* عن ابن عباس قال: حدثني عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنهما قال: لما كان يوم بدر، فهزم الله المشركين، فقتل منهم سبعون، وأسر منهم سبعون؛ استشار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبا بكر، وعمر، وعليًا رضوان الله عليهم؛ فقال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ما ترى يا ابن الخطاب؟ قال: فقلت: أرى أن تمكنني من فلان ـ قريب لعمر ـ، فأضرب عنقه؛ وتمكن عليًا من عقيل، فيضرب عنقه؛ وتمكن حمزة من فلان، فيضرب عنقه؛ حتى يعلم الله عز وجل: أنه ليس في قلوبنا هوادة للمشركين، هؤلاء صناديدهم، وأئمتهم، وقادتهم؛ فلم يهو رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما قلت؛ فأخذ منهم الفداء؛ قال عمر: فلما كان من الغد، غدوت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فإذا هو قاعد وأبو بكر، وإذا هما يبكيان؛ فقلت: يا رسول الله، أخبرني، ماذا يبكيك أنت وصاحبك؟ فإن وجدت بكاء: بكيت، وإن لم أجد بكاء: تباكيت لبكائكما؛ قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: « الذي عرض على أصحابك من الفداء، لقد عرض على عذابكم: أدنى من هذه الشجرة ـ لشجرة قريبة ـ؛ فأنزل الله تعالى: { مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ } [لأنفال: 67] . إلى قوله تعالى: { لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ من الفداء} عَذَابٌ عَظِيمٌ [الأنفال: 68] . ثم أحل لهم الغنائم.
(1/ 42ـ43)
* عن عمر - رضي الله عنه - قال: والله، لقد لان قلبي في الله، حتى: لهو ألين من الزبد، ولقد اشتد قلبي في الله، حتى: لهو أشد من الحجر.
* عن ابن شوذب قال: جعل أبو أبي عبيدة بن الجراح يتصدى لابنه أبي عبيدة يوم بدر، فجعل أبو عبيدة يحيد عنه، فلما أكثر: قصده أبو عبيدة، فقتله فأنزل الله تعالى فيه هذه الآية، حين قتل أباه: { لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْأِيمَانَ } [المجادلة: 22] الآية.
* عن ضمرة قال: قلت لسفيان الثوري: أي شيء أقول إذا سمعت صوت الناقوس؟ قال: أي شيء تقول إذا ضرط الحمار؟.
* عن طلحة بن مصرف قال: إني لأكره الخروج يوم النيروز، إني لأراها شعبة من المجوسية، وأرى إنسانًا، أو أرجوحة.
* عن أحمد بن عبد الله بن يونس قال: سمعت بعض شيوخنا يذكر: أن عمر بن عبد العزيز أتي بكاتب يخط بين يديه ـ وكان مسلمًا، وكان أبوه كافرًا نصرانيًا، أو غيره ـ؛ فقال عمر للذي جاء به: لو كنت جئت به من أبناء المهاجرين؛ قال: فقال الكاتب: ما ضر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كفر أبيه؛ قال فقال عمر: وقد جعلته مثلًا؟ لا تخط بين يدي بقلم أبدًا.
(5/ 283ـ284)