فهرس الكتاب

الصفحة 153 من 392

* عن مخلد بن الحسين: أن رجلًا قال للعلاء بن زياد: رأيت كأنك في الجنة؛ فقال له: ويحك، أما وجد الشيطان أحدًا يسخر به، غيري وغيرك.

* عن جعفر قال: سمعت مالك بن دينار يسأل هشام ابن زياد العدوي عن هذا الحديث، فحدثنا به يومئذ؛ فقال: تجهز رجل من أهل الشام، وهو يريد الحج، فأتاه آت في منامه، فقال: ائت العراق، ثم ائت البصرة، ثم ائت بني عدي، فائت بها العلاء بن زياد، فإنه رجل أقصم الثنية بسام، فبشره بالجنة؛ قال: فقال: رؤيا ليست بشيء؛ حتى إذا كانت الليلة الثانية، رقد، فأتاه آت، فقال: ألا تأتي العراق؛ فذكر مثل ذلك؛ حتى إذا كانت الليلة الثالثة، جاءه بوعيد، فقال: ألا تأتي العراق، ثم تأتي البصرة، ثم تأتي بني عدي، فتلقى العلاء بن زياد، رجل ربعة، أقصم الثنية بسام، فبشره بالجنة؛ قال: فأصبح وأخذ جهازه إلى العراق، فلما خرج من البيوت، إذا الذي أتاه في منامه يسير بين يديه ما سار، فإذا نزل فقده، فلم يزل يراه حتى دخل الكوفة، ففقده؛ قال: فتجهز من الكوفة، فخرج، فرآه يسير بين يديه ما سار، حتى قدم البصرة، فأتى بني عدي، فدخل دار العلاء بن زياد، فوقف الرجل على باب العلاء، فسلم؛ قال هشام: فخرجت إليه، فقال لي: أنت العلاء بن زياد؟ قلت: لا، وقلت: إنزل رحمك الله، فضع رجلك، وضع متاعك؛ فقال: لا، أين العلاء بن زياد، قلت: هو في المسجد؛ قال: وكان العلاء يجلس في المسجد، ويدعو بدعوات، ويحدث؛ قال هشام: فأتيت العلاء، فخفف من حديثه، وصلى ركعتين؛ ثم جاء، فلما رآه العلاء تبسم، فبدت ثنيته، فقال: هذا والله صاحبي؛ قال: فقال العلاء: هلا حططت رحل الرجل، هلا أنزلته؛ قال: قد قلت له، فأبى؛ قال: فقال العلاء: أنزل رحمك الله؛ قال: فقال الرجل: أخلني؛ قال: فدخل العلاء منزله، وقال: يا أسماء، تحولي إلى البيت الآخر، قال: فتحولت، ودخل الرجل، وبشره برؤياه، ثم خرج، فركب؛ قال: وقام العلاء، فأغلق بابه، وبكى ثلاثة أيام ـ أو قال: سبعة أيام ـ لا يذوق فيها طعاما ولا شرابًا، ولا يفتح بابه؛ قال هشام: فسمعته يقول في خلال بكائه، أنا، أنا؛ قال: فكنا نهابه أن نفتح بابه، وخشيت أن يموت، فأتيت الحسن، فذكرت له ذلك، وقلت: لا أراه إلا ميتًا، لا يأكل، ولا يشرب، باكيًا؛ قال: فجاء الحسن، حتى ضرب عليه بابه، وقال: إفتح يا أخي؛ فلما سمع كلام الحسن، قام: ففتح بابه، وبه من الضر شيء، الله به عليم؛ فكلمه الحسن، ثم قال: رحمك الله، ومن أهل الجنة إن شاء الله، أفقاتل نفسك أنت؟ قال هشام: حدثنا العلاء لي وللحسن بالرؤيا؛ وقال: لا تحدثوا بها ما كنت حيًا.

* قال مالك بن دينار: رأيت مسلم بن يسار في منامي بعد موته بسنة، فسلمت عليه، فلم يرد علي السلام؛ فقلت: لم لا ترد علي السلام؟ قال: أنا ميت، فكيف أرد السلام؟ فقلت: ماذا لقيت يوم الموت؟ قال: قد لقيت أهوالًا، وزلازل عظامًا شدادًا، قلت: وماذا كان بعد ذلك؟ قال: وما تراه يكون من الكريم؟ قبل منا الحسنات، وعفى لنا عن السيئات، وضمن عنا التبعات؛ قالت: فكان مالك يحدث بهذا، وهو يبكي، ويشهق، ثم يغشى عليه؛ فلبث بعد ذلك أيامًا مريضًا، ثم مات في مرضه؛ فكنا نرى أن قلبه صُدع.

* عن محمد بن سيرين قال: رأيت جليسًا لي في المنام، فإذا ساقاه من ذهب؛ فقلت له: ماصنع الله بك؟ فقال: غفر لي، وأدخلني الجنة، وأبدلني بدل ساقي، ساقين من ذهب، أسرح بهما في الجنة حيث شئت؛ قلت: بماذا؟ قال: بعزل الأذى عن الطريق.

* عن معمر قال: جاء رجل إلى ابن سيرين، فقال: رأيت في المنام: كأن حمامة لتقمت لؤلؤة، فقذفتها سواء؛ فقال: ذاك قتادة، ما رأيت أحفظ من قتادة.

* عن أبي سليمان الداراني قال: إنما يجيء الوسواس وكثرة الرؤيا إلى كل ضعيف، فإذا أخلص، انقطع عنه الرؤيا وكثرة الوسواس؛ قال أبو سليمان: وربما أقمت سنين لا أرى الرؤيا.

* عن سفيان بن عيينة قال: لما مات مسعر بن كدام، رأيت: كأن المصابيح والسرج قد طفئت؛ قال سفيان: وهو موت العلماء.

* عن ابن السماك قال: رأيت مسعرًا - مسعر بن كدام - في المنام، فقلت: أليس قدمت؟ قال: بلى، قلت: فأي العمل وجدت أنفع؟ قال: ذكر الله عز وجل.

* عن بشر بن المفضل قال: رأيت بشر بن منصور في المنام، فقلت: يا أبا محمد، ما صنع الله بك؟ قال: وجدت الأمر أهون مما كنت أحمل على نفسي.

* عن حماد بن سلمة قال: ما كان من شأني أن أحدث أبدًا، حتى رأيت ـ يعني: أيوب السختياني ـ فقال لي: حدث، فإن الناس يقبلون.

* عن عبد الرحمن بن مهدي قال: سمعت أبي يقول: رأيت سفيان الثوري في المنام؛ فقلت: أي شيء وجدت أفضل؟ قال: الحديث.

* عن يوسف بن أسباط قال: رأيت سفيان الثوري في المنام؛ فقلت له: أي الأعمال وجدت أفضل؟ قال: القرآن، فقلت: الحديث؛ فحول وجهه، ولوى عنقه.

* عن إدريس بن أخت جرير بن حازم، قال: رأيت شعبة في النوم؛ فقلت: أي الأعمال وجدت أشد عليك؟ قال: التجوز في الرجال.

* عن ابن وهب قال: رأى رجل سهيل بن علي في المنام؛ فقال: ما فعل بك ربك؟ قال: نجوت بكلمة علمنيها ابن المبارك، قلت له: ما تلك الكلمة؟ قال: قول الرجل: يا رب عفوك.

* عن محمد بن الحسين بن مكرم قال: كنت إذا سددت بالنهار، رأيت أحمد بن حنبل بالليل؛ وإذا خلطت في النهار، رأيت في الليل يحيى بن معين.

* كان الرجل إذا سأل ابن سيرين عن الرؤيا؛ قال له: اتق الله في اليقظة، لا يضرك ما رأيت في المنام.

* عن محمد بن فضالة قال: رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - في النوم؛ فقال: زوروا ابن عون، فإن الله يحبه؛ أو أنه يحبه الله ورسوله.

* عن عون بن عبد الله بن عتبة قال: كان رجل يجالس قومًا، فترك مجالستهم؛ فأتي في منامه، فقيل له: تركت مجالستهم؟ لقد غفر لهم بعدك سبعين مرة.

* عن أبي حازم - سلمة بن دينار - قال: يسير الدنيا يشغل عن كثير الآخرة؛ فإنك تجد الرجل: يشغل نفسه بهم غيره، حتى لهو أشد اهتمامًا من صاحب الهم بهم نفسه.

* عن النضر بن كثير قال: رأيت في المنام رجلًا بين شرفتين من شرف المسجد، قائمًا ينادي: ألا إن هذا صراط ابن عون مستقيم.

* عن رقبة بن مصقلة قال: رأيت رب العزة في المنام؛ فقال: وعزتي وجلالي، لأكرمن مثوى سليمان ـ يعني: التيمي.

* عن علي بن بشر قال: أتاني إبراهيم بن عيسى، الزاهد، الأصبهاني؛ فقال: عليكم بجامع سفيان.

* عن سفيان بن عيينة قال: رأيت سفيان الثوري في المنام؛ فقلت: أوصني؛ فقال: أقلل من معرفة الناس.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت