فهرس الكتاب

الصفحة 252 من 392

* عن معمر قال: صك رجل ابنًا لقتادة - بن دعامة -، فاستعدى عليه عند بلال بن أبي بردة، فلم يلتفت إليه، فشكاه إلى القسري؛ فكتب إليه: إنك لم تنصف أبا الخطاب؛ فدعاه، ودعا وجوه أهل البصرة يتشفعون إليه، فأبى أن يشفعهم؛ فقال له: صكه كما صكك، فقال لابنه: يا بني، احسر عن ذراعيك، وارفع يديك، وشد؛ قال: فحسر عن ذراعيه، ورفع يديه، فأمسك قتادة يده، وقال: قد وهبناه لله، فإنه كان يقال: لا عفو، إلا بعد قدرة.

* قال إبراهيم بن أدهك: كان قتادة يقول: أفضل الناس: أعظمهم عند الناس عفوًا، وأسفههم له صدرًا.

* عن إبراهيم التيمي قال: إن كان الرجل من الحي ليجيء، فيسب الحارث بن سويد، فيسكت؛ فإذا سكت، قام، فنفض رداءه، ودخل.

* عن الأعمش عن خيثمة قال: كان قوم يؤذونه، فقال: إن هؤلاء يؤذونني، ولا والله، ما طلبني أحد منهم بحاجة إلا قضيتها، ولا أدخل على أحد منهم أذى فقابلته به، ولأنا أبغض فيهم من الكلب الأسود؛ ولم يرون ذلك، إلا أنه والله، لا يحب منافق مؤمنًا أبدًا.

* عن عبد الصمد قال: سمعت الفضيل بن عياض يقول: إذا أتاك رجل يشكو إليك رجلًا، فقل: يا أخي، اعف عنه، فإن العفو أقرب للتقوى؛ فإن قال: لا يحتمل قلبي العفو، ولكن أنتصر كما أمرني الله عز وجل؛ قل: فإن كنت تحسن تنتصر مثلًا بمثل، وإلا فارجع إلى باب العفو، فإنه باب أوسع، فإنه من عفا وأصلح، فأجره على الله، وصاحب العفو: ينام الليل على فراشه، وصاحب الانتصار: يقلب الأمور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت