فأرسل إلى الحسن بأربعة آلاف، وإلى ابن سيرين بثلاثة آلاف، وإلى الشعبي بألفين؛ فأما ابن سيرين فلم يأخذها.
* قال سليمان بن علي لبعض أصحابه: ويحك، أين عتبة - الغلام - هذا الذي قد افتتن به أهل البصرة؟ قال: فخرج به في الجيش، حتى أتى به الجبان، فوقف به على عتبة، وهو لا يعلم منكس رأسه، بيده عود ينكت عليه الأرض؛ فوقف، فرفع رأسه، فنظر إليه؛ فقال: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته؛ قال: كيف أنت يا عتبة؟ قال: بحال بين حالين، قال: ما هما؟ قال: قدوم على الله بخير، أم بشر، ثم نكس رأسه، وجعل ينكت الأرض؛ فقال سليمان بن علي: أرى عتبة قد أحرز نفسه، ولا يبالي ما أصبحنا فيه وأمسينا؛ ثم قال: يا عتبة، قد أمرت لك بألفي درهم؛ قال: أقبلها منك أيها الأمير، على أن تقضي لي معها حاجة، قال نعم: وسر سليمان، فقال: وما حاجتك؟ فقال: تعفيني منها؛ قال: قد فعلت؛ قال: ثم ولى عنه منصرفًا وهو يبكي، ويقول: قصر إلينا عتبة ما نحن فيه.
* عن الشافعي قال: خرج هرثمة، فأقرأني سلام أمير المؤمنين هارون، وقال: قد أمر لك بخمسة آلاف دينار؛ قال: فحمل إليه المال، فدعا بحجام، فأخذ من شعره، فأعطاه خمسين دينارًا؛ ثم أخذ رقاعًا وصر من تلك الدنانير صررًا، ففرقها في القرشيين الذين هم بالحضرة، ومن هم بمكة؛ حتى ما رجع إلى بيته، إلا بأقل من مائة دينار.
(9/ 131ـ132)
* عن عبد الله بن محمد البلوي قال: أمر الرشيد لمحمد بن إدريس الشافعي بألف دينار، فقبلها، فأمر الرشيد خادمه سراجًا باتباعه، فما زال يفرقها قبضة قبضة، حتى انتهى إلى خارج الدار، وما معه إلا قبضة واحدة؛ فدفعها إلى غلامه، وقال: انتفع بها، فأخبر سراج الرشيد بذاك؛ فقال: لهذا فرغ همه، وقوي متنه.
* عن عبد الله بن أبي نعيم قال: دخل ابن محيريز على سليمان بن عبد الملك، فقال له: يا ابن محيريز، بلغني أنك زوجت ابنك؟ قال: نعم، قال: فقد أصدقنا عنه؛ فقال: أما العاجل فقد دفع إليهم، وأما الآجل فهو عليه.
* عن أبي زرعة: أن عبد الملك بن مروان بعث إلى ابن محيريز بجارية، فترك ابن محيريز منزله، فلم يكن يدخله؛ فقيل له: يا أمير المؤمنين، نفيت ابن محيريز عن منزله؟ قال: ولم، قال: من أجل الجارية التي بعثت بها إليه؛ قال: فبعث عبد الملك، فأخذها.
* عن القاسم - بن مخيمرة: أنه أتى عمر بن عبد العزيز، فأجازه بجائزة، ثم سأله أن يحدثه حديثًا؛ فكره ذلك القاسم، وقال لعمر: هنيني عطيتك.
* عن عبد الله بن شوذب قال: لما مات الحجاج، وولى سليمان أقطع الناس الموات؛ فجعل الناس يأخذون؛ فقال ابن الحسن لأبيه: لو أخذنا كما أخذ الناس؛ فقال: أسكت، ما يسرني لو أن لي ما بين الجسرين بزنبيل تراب.
* عن يوسف بن أسباط قال: لأن تقطع يدي ورجلي، أحب إلي من أن آكل من ذا المال شيئًا ـ يعني: عطية الأمراء ـ.
* دخل سليمان بن عبد الملك المدينة حاجًا، فقال: هل بها رجل أدرك عدة من الصحابة؟ قالوا: نعم، أبو حازم؛ فأرسل إليه، فلما أتاه، قال: يا أبا حازم، ما هذا الجفاء؟ قال: ونصف جفاء رأيت مني يا أمير المؤمنين؟ قال: وجوه الناس أتوني، ولم تأتني؛ قال: والله، ما عرفتني قبل هذا، ولا أنا رأيتك، فأي جفاء رأيت مني؛ فالتفت سليمان إلى الزهري، فقال: أصاب الشيخ، وأخطأت أنا؛ فقال: يا أبا حازم، مالنا نكره الموت؟ فقال: عمرتم الدنيا، وخربتم الآخرة، فتكرهون الخروج من العمران إلى الخراب؛ قال: صدقت، فقال: يا أبا حازم، ليت شعري، ما لنا عند الله تعالى غدًا؟ قال: اعرض عملك على كتاب الله عز وجل، قال: وأين اجده من كتاب الله تعالى، قال: قال الله تعالى: {إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ. وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ} [الانفطار:13ـ14] . قال سليمان: فأين رحمة الله؟ قال أبو حازم: {قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ} [لأعراف: 56] . قال سليمان: ليت شعري، كيف العرض على الله غدًا؟ قال أبو حازم: أما المحسن، كالغائب يقدم على أهله، وأما المسيء، كالآبق يقدم به على مولاه؛ فبكى سليمان، حتى علا نحيبه، واشتد بكاؤه؛ فقال: يا أبا حازم، كيف لنا أن نصلح؟ قال: تدعون عنكم الصلف، وتمسكوا بالمروءة، وتقسموا بالسوية، وتعدلوا في القضية؛ قال: يا أبا حازم، وكيف المأخذ من ذلك؟ قال: تأخذه بحقه، وتضعه بحقه في أهله؛ قال: يا أبا حازم، من أفضل الخلائق؟ قال: أولوا المروءة والنهى؛ قال: فما أعدل العدل؟ قال: كلمة صدق عند من ترجوه وتخافه؛ قال: فما أسرع الدعاء إجابة؟ قال: دعاء المحسن للمحسنين؛ قال: فما أفضل الصدقة؟ قال: جهد المقل، إلى يد البائس الفقير، لا يتبعها من، ولا أذى؟ قال: يا أبا حازم، من أكيس الناس؟ قال: رجل ظفر بطاعة الله تعالى، فعمل بها، ثم دل الناس عليها؛ قال: فمن أحمق الخلق؟ قال: رجل اغتاظ في هوى أخيه وهو ظالم له، فباع آخرته بدنياه؛ قال: يا أبا حازم، هل لك أن تصحبنا، وتصيب منا، ونصيب منك؟ قال: كلا؛ قال: ولم؟ قال: إني أخاف أن أركن إليكم شيئًا قليلا، فيذيقني الله ضعف الحياة وضعف الممات، ثم لا يكون لي منه نصيرًا؛ قال: يا أبا حازم، إرفع إلي حاجتك؛ قال: نعم، تدخلني الجنة، وتخرجني من النار؛ قال: ليس ذاك إلي؛ قال: فما لي حاجة سواها؛ قال: يا أبا حازم، فادع الله لي؛ قال: نعم، اللهم إن كان سليمان من أوليائك، فيسره لخير الدنيا والآخرة، وإن كان من أعدائك، فخذ بناصيته إلى ما تحب وترضى؛ قال سليمان: قط؛ قال أبو حازم: قد أكثرت وأطنبت إن كنت أهله، وإن لم تكن أهله، فما حاجتك أن ترمي عن قوس ليس لها وتر؟ قال سليمان: يا أبا حازم، ما تقول فيما نحن فيه؟ قال: أوتعفيني يا أمير المؤمنين؟ قال: بل نصيحة تلقيها إلي؛ قال: إن آباءك غصبوا الناس هذا الأمر، فأخذوه عنوة بالسيف، من غير مشورة، ولا اجتماع من الناس، وقد قتلوا فيه مقتلة عظيمة، وارتحلوا؛ فلو شعرت ما قالوا وقيل لهم؟ فقال رجل من جلسائه: بئس ما قلت؛ قال أبو حازم: كذبت، إن الله تعالى أخذ على العلماء الميثاق، ليبيننه للناس ولا يكتمونه؛ قال: يا أبا حازم، أوصني؛ قال: نعم، سوف أوصيك وأوجز: نزه الله تعالى، وعظمه أن يراك حيث نهاك، أو يفقدك حيث أمرك؛ ثم قام، فلما ولى، قال: يا أبا حازم، هذه مائة دينار، أنفقها، ولك عندي أمثالها كثير؛ فرمى بها، وقال: والله، ما أرضاها لك، فكيف أرضاها لنفسي؟ أني أعيذك بالله أن يكون سؤالك إياي هزلًا، وردي عليك بذلًا، إن موسى بن عمران عليه الصلاة والسلام لما ورد ماء مدين، قال: {رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ} [القصص: 24] . فسأل موسى عليه السلام ربه عز وجل، ولم يسأل الناس، ففطنت الجاريتان، ولم تفطن الرعاة لما فطنتا إليه؛ فأتيا أباهما ـ وهو: شعيب عليه السلام ـ فأخبرتاه خبره، قال شعيب: ينبغي أن يكون هذا جائعًا، ثم قال لإحداهما: إذهبي أدعيه، فلما أتته، أعظمته، وغطت وجهها؛ ثم قالت: {إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ} [القصص: 25] . فلما قالت: لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا . كره موسى عليه السلام ذلك، وأراد أن لا يتبعها، ولم يجد بدًا من أن يتبعها، لأنه كان في أرض مسبعة وخوف؛ فخرج معها، وكانت امرأة ذات عجز، فكانت الرياح تصرف ثوبها، فتصف لموسى عليه السلام عجزها، فيغض مرة، ويعرض أخرى؛ فقال: يا أمة الله، كوني خلفي؛ فدخل موسى إلى شعيب عليهما السلام، والعشاء مهيأ، فقال: كل، فقال موسى عليه السلام: لا، قال شعيب: ألست جائعًا؟ قال: بلى، ولكني من أهل بيت لا يبيعون شيئًا من عمل الآخرة بملء الأرض ذهبًا، أخشى أن يكون هذا أجر ما سقيت لهما؛ قال شعيب عليه السلام: لا يا شاب، ولكن هذه عادتي وعادة آبائي، قرى الضيف، وإطعام الطعام؛ قال: فجلس موسى عليه السلام، فأكل. فإن كانت هذه المائة دينار عوضًا عما حدثتك، فالميتة والدم ولحم الخنزير في حال الاضطرار أحل منه، وإن كان من مال المسلمين، فلي فيها شركاء ونظراء إن وازيتهم، وإلا فلا حاجة لي فيها؛ إن بني إسرائيل لم يزالوا على الهدى والتقى، حيث كانت أمراؤهم يأتون إلى علمائهم رغبة في علمهم، فلما نكسوا، ونفسوا، وسقطوا من عين الله تعالى، وآمنوا بالجبت والطاغوت، كان علماؤهم يأتون إلى أمرائهم، ويشاركونهم في دنياهم، وشركوا معهم في قتلهم؛ قال ابن شهاب: يا أبا حازم، إياي تعني، أو بي تعرض؟ قال: ما إياك اعتمدت، ولكن ما تسمع؛ قال سليمان: يا بن شهاب، تعرفه؟ قال: نعم، جاري منذ ثلاثين سنة، ما كلمته كلمة قط؛ قال أبو حازم: إنك نسيت الله فنسيتني، ولو أجبت الله لأجبتني؛ قال ابن شهاب: يا أبا حازم، تشتمني؟ قال سليمان: ما شتمك، ولكن شتمتك نفسك، أما علمت: أن للجار على الجار حقًا كحق القرابة؛ فلما ذهب أبو حازم، قال رجل من جلساء سليمان: يا أمير المؤمنين، تحب أن يكون الناس كلهم مثل أبي حازم؟ قال: لا.
(3/ 234ـ237)
* عن أبي كثير بن يحيى قال: قدم سليمان بن عبد الملك المدينة، وعمر بن عبد العزيز عامله عليها؛ قال: فصلى بالناس الظهر، ثم فتح باب المقصورة، واستند إلى المحراب، واستقبل الناس بوجهه، فنظر إلى صفوان بن سليم عن غير معرفة؛ فقال: يا عمر، من هذا الرجل، ما رأيت سمتًا أحسن منه، قال: يا أمير المؤمنين، هذا صفوان بن سليم؛ قال: يا غلام، كيس فيه خمسمائة دينار، فأتى بكيس في خمسمائة دينار، فقال لخادمه: ترى هذا يصلي، فوصفه للغلام، حتى أثبته؛ قال: فخرج الغلام بالكيس، حتى جلس إلى صفوان، فلما نظر إليه صفوان، ركع وسجد، ثم سلم؛ فأقبل عليه، فقال: ما حاجتك؟ قال: أمرني أمير المؤمنين، وهو ذا ينظر إليك، إلى أن ادفع إليك هذا الكيس فيه خمسمائة دينار، وهو يقول: استعن بهذه على زمانك وعلى عيالك؛ فقال صفوان للغلام: ليس أنا بالذي أرسلت إليه، فقال له الغلام: ألست صفوان بن سليم؟ قال: بلى، أنا صفوان بن سليم، قال: وإليك أرسلت؛ قال: اذهب فاستثبت، فإذا استثبت فهلم، فقال الغلام: فامسك الكيس معك، وأذهب؛ قال: لا، إن أمسكت فقد أخذت، ولكن اذهب فاستثبت؛ وأنا ههنا جالس؛ فولى الغلام، وأخذ صفوان نعليه، وخرج؛ فلم ير بها، حتى خرج سليمان من المدينة.