فهرس الكتاب

الصفحة 168 من 392

* قال الصلت بن زكريا: كنت مع محمد بن يوسف في طريق الأهواز، فلما نزلنا قصر دشباد جرد، قال لي في السحر: قل للمكارى يكف؛ قال: فأتيت المكاري، فقلت له، فوجدته قد لذعته العقرب، قال: قل له يجني؛ قال فأتيته، فقلت له، فرجعت إلى محمد، فقلت: لا يمكنه؛ فقال محمد: قل له يخلص. ويقال: قال: فتحامل وهو يجر رجله، حتى انتهى إلى محمد، فقال له: ضع يدك على الموضع الذي لذعتك، قال: فوضع يده على ذلك الموضع، ثم قرأ عليه شيئًا، فسكن وجعه؛ قال: فأقام، وأكف، وتحملنا؛ قال: فقلت له: يا أبا عبد الله، أي شيء الذي قرت عليه؟ قال: أم الكتاب. قال الصلت: ونحن نعود نقرأ، إلا أنه من قوم أسمع.

* عن صالح المري قال: أصاب أهلي ريح الفالج؛ فقرأت عليها القرآن، ففاقت؛ فحدثت به غالبًا القطان، فقال: وما تعجب من ذلك؛ والله، لو أنك حدثتني: أن ميتًا قُرأ عليه القرآن، فحي، ما كان ذلك عندي عجبًا.

* عن معتمر بن سليمان عن إياس بن فلان - سماه المعتمر - قال: انطلق الحسن، وانطلقت معه إلى أبي نضرة نعوده، فقال له أبو نضرة: ادن مني يا أبا سعيد، فدنا منه، فوضع يده على عنقه، وقبل خده؛ فقال الحسن: يا أبا نضرة، إنك والله، لولا هول المطلع، لسر رجالًا من إخوانك أن يكونوا فارقوا ما ها هنا؛ فقالوا: يا أبا سعيد، اقرأ سورة، وادع بدعوات؛ فقرأ: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} [الإخلاص:1] ، والمعوذتين، وحمد الله، وأثنى عليه، وصلى على النبي - صلى الله عليه وسلم -، ثم قال: اللهم مس أخانا ضر، وأنت أرحم الراحمين؛ قال: فبكى، وبكى الحسن، فبكى أهل البيت رحمة لأخيهم، قال: فما رأيت الحسن بكى بكاء أشد منه؛ وقال أبو نضرة: يا أبا سعيد، كن أنت الذي تصلي علي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت