فهرس الكتاب

الصفحة 257 من 392

* عن علي بن الحسين قال: التارك للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، كنابذ كتاب الله وراء ظهره، إلا أن يتقي تقاة، قيل: وما تقاته؟ قال يخاف جبارًا عنيدًا أن يفرط عليه، أو أن يطغى، وقال علي بن الحسين: من كتم علمًا أحدًا، أو أخذ عليه أجرًا رفدًا، فلا ينفعه أبدًا.

* عن الزهري قال: العلم واد، فإذا هبطت واديًا، فعليك بالتوءدة، حتى تخرج منه؛ فإنك لا تقطع، حتى يقطع بك.

* عن حفص بن حميد يقول: سألت داود الطائي عن مسألة، فقال داود: أليس المحارب إذا أراد أن يلقى الحرب، أليس يجمع له آلته؟ فإذا أفنى عمره في جمع الآلة، فمتى يحارب؟ إن العلم آلة العمل، فإذا أفنى عمره فيه، فمتى يعمل؟

* عن مالك بن دينار قال: قرأت في بعض الحكمة: لا خير لك، أو لا عليك أن تعلمن ما تعلم، ولا تعمل بما قد علمت؛ فإن مثل ذلك: مثل رجل قد احتطب حطبًا، فحزمه حزمة، فذهب ليحملها، فعجز عنها، فضم إليها أخرى.

* عن الدامغاني قال: سمعت سفيان بن عيينة يقول: أتدرون ما مثل العلم، مثل العلم، مثل دار الكفر ودار الإسلام؛ فإن ترك أهل الإسلام الجهاد، جاء أهل الكفر، فأخذوا الإسلام؛ وإن ترك الناس العلم، صار الناس جهالًا.

* عن كعب قال: أوحى الله تعالى إلى موسى عليه السلام: يا موسى، تعلم الخير، وعلمه الناس؛ فإني منور لمعلمي الخير ومتعلميه في قبورهم؛ حتى لا يستوحشوا بمكانهم.

* عن الربيع بن سليمان يقول: قال الشافعي: يا ربيع، رضى الناس غاية لا تدرك، فعليك بما يصلحك، فالزمه، فإنه لا سبيل إلى رضاهم؛ واعلم، أن من تعلم القرآن، جل في عيون الناس؛ ومن تعلم الحديث، قويت حجته؛ ومن تعلم النحو، هيب؛ ومن تعلم العربية، رق طبعه؛ ومن تعلم الحساب، جل رأيه؛ ومن تعلم الفقه، نبل قدره؛ ومن لم يضر نفسه، لم ينفعه علمه. وملاك ذلك كله: التقوى.

* عن شقيق البلخي قال: الدخول في العمل بالعلم، والثبات فيه: بالصبر، والتسليم إليه: بالإخلاص؛ فمن لم يدخل فيه بعلم، فهو جاهل.

* قيل لذي النون المصري: ما الأنس بالله؟ قال: العلم والقرآن.

* عن أحمد قال: أملى علي عبد الله بن أحمد بن حفصة؛ قال: نزلنا بمكة دارًا ـ وكان فيها شيخ يكنى بأبي بكر بن سماعة، وكان من أهل مكة ـ قال: نزل علينا أبو عبد الله في هذه الدار ـ وأنا غلام ـ قال: فقالت لي أمي: الزم هذا الرجل فاخدمه، فإنه رجل صالح؛ فكنت أخدمه، وكان يخرج يطلب الحديث، فسرق متاعه وقماشه؛ فجاء، فقالت له أمي: دخل عليك السراق، فسرقوا قماشك؛ فقال: ما فعلت بالألواح؟ فقالت له أمي: في الطاق، وما سأل عن شيء غيرها؟.

(9/ 179ـ180)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت