فهرس الكتاب

الصفحة 129 من 392

* عن أبي شعبة قال: جاء رجل إلى أبي ذر رضي الله عنه، فعرض عليه نفقه، فقال أبو ذر: عندنا أعنز نحلبها، وحمر تنقل، ومحررة تخدمنا، وفضل عباءة من كسوتنا؛ إني أخاف أن أحاسب على الفضل.

* عن طاووس قال: قدم معاذ بن جبل أرضنا، فقال له أشياخ لنا: لو أمرت، ننقل لك من هذه الحجارة والخشب، فنبني لك مسجدًا؛ فقال: إني أخاف أن أكلف حمله يوم القيامة على ظهري.

* عن أبي حازم قال: مر ابن عمر برجل ساقط من أهل العراق؛ فقال: ما شأنه؟ قالوا: إنه إذا قُرأ عليه القرآن، يصيبه هذا؛ قال: إنا نخشى الله، وما نسقط.

* عن ابن أبي الهذيل قال: إن كان أحدهم ليبول قبل أن يصل إلى الماء، ثم تيمم، مخافة أن تقوم عليه الساعة.

* كان محمد بن واسع إذا قيل له: كيف أصبحت يا أبا عبد الله؟ قال: ما ظنك برجل يرحل كل يوم إلى الآخرة مرحلة.

* عن قتادة في قوله تعالى: {إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ} [فاطر:28] . قال: كان يقال: كفى بالرهبة علمًا.

* عن سعيد بن المسيب: أنه كان يكثر أن يقول في مجلسه: اللهم، سلم سلم.

* عن مالك بن دينار قال: سمعت ابنة الربيع تقول للربيع: يا أبت، لم لا تنام، والناس ينامون؟ فقال: إن البيات النار، لا تدع أباك أن ينام.

* عن مطرف قال: لو أتاني آت من ربي تعالى، فخيرني: أفي الجنة، أو في النار، أو أصير ترابًا؛ اخترت أن اصير ترابًا.

* عن ابن مسعود قال: لو وقفت بين الجنة والنار، فقيل لي: اختر، نخيرك من أيهما تكون أحب إليك، أو تكون رمادًا؛ لأحببت أن أكون رمادًا.

* عن حذيفة رضي الله عنه قال: رب يوم لو أتاني الموت لم أشك؛ فأما اليوم: فقد خالطت أشياء، لا أدري ما أنا فيها.

* كان محمد بن واسع إذا انتبه من منامه: ضرب بيده إلى دبره؛ فقيل له في ذلك، فقال: إني والله أخاف أن أمسخ قردًا.

* عن علي بن أبي طالب قال: ما يسرني لو مت طفلًا، وأدخلت الجنة، ولم أكبر، فأعرف ربي عز وجل.

* عن عون بن عبد الله قال: قال لي عبد الله: ليس العلم بكثرة الرواية، ولكن العلم الخشية.

* عن أيوب السختياني قال: وددت أني أنفلت من هذا الأمر كفافًا ـ يعني: الحديث ـ.

* عن أبي إدريس الخولاني قال: يرفع من هذه الأمة الخشوع، حتى لا ترى خاشعًا.

* عن فرقد السبخي قال: ما انتبهت من نوم قط، إلا ظننت، مخافة أن أكون قد مسخت.

* عن المسور قال: لما طعن عمر رضي الله عنه، قال: والله، لو أن لي طلاع الأرض ذهبًا، لا فتديت به من عذاب الله، من قبل أن أراه.

* عن ابن محيريز قال: يقولون: اخبرنا ابن مخيريز: إني أخشى الله أن يصرعني، ذلك مصرعًا يسوءني.

* كان هشام الدستوائي لا يطفئ السراج إلى الصبح، ويقول: إذا رأيت الظلمة، ذكرت ظلمة القبر.

* عن أحمد بن عبد الله بن يونس قال: سمعت سفيان الثوري ما لا أحصي، يقول: اللهم، سلم سلم، اللهم، سلمنا منها إلى خير، اللهم، ارزقنا العافية في الدنيا والآخرة.

* عن سفيان الثوري قال: ليس طلب العلم: فلان عن فلان، إنما طلب العلم: الخشية لله عز وجل.

* عن الأعمش: أنه قام من النوم لحاجة، فلم يصب الماء، فوضع يده على الجدار، فتيمم، ثم نام؛ فقيل له في ذلك، قال: أخاف أن أموت على غير وضوء.

* عن سفيان الثوري قال: وددت أن أنجو من هذا الأمر كفافًا، لا علي، ولا لي.

* عن خلف بن حوشب قال: كنا مع الربيع بن أبي راشد، فسمع رجلًا يقرأ: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ} [الحج: 5] . فقال: لولا أن أخالف من كان قبلي، ما زايلت مسكني، حتى أموت.

* عن الشعبي قال: وددت أني أنجو منه كفافًا، لا علي، ولا لي.

* عن كعب الأحبار قال: وجدت في التوراة: من خرج من عينه مثل الذباب من الدمع، من خشية الله، أمنه الله من عذاب جهنم.

* وعنه قال: ما من رجل بكى من خشية الله، فتسيل دموعه على الأرض، فتقطر، فتصيبه النار، أبدًا، حتى يرجع قطر السماء، إذا وقع على الأرض من السماء.

* وعنه قال: لأن أبكي من خشية الله، فتسيل دموعي على وجنتي؛ أحب إلي من أن أتصدق بوزني ذهبًا.

* اجتمع طلحة وسلمة بن كهيل، فأتوا بنبيذ، فشرب سلمة، ثم ناوله طلحة ـ وهو عن يمينه ـ فأخذه، وشمه، ثم ناوله الذي عن يمينه؛ فقال له سلمة: ما منعك أن تشرب؟ قال: خفت التخمة؛ فقال له سلمة: تخمة الدنيا، أو تخمة الآخرة؟

* عن يحيى بن سعيد قال: دخلنا على سعيد - بن المسيب - نعوده، ومعنا نافع بن جبير؛ فقالت أم ولده: إنه لم يأكل منذ ثلاث، فكلموه؛ فقال نافع بن جبير: إنك من أهل الدنيا ما دمت فيها، ولا بد لأهل الدنيا مما يصلحهم، فلو أكلت شيئًا؛ قال: كيف يأكل من كان على مثل حالنا هذه؟ بضعة يذهب بها إلى النار، أو إلى الجنة؛ فقال نافع: أدع الله أن يشفيك، فإن الشيطان قد كان يغيظه مكانك من المسجد، قال: بل أخرجني الله تعالى من بينكم سالمًا.

* لما ثقل محمد بن واسع، كثر الناس عليه في العيادة؛ قال: فدخلت، فإذا قوم قيام، وآخرون قعود؛ قال: فأقبل علي، فقال: أخبرني، ما يغني هؤلاء عني إذا أخذ بناصيتي وقدمى غدًا، وألقيت في النار؟ ثم تلا هذه الآية: {يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيمَاهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِي وَالْأَقْدَامِ} [الرحمن:41] .

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت