* عن السري بن يحيى، وابن شوذب، قالا: كان ابن سيرين ربما ضحك، حتى يستلقي، ويمد رجليه.
* قال ابن سيرين: لا يئن على بلاء، وربما ضحك: حتى تدمع عيناه.
* عن يوسف بن عيطية ـ أبي سهل ـ قال: رأيت محمد بن سيرين: كثير المزاح، كثير الضحك.
* عن موسى بن أعين قال: قال لي الأوزاعي: يا أبا سعيد، كنا نمزح، ونضحك؛ فأما إذا صرنا يقتدى بنا: ما أرى يسعنا التبسم.
* عن محمد بن يزيد قال: حلف وهيب: أن لا يراه الله، ولا أحد من خلقه ضاحكًا؛ حتى يأتيه الرسل من قبل الله عند الموت، فيخبرونه بمنزله عند الله.
* عن وهيب بن الورد قال: عجبًا للعالم: كيف تجيبه دواعي قلبه إلى ارتياح الضحك، وقد علم: أن له في القيامة روعات، ووقفات، وفزعات؟ قال: ثم غشي عليه.
* عن أبي سليمان الداراني قال: ضحك العارف: التبسم.
* عن سفيان قال: رأى وهيب بن الورد قومًا يضحكون يوم الفطر، فقال: إن كان هؤلاء تقبل منهم صيامهم، فما هذا فعل الخائفين.
* عن بلال بن سعد قال: أدركتهم يشتدون بين الأغراض، يضحك بعضهم إلى بعض؛ فإذا كان الليل: كانوا رهبانًا.
* عن ضمرة بن حبيب قال: موطنان، لا ينبغي لأحد أن يضحك فيهما: معاينة القرد، واطلاعك إلى القبر.
* عن عبد الرحمن بن مهدي يقول ـ وضحك رجل في مجلسه وسمعه ـ فقال: من هذا الذي يضحك؟ فأعاد مرارا، فأشاروا إلى رجل، فأقبل عليه وهو يقول: تطلب العلم وأنت تضحك ـ مرتين ـ، لا حدثتكم شهرين؛ فقام الناس، فانصرفوا؛ ولا أعلم أني رأيت عبد الرحمن: ضاحكًا شديدًا بقهقهة، إلا التبسم، فإن خشي عليه أن يغلبه: أمسك على فمه؛ قال: وسمعت عبد الرحمن قال لرجل: لا أفعل؛ ثم سأله الرجل، فقال: إني قد قلت: لا أفعل؛ قال: إنك لم تحلف، قال: هذا أشد، لو حلفت لكفرت.
* عن موسى بن إسماعيل قال: لو قلت لكم: إني ما رأيت حماد بن سلمة ضاحكًا قط، صدقتكم؛ كان مشغولًا بنفسه، إما أن يحدث، وإما أن يقرأ، وإما أن يسبح، وإما أن يصلي؛ كان قد قسم النهار على هذه الأعمال.
* رأى الفضيل بن عياض قومًا من أصحاب الحديث: يمزحون، ويضحكون؛ فناداهم: مهلًا يا ورثة الأنبياء، مهلًا ـ ثلاثًا ـ؛ إنكم أئمة يقتدى بكم.
* وعنه قال: ما يؤمنك أن تكون بارزت الله بعمل مقتك عليه، فأغلق دونك أبواب المغفرة، وأنت تضحك؟ كيف ترى أن يكون حالك؟
* عن أبي علي الرازي قال صحبت الفضيل بن عياض ثلاثين سنة ما رأيته ضاحكًا ولا متبسمًا إلا يوم مات ابنه علي فقلت له في ذلك فقال إن الله عز وجل أحب أمرًا فأحببت ما أحب الله.
* عن الفضيل بن عياض قال: بلغني عن طلحة بن مصرف: أنه ضحك يومًا، فوثب على نفسه؛ فقال: فيم الضحك؟ إنما يضحك من قطع الأهوال، وجاز السراط؛ ثم قال: آليت أن لا أفتر ضاحكًا، حتى أعلم بما تقع الواقعة، فما رؤى ضاحكًا، حتى صار إلى الله عز وجل.
* عن الحسن البصري قال: كثرة الضحك: تميت القلب.
* عن أبي جعفر ـ محمد بن علي الباقر ـ: أنه كان إذا ضحك، قال: اللهم لا تمقتني.
* رأى الفضيل بن عياض رجلًا يضحك؛ فقال: ألا أحدثك حديثًا حسنًا؟ قال: بلى؛ قال: {لا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ} [القصص: 76] .
* عن الفضيل بن عياض قال: بلغني عن طلحة بن مصرف: أنه ضحك يومًا، فوثب على نفسه؛ فقال: فيم الضحك، إنما يضحك من قطع الأهوال، وجاز السراط؛ ثم قال: آليت، أن لا أفتر ضاحكًا، حتى أعلم بما تقع الواقعة؛ فما رؤى ضاحكًا حتى صار إلى الله عز وجل.
* عن أم أيمن قالت: بات رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في البيت، فقام من الليل، فبال في فخارة؛ فقمت وأنا عطشى، لم أشعر ما في الفخارة، فشربت ما فيها؛ فلما أصبحنا، قال لي: يا أم أيمن، أهريقي ما في الفخارة؛ قلت: والذي بعثك بالحق: شربت ما فيها؛ فضحك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى بدت نواجذه، ثم قال: «أما إنه لا يتجعن بطنك بعده أبدا» .
* عن جعفر بن برقان قال: بلغنا: أن سلمان الفارسي رضي الله تعالى عنه كان يقول: أضحكني ثلاث، وأبكاني ثلاث: ضحكت من مؤمل الدنيا، والموت يطلبه؛ وغافل لا يغفل عنه؛ وضاحك ملء فيه، لا يدري أمسخط ربه، أم مرضيه؛ وأبكاني ثلاث: فراق الأحبة، محمد وحزبه؛ وهول المطلع عند غمرات الموت؛ والوقوف بين يدي رب العالمين، حين لا أدري: إلى النار انصرافي، أم إلى الجنة.