* عن أبي صالح الحنفي قال: سمعت عليًا رضي الله تعالى عنه يقول على المنبر: سلوني عما شئتم؛ فقال له رجل ـ يقال له: ابن الكوى ـ: يا أمير المؤمنين، ما تقول في الأختين، يتخذهما الرجل؟ فقال له علي: إنك لذهاب في التيه، سل عما يعنيك، ولا تسأل عما لا يعنيك؛ فقال له ابن الكوى: يا أمير المؤمنين، إنما نسألك عما لا نعلم، فأما ما نعلم، فلا نسألك عنه؛ فقال له علي رضي الله تعالى عنه: حرمتهما آية من كتاب الله تعالى ـ أراه قال: وأحلتهما آية من كتاب الله تعالى ـ قوله تعالى: {وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ} [النساء: 23] . وقول تعالى: {وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} [النساء: 36] . فقال له ابن الكوى: وما تقول في ابنة الأخ من الرضاعة، أيتزوجها الرجل؟ قال: لا، إني كنت أخرجت ابنة حمزة بن عبد المطلب من بين مشركي مكة، على خوف شديد وغزو شديد، فأتيت بها المدينة، فعرضتها على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فذكرت له حالها، وجمالها، وهيئتها، وحسن خلقها؛ فقال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إنها لا تحل لي، إنها إبنة أخي من الرضاعة» .
* عن بشر بن الحارث قال: لا تسأل عن مسائل تعرف بها عيوب الناس، لا تقع في ألسنة الناس؛ وإذا سألت عن مسألة، فاعمل؛ فإن لم تطق، فاستعن بالله.
* عن سفيان الثوري، أنه كان إذا سئل عن شيء من هذه العجائب: أشار بيده إلى مقاتل بن سليمان ـ يعني: اذهبوا إليه ـ.
* عن شعيب بن حرب قال: قال لي الثوري: يا أبا صالح، احفظ عني ثلاثًا: إن احتجت إلى شسع، فلا تسأل؛ وإن احتجت إلى ملح، فلا تسأل؛ واعلم، أن الخبز الذي تأكله بملح عجن؛ وإن احتجت إلى ماء، فاستعمل كفيك، فإنه يجري مجرى الإناء.
* عن عكرمة، قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما لي: انطلق، فأفت الناس ممن سألك عما يعنيه، فأفته، ومن سألك عما لا يعنيه، فلا تفته؛ فإنك تطرح عني ثلثي مؤونة الناس.