فهرس الكتاب

الصفحة 374 من 392

* عن حسان قال: قال أبو الدرداء - رضي الله عنه - لأهل دمشق: أرضيتم بأن شبعتم من خبز البر عامًا فعامًا، لا يذكر الله تعالى في ناديكم؟ ما بال علمائكم يذهبون، وجهالكم لا يتعلمون؟ لو شاء علماؤكم، لازدادوا؛ ولو التمسه جهالكم، لوجدوه؛ خذوا الذي لكم بالذي عليكم؛ فوالذي نفسي بيده: ما هلكت أمة، إلا: باتباعها هواها، وتزكيتها أنفسها.

* عن أيوب قال: قال أبو قلابة: لا تجالسوا أهل الأهواء، ولا تحادثوهم؛ فإني لا آمن: أن يغمسوكم في ضلالتهم، أو يلبسوا عليكم ما كنتم تعرفون.

* عن أبي قلابة قال: مثل أهل الأهواء: مثل المنافقين؛ فإن الله تعالى ذكر المنافقين بقول مختلف، وعمل مختلف، وجماع ذلك: الضلال؛ وإن أهل الأهواء: اختلفوا في الأهواء، واجتمعوا على السيف.

(2/ 287ـ288)

* عن أبي العالية قال: ما أدري أي النعمتين أفضل؟ أن هداني الله للإسلام، أو عافاني من هذه الأهواء.

* عن أبي العالية قال: تعلموا الإسلام، فإذا علمتموه، فلا ترغبوا عنه؛ وعليكم بالصراط المستقيم، فإنه الإسلام، ولا تحرفوا الصراط يمينًا وشمالًا؛ وعليكم بسنة نبيكم - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه قبل أن يقتلوا صاحبهم، وقبل أن يفعلوا الذي فعلوه بخمس عشرة سنة؛ وإياكم وهذه الأهواء المتفرقة: فإنها تورث بينكم العداوة والبغضاء.

* عن أبي العالية قال: تعلموا القرآن، فإذا تعلمتموه، فلا ترغبوا عنه؛ وإياكم وهذه الأهواء، فإنها توقع بينكم العداوة والبغضاء؛ وعليكم بالأمر الأول، الذي كانوا عليه قبل أن يتفرقوا؛ فإنا قد قرأنا القرآن قبل أن يقتل صاحبهم ـ يعني: عثمان ـ بخمسة عشرة سنة. قال عاصم: فحدثت به الحسن؛ فقال: قد نصحك والله، وصدقك.

* عن أبي حمزة الأعور قال: لما كثرت المقالات بالكوفة: أتيت إبراهيم النخعي، فقلت: يا أبا عمران، أما ترى ما ظهر بالكوفة من المقالات؟ فقال: أوه، دققوا قولًا، واخترعوا دينا من قبل أنفسهم، ليس من كتاب الله، ولا من سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ فقالوا: هذا هو الحق، وما خالفه باطل؛ لقد تركوا دين محمد - صلى الله عليه وسلم - إياك، وإياهم.

* عن حكيم بن أبجر المكي قال: سمعت ابن عيينة يتمثل:

إذا ما رأيت المرء يقتاده الهوى فقد ثكلته عند ذاك ثواكله

وقد أشمت الأعداء جهلا بنفسه وقد وجدت فيه مقالا عواذله

ولن ينزع النفس اللحوح عن الهوى من الناس الأوافر العقل كامله.

* عن ابن لهيعة قال: كان رجل من أصحاب الأهواء رزقه الله تعالى التوبة؛ فقال لنا: انظروا هذا الحديث: ممن تأخذونه، أو: كيف تأخذونه؛ فإنا كل ما رأينا رأيا، جعلناه حديثًا.

* عن ابن طاووس قال: جاء رجل من الخوارج إلى أبي؛ فقال: أنت أخي؟ فقال: أخي من بين عباد الله؟ المسلمون كلهم إخوة.

* عن وهب بن منبه، أن رجلًا من العباد قال لمعلمه: قد قطعت الهوى، فلست أهوى من الدنيا شيئًا؛ فقال له معلمه: أتفرق بين النساء والدواب إذا رأيتهن معًا؟ قال: نعم؛ قال: أفتفرق بين الدنانير والحصى إذا رأيتهن معًا؟ قال: نعم؛ قال: يا بني، إنك لم تقطع الهوى عنك، ولكنك: قد أوثقته.

* عن الشافعي قال: لأن يلقى الله العبد بكل ذنب ما خلا الشرك بالله؛ خير من أن يلقاه بشيء من الأهواء.

* عن إبراهيم النخعي قال: لا تجالسوا أهل الأهواء.

* عن أبي حمزة قال: قلت لإبراهيم النخعي: إنك إمامي، وأنا أقتدي بك، فدلني على الأهواء؛ قال: ما جعل الله فيها مثقال حبة من خردل من خير، وما الأمر إلا الأمر الأول.

* عن أبي الجوزاء قال: والذي نفسي بيده: لأن تمتلئ داري قردة وخنازير، أحب إلي من أن يجاوزني أحد من أهل الأهواء؛ ولقد دخلوا في هذه الآية: { هَا أَنْتُمْ أُولاءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلا يُحِبُّونَكُمْ وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتَابِ كُلِّهِ وَإِذَا لَقُوكُمْ قَالُوا آمَنَّا } [آل عمران:119] الآية.

* وعنه قال: لأن أجالس القردة والخنازير، أحب إلي من أن أجالس رجلًا من أهل الأهواء.

* عن عبد العزيز الرقاشي قال: سمعت يونس يقول: فتنة المعتزلة على هذه الأمة: أشد من فتنة الأزارقة، لأنهم يزعمون: أن أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ضلوا، وأنهم لا تجوز شهادتهم؛ لما أحدثوا من البدع، ويكذبون بالشفاعة والحوض، وينكرون عذاب القبر؛ أولئك الذين لعنهم الله، فأصمهم، وأعمى أبصارهم؛ ويجب على الإمام أن يستتيبهم؛ فإن تابوا، وإلا نفاهم من ديار المسلمين.

* عن الأوزاعي قال: كان يحيى بن أبي كثير وقتادة يقولان: ليس من الأهواء شيء، أخوف عندهم على الأمة من الأرجاء.

* عن خويل بن واقد الصفار قال: سمعت رجلًا سأل يونس بن عبيد، فقال: جار لي معتزلي أعوده؛ قال: أما لحسبة فلا؛ قلت: مات، أصلي على جنازته؟ قال: أما لحسبة فلا.

* عن حماد بن زيد قال: قال يونس بن عبيد: ثلاثة احفظوهن عني: لا يدخل أحدكم على سلطان: يقرأ عليه القرآن؛ ولا يخلون أحدكم مع امرأة شابة: يقرأ عليها القرآن؛ ولا يمكن أحدكم سمعه من أصحاب الأهواء.

* عن الشعبي قال: إنما سميت الأهواء أهواء، لأنها تهوي بصاحبها في النار.

* عن الليث بن سعد قال: لو رأيت صاحب هوى يمشي على الماء، ما قبلته.

* عن أبي حازم - سلمة بن دينار - قال: قاتل هواك، أشد مما تقاتل عدوك.

* عن سليمان بن داود قال: إن الغالب لهواه: أشد من الذي يفتح المدينة وحده.

* عن إبراهيم النخعي قال: والله، ما رأيت فيما أحدثوا مثقال حبة من خير ـ يعني: أهل الأهواء، والرأي، والقياس ـ.

* عن ميمون بن مهران قال: إياكم، وكل هوى يسمى بغير الإسلام.

* عن الأوزاعي قال: قدم علينا غيلان القدري في خلافة هشام بن عبد الملك، فتكلم غيلان ـ وكان رجلًا مفوهًا ـ فلما فرغ من كلامه؛ قال لحسان: ما تقول فيما سمعت من كلامي؟ فقال له حسان: يا غيلان، إن يكن لساني يكل عن جوابك؛ فإن قلبي ينكر ما تقول.

* عن زائدة قال: قلت لمنصور بن المعتمر: إذا كنت صائمًا: أنال من السلطان شيئًا؟ فقال: لا؛ فقلت: إذا كنت صائمًا: أنال من أصحاب الأهواء شيئًا؟ قال: نعم.

(5/ 41ـ42)

* عن الفضيل بن عياض قال: ما على الرجال، إذا كان فيه ثلاث خصال: إذا لم يكن صاحب هوى، ولا يشتم السلف، ولا يخالط السلطان.

* عن أحمد بن يونس قال: سمعت رجلًا يقول لسفيان: يا أبا عبد الله، أوصني؛ قال: إياك والأهواء، إياك والخصومة، إياك والسلطان.

* عن إبراهيم بن أدهم قال: أشد الجهاد: جهاد الهوى؛ من منع نفسه هواها، فقد استراح من الدنيا وبلائها، وكان محفوظًا ومعافى من أذاها.

* عن سلام بن أبي مطيع قال: قال رجل من أهل الأهواء: أكلمك كلمة؟ قال: لا، ولا نصف كلمة.

* عن محمد بن النضر الحارثي قال: إن أصحاب الأهواء: قد أخذوا في تأسيس الضلالة، وطمس الهدى؛ فاحذرهم.

* عن مالك بن أنس، أنه كان: إذا جاءه بعض أهل الأهواء، قال: أما أنا، فعلى بينة من ديني؛ وأما أنت: فشاك؛ اذهب إلى شاك مثلك، فخاصمه.

* قال شقيق البلخي: أربعة أشياء من طريق الاستقامة: لا يترك أمر الله لشدة تنزل به، ولا يتركه لشيء يقع في يده من الدنيا، فلا يعمل بهوى أحد، ولا يعمل بهوى نفسه، لأن الهوى مذموم؛ ليعمل بالكتاب والسنة.

* عن إبراهيم بن أدهم قال: الهوى يردي، وخوف الله يشفي؛ واعلم: أن ما يزيل عن قلبك هواك، إذا خفت من تعلم أنه يراك.

* قال وهب بن منبه: أعون الأخلاق على الدين: الزهادة في الدنيا؛ وأسرعها ردءا: اتباع الهوى؛ ومن اتباع الهوى: حب المال والشرف؛ ومن حب المال والشرف: تنتهك المحارم؛ ومن انتهاك المحارم: يغضب الله عز وجل؛ وغضب الله ليس له دواء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت