* عن واثلة بن الأسقع قال: كنت من أصحاب الصفة، وما منا أحد عليه ثوب تام؛ قد اتخذ العرق في جلودنا طوقًا من الوسخ والغبار.
* عن عبد الله بن عمر، أنه كان لا يأكل طعامًا، إلا وعلى خوانه يتيم.
* عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: رأيت سبعين من أهل الصفة يصلون في ثوب، فمنهم من يبلغ ركبتيه، ومنهم من هو أسفل من ذلك؛ فإذا ركع أحدهم: قبض عليه، مخافة أن تبدو عورته.
* عن عمرو بن العاص - رضي الله عنه - قال: لأن أكون عاشر عشرة مساكين يوم القيامة، أحب إلي من أن أكون عاشر عشرة أغنياء؛ فإن الأكثرين: هم الأقلون يوم القيامة، إلا من قال هكذا وهكذا؛ يقول: يتصدق يمينًا وشمالًا.
* عن إبراهيم بن أدهم قال: الفقر مخزون عند الله في السماء بعدل الشهادة، لا يعطيه إلا من أحب.
* عن طاووس، أنه رأى رجلًا مسكينًا: في عينيه عمشًا، وفي ثوبه وسخ؛ فقال له: عد، إن الفقر من الله، فأين أنت عن الماء؟
* عن يزيد بن ميسرة، أنه كان يقول: من رد سائلًا فقد قتله.
* عن ابن الزبير قال: أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عمه العباس أن يأمر ولده: أن يحرث القضب ـ يعني: الرطبة ـ فإنه ينفي الفقر.
* قال الخواص: الفقير: يعمل على الإخلاص، وجلاء القلب، وحضوره للعمل. والغني: يعمل على كثرة الوسواس، وتفرقة القلب في مواضع الأعمال.
* عن عون بن عبد الله قال: يدخل فقراء المهاجرين الجنة قبل أغنيائهم بسبعين خريفًا، مثله كمثل سفينتين في هذا البحر، مرت واحدة، وليس فيها شئ؛ فقال صاحب البحر: خلوا سبيلها، ومرت الأخرى موقرة، فحبست لينظر ما فيها.
* عن عبد الله بن عمرو قال: تجمعون، فيقال: أين فقراء هذه الأمة ومساكينها؟ قال: فتبرزون، فيقولون: ما عندكم؟ فتقولون: يا رب، ابتلينا، فصبرنا، وأنت أعلم، ووليت الأموال والسلطان غيرنا؛ قال: فيقال: صدقتم؛ قال: فيدخلون الجنة قبل سائر الناس بزمان، وتبقى شدة الحساب على ذوي الأموال.
* عن رجاء بن أبي سلمة قال: قلت لحسان بن أبي سنان: أما تحدثك نفسك بالفاقة؟ قال: بلى، قلت: فبأي شيء تردها؟ قال: أقول لها ـ وكان ذاك ـ: تأخذين المسحاة، فتجلسين مع الفعلة، فتكتسبين دانقًا أو دانقين، تعيشين بهما؛ فتسكن.
* عن عكرمة قال: قال لقمان لابنه: قد ذقت المرارة، فليس شيء أمر من الفقر؛ وحملت الحمل الثقيل، فليس شيء أثقل من جار السوء؛ ولو أن الكلام من فضة، لكان السكوت من ذهب.
* قال أبو الدرداء: ثلاث أحبهن، ويكرههن الناس: الفقر، والمرض، والموت.