فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 392

* عن خلف بن تميم: حدثني عبد الجبار بن كثير، قال: قيل لإبراهيم بن أدهم: هو هذا السبع قد ظهر لنا؛ فقال: أرنيه، قال: فلما نظر إليه، ناداه: يا قسورة، إن كنت أمرت فينا بشيء، فامض لما أمرت به، وإلا: فعودك على بدئك؛ قال فضرب بذنبه، وولى ذاهبا؛ قال: فعجبنا منه حين فقه كلامه، ثم أقبل علينا إبراهيم، فقال: قولوا: اللهم احرسنا بعينك التي لا تنام، اللهم واكنفنا بكنفك الذي لا يرام، اللهم وارحمنا بقدرتك علينا، ولا نهلك وأنت الرجاء. قال خلف: فأنا أسافر منذ نيف وخمسين سنة، فأقولها، لم يأتني لص قط، ولم أر إلا خيرًا قط.

* عن كعب الأحبار قال: إن الله تعالى يقول: تقض الأبناء دين الآباء، إني لآخذ بالرجل من أهل معصيتي، القرن بعد القرن، لثلاثة قرون؛ وإني لأحفظ الرجل من أهل طاعتي، القرن بعد القرن، لعشرة قرون.

* عن سعيد بن جبير: في قوله تعالى: {وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا} [الكهف: 82] . قال: كان يؤدي الأمانات والودائع إلى أهلها، فحفظ الله تعالى له كنزه، حتى أدرك ولداه، فاستخرجا كنزهما.

* عن محمد بن المنكدر قال: إن الله تعالى يحفظ العبد المؤمن في ولده، وولد ولده، ويحفظه في دويرته، وفي دويرات حوله؛ فما يزالون في حفظ وعافية، ما كان بين ظهرانيهم.

* عن الأعمش قال: خرج ملك من الملوك إلى منتزه له، فمطر الملك، فرفع رأسه؛ فقال: لئن لم تكف، لأوذينك؛ فامسك المطر، فقيل له: أي شيء أردت أن تصنع؟ قال: أردت أن لا أدع أحدا يوحده، إلا قتلته؛ فعلم أن الله تعالى يحفظ عبده المؤمن.

* عن خيثمة بن عبد الرحمن قال: طوبى للمؤمن، كيف يحفظ في ذريته من بعده؟

* كان محمد بن يوسف في سفينة، فانتهى إلى العشارين؛ فقالوا: ما معكم؟ فقال: محمد، فتشوا، قال: ففتشوه، فلم يصيبوا معه شيئًا؛ فقال: ارفعوا إلي ما معكم، ثم قال: فتشوا، ففتشوا تفتيشا شديدًا، فلم يصيبوا شيئًا ـ أظنه قال: مرتين، أو ثلاثًا ـ قال: وكان مع محمد ستون دينارًا؛ قال: فلما خرجنا، قال له بعض أصحابه: يا عبد الله، ما قلت؟ قال: كلمات كنت أقولهن، ذهبن عني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت