فهرس الكتاب

الصفحة 370 من 392

* عن معاذ بن مكرم قال: رآني عبد الله بن عون مع عمرو بن عبيد في السوق، فأعرض عني، فاعتذرت إليه؛ فقال: أما إني قد رأيتك، فما زادني.

* مر عبد الله بن عون برجل من قريش، وهو جالس مع عمرو بن عبيد؛ فقال: السلام عليك، ما تصنع ههنا؟.

* عن محمد بن عبد الله الأنصاري قال: حدثني صاحب عبد الله بن عون، أنه سأله رجل، فقال: أرى قومًا يتكلمون في القدر، فأسمع منهم؛ قال: فقال ابن عون: قال الله عز وجل: وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إلى قوله: الظَّالِمِينَ

[الأنعام:68] ؛ قال الأنصاري: فسماهم الظالمين الذين يخوضون في القدر.

* وعنه قال: من قال: القرآن مخلوق؛ فلا تصل خلفه، ولا تمش معه في طريق، ولا تناكحه.

* وعنه قال: إذا رأيت مبتدعًا في طريق، فخذ في طريق آخر.

* عن عبد الصمد بن يزيد قال: سمعت الفضيل يقول: لأن آكل عند اليهودي والنصراني، أحب إلي من أن آكل عند صاحب بدعة؛ فإني إذا أكلت عندهما لا يقتدى بي، وإذا أكلت عند صاحب بدعة اقتدى بي الناس.

أحب أن يكون بيني وبين صاحب بدعة حصن من حديد؛ وعمل قليل في سنة، خير من عمل صاحب بدعة.

ومن جلس مع صاحب بدعة لم يعط الحكمة؛ ومن جلس إلى صاحب بدعة فاحذره.

وصاحب بدعة، لا تأمنه على دينك، ولا تشاوره في أمرك، ولا تجلس إليه؛ فمن جلس إليه، ورثه الله عز وجل العمى.

وإذا علم الله من رجل أنه مبغض لصاحب بدعة، رجوت أن يغفر الله له، وإن قل عمله، فإني أرجو له؛ لأن صاحب السنة يعرض كل خير؛ وصاحب بدعة لا يرتفع له إلى الله عمل، وإن كثر عمله.

قال: وسمعت الفضيل يقول: إن الله عز وجل وملائكته يطلبون حلق الذكر، فانظر مع من يكون مجلسك؛ لا يكون مع صاحب بدعة، فإن الله تعالى لا ينظر إليهم؛ وعلامة النفاق:

أن يقوم الرجل ويقعد مع صاحب بدعة؛ وأدركت خيار الناس، كلهم أصحاب سنة، وهم ينهون عن أصحاب البدعة.

* عن عوف بن الحارث بن الطفيل، وهو ابن أخي عائشة لأمها: أن عائشة باعت رباعها؛ فقال ابن الزبير: لأحجرن عليها، فقالت عائشة رضي الله عنها: لله علي أن لا أكلم ابن الزبير، حتى أفارق الدنيا؛ فطالت هجرتها، فاستشفع ابن الزبير بكل أحد، فأبت أن تكلمه؛ فقالت: والله لا آثم فيه أبدًا، فلما طالت هجرتها، كلم المسور بن مخرمة، وعبد الرحمن بن الأسود عائشة، فدخلوا عليها معهم ابن الزبير، فاعتنقها ابن الزبير، فبكى، وبكت عائشة رضي الله تعالى عنها بكاءً كثيرًا، وناشدها ابن الزبير الله والرحم؛ فلما أكثروا عليها، كلمته، ثم بعثت إلى اليمن، فابتيع لها أربعين رقبة، فأعتقتها. قال عوف: ثم سمعت بعد ذلك تذكر نذورها ذلك، فتبكي، حتى تبل دموعها خمارها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت