* عن طارق بن شهاب: أنه بات عند سلمان، لينظر ما اجتهاده؛ قال: فقام يصلي من آخر الليل، فكأنه لم ير الذي كان يظن، فذكر ذلك له؛ فقال سلمان: حافظوا على هذه الصلوات الخمس، فإنهن كفارات لهذه الجراحات، ما لم تصب المقتله ـ يعني: الكبائر ـ؛ فإذا صلى الناس العشاء، صدروا على ثلاث منازل: منهم من عليه ولا له، ومنهم له ولا عليه، ومنهم من لا له ولا عليه؛ فرجل اغتنم ظلمة الليل، وغفلة الناس: فركب رأسه في المعاصي، فذلك: عليه، ولا له؛ ومنهم: من اغتنم ظلمة الليل، وغفلة الناس: فقام يصلي، فذلك: له، ولا عليه؛ ومنهم من: لا له، ولا عليه: فرجل صلى، ثم نام؛ فذلك: لا له، ولا عليه؛ إياك والحقحقة، وعليك بالقصد والدوام.
(1/ 189ـ190)
* عن حماد بن سلمة قال: ما أتينا سليمان التيمي في ساعة يطاع الله عز وجل فيها، إلا: وجدناه مطيعًا؛ إن كان في ساعة صلاة، وجدناه مصليًا؛ وإن لم تكن ساعة صلاة، وجدناه: إما متوضئًا، أو عائدًا مريضًا، أو مشيعًا لجنازة، أو قاعدًا في المسجد؛ قال: فكنا نرى أنه لا يحسن: يعصي الله عز وجل.
* عن سعيد الحريري قال: كانوا يجعلون أول نهارهم: لقضاء حوائجهم، وإصلاح معايشهم؛ وآخر النهار: لعبادة ربهم، وصلاتهم.
* عن صدقة قال: كان عمرو بن دينار جزأ الليل ثلاثًا: ثلثًا ينام، وثلثًا يتحدث، وثلثًا يصلي.
* زعم جديد: أن سليمان التيمي، لم تمر ساعة قط: إلا تصدق بشيء؛ فإن لم يكن شيء: صلى ركعتين؛ ثم قرأ: { يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا } [المؤمنون: 51] .
* عن الأوزاعي قال: ليس ساعة من ساعات الدنيا، إلا وهي معروضة على العبد يوم القيامة، يومًا فيومًا، وساعةً فساعةً؛ ولا تمر به ساعة لم يذكر الله تعالى فيها، إلا تقطعت نفسه عليها حسرات، فكيف إذا مرت به ساعة مع ساعة، ويوم مع يوم، وليلة مع ليلة.