فهرس الكتاب

الصفحة 166 من 392

* عن جعفر قال: إجتمع مالك بن دينار ومحمد بن واسع؛ قال مالك: إني لأغبط رجلًا معه دينه، له قوام من عيش، راض عن ربه عز وجل؛ فقال محمد بن واسع: إني لأغبط رجلًا، معه دينه، ليس معه شئ من الدنيا، راض عن ربه؛ قال: فانصرف القوم، وهم يرون أن محمدًا أقوى الرجلين.

* عن أبي بن كعب قال: ما من عبد ترك شيئًا لله عز وجل، إلا أبدله الله به ما هو خير منه، من حيث لا يحتسب؛ وما تهاون به عبد، فأخذه من حيث لا يصلح، إلا أتاه الله ما هو أشد عليه منه، من حيث لا يحتسب.

* عن عمار رضي الله عنه أنه قال ـ وهو يسير على شط الفرات ـ: اللهم، لو أعلم أن أرضى لك عني: أن أتردى فأسقط، فعلت؛ ولو علمت أن أرضى لك عني: أن ألقى نفسي في هذا الماء فأغرق فيه، فعلت.

* عن سعيد بن المسيب قال: من استغنى بالله، افتقر الناس إليه.

* عن أبي سليمان الداراني قال: الرضا عن الله عز وجل، والرحمة للخلق: درجة المرسلين.

* عن الحسين - بن يحيى الحسني -، وسئل: ما علامته في أوليائه؟ قال: يوفقهم في دار الدنيا، للأعمال التي يرضى بها عنهم.

* عن الفضيل بن عياض قال: درجة الرضى عن الله عز وجل: درجة المقربين؛ ليس بينهم وبين الله تعالى: إلا روح، وريحان.

* عن عبد الواحد بن زيد: الرضا: باب الله الأعظم، وجنة الدنيا، ومستراح العابدين.

* عن سليمان الخواص قال: مات ابن رجل، فحضره عمر بن عبد العزيز، فكان الرجل حسن العزاء؛ فقال رجل من القوم: هذا والله الرضا؛ فقال عمر بن عبد العزيز: أو الصبر؛ فقال سليمان: الصبر دون الرضا، الرضا: أن يكون الرجل قبل نزول المصيبة راضيًا بأي ذلك كان، والصبر: أن يكون بعد نزول المصيبة يصبر.

* عن مضر القارئ قال: قال لي عبد الواحد بن زيد: ما أحسب شيئًا من الأعمال يتقدم الصبر، إلا الرضا؛ ولا أعلم درجة أرفع ولا أشرف، من الرضا؛ وهي رأس المحبة.

* عن أحمد بن أبي الحواري قال: سمعت أبا سليمان يقول: لا للرضى حد، ولا للورع حد، ولا للزهد حد؛ وما أعرف إلا طرفًا من كل شيء؛ قال أسد: حدثت به سليمان، فقال: من رضي بكل شيء، فقد بلغ حد الرضى؛ ومن تورع في كل شيء، فقد بلغ حد الورع؛ ومن زهد في كل شيء، فقد بلغ حد الزهد.

* عن حاتم الأصم قال: من أصبح وهو مستقيم في أربعة أشياء، فهو يتقلب في رضا الله؛ أولها: الثقة بالله، ثم التوكل، ثم الإخلاص، ثم المعرفة؛ والأشياء كلها: تتم بالمعرفة.

* عن عبيد الله بن شميط قال: سمعت أبي يقول: إن أولياء الله، آثروا رضى الله عز وجل على هوى أنفسهم؛ وإن كانت أهواؤهم محنة لهم، فأرغموا أنفسهم كثيرًا لرضاء ربهم؛ فأفلحوا، وأنجحوا.

* عن شقيق البلخي قال: من عمل بثلاث خصال، أعطاه الله الجنة، أولها: معرفة الله عز وجل بقلبه ولسانه جوارحه؛ والثاني: أن يكون بما في يد الله، أوثق مما في يديه؛ والثالث: يرضى بما قسم الله له، وهو مستيقن أن الله تعالى مطلع عليه، ولا يحرك شيئًا من جوارحه، إلا بإقامة الحجة عند الله؛ فذلك حق المعرفة؛ وتفسير الثقة بالله: أن لا تسعى في طمع، ولا تتكلم في طمع، ولا ترجو دون الله سواه، ولا تخاف دون الله سواه، ولا تخشى من شيء سواه، ولا يحرك من جوارحه شيئًا دون الله، يعني: في طاعته، واجتناب معصيته؛ قال: وتفسير الرضى على أربع خصال، أولها: أمن من الفقر، والثاني: حب القلة، والثالث: خوف الضمان؛ قال: وتفسير الضمان: أن لا يخاف إذا وقع في يده شيء من أمر الدنيا: أن يقيم حجته بين يدي الله، في أخذه وإعطائه، على أي الوجوه كان.

* شهد عمر بن عبد العزيز حيث دفن ابنه عبد الملك، قال: لما دفنه، وسوى عليه قبره بالأرض، وضعوا عنده خشبتين من زيتون: إحداهما عند رأسه، والأخرى عند رجليه، ثم جعل قبره بينه وبين القبلة، واستوى قائما، وأحاط به الناس؛ فقال: رحمك الله يا بني، لقد كنت بارًا بأبيك؛ والله، ما زلت منذ وهبك الله لي مسرورًا بك؛ ولا والله، ما كنت قط أشد بك مسرورًا، ولا أرجي بحظي من الله فيك، منذ وضعتك في هذا المنزل الذي صيرك الله إليه؛ فرحمك الله، وغفر لك ذنبك، وجزاك بأحسن عملك، ورحم الله كل شافع يشفع لك بخير، من شاهد أو غائب؛ رضينا بقضاء الله، وسلمنا لأمر الله، والحمد لله رب العالمين؛ ثم انصرف.

(5/ 356 ـ 357)

* قال: سهل بن عبد الله أركان الدين أربعة: الصدق، واليقين، والرضا، والحب؛ فعلامة الصدق: الصبر، وعلامة اليقين: النصيحة؛ وعلامة الرضا: ترك الخلاف؛ وعلامة الإيثار والصبر يشهد للصدق.

(10/ 191ـ192)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت