* قيل لحذيفة - رضي الله عنه -: من المنافق؟ قال: الذي يصف الإسلام، ولا يعمل به.
* عن حذيفة - رضي الله عنه - قال: ذهب النفاق، فلا نفاق؛ إنما هو الكفر بعد الإيمان.
* وعنه قال: المنافقون اليوم، شر منهم على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ كانوا يومئذ يكتمونه، وهم اليوم يظهرونه.
* عن قتادة قال: كان يقال: قلما ساهر الليل منافق.
* عن مالك بن دينار قال: لا يصلح المؤمن والمنافق، حتى يصلح الذئب والحمل.
* عن الشعبي قال: قلنا لابن عمر: إذا دخلنا على هؤلاء، نقول: ما يشتهون؛ فإذا خرجنا من عندهم، قلنا خلاف ذاك؛ قال: كنا نعد ذلك نفاقًا على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
* عن نوف البكالى ـ وكان يقرأ الكتب ـ، قال: إني لأجد أناسًا من هذه الأمة في كتاب الله المنزل: قومًا يحتالون للدنيا بالدين، ألسنتهم أحلى من العسل، وقلوبهم أمر من الصبر، يلبسون للناس مسوك الضأن، وقولبهم قلوب الذئب؛ يقول الرب تعالى: فعلي تجترؤن، وبي تغترون؛ حلفت بنفسي، لأبعثن عليهم فتنة، تترك الحليم فيها حيران. قال القرظي: تدبرتها في القرآن، فإذا هم المنافقون: { وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا } [البقرة: 204] } وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ [الحج: 11] .
* عن عمران بن مسلم القصير، قال: إن الحكمة لتكون في قلب المنافق تتلجلج، فلا يصبر عليها حتى يلقيها؛ فيتلقاها المؤمن، فينفعه الله بها.
* عن أبي الجوزاء قال: نقل الحجارة، أهون على المنافق من قراءة القرآن.
* عن الشافعي قال:
ودع الذين إذا أتوك تنكسوا…وإذا خلوا فهم ذئاب خراف.
* عن جعفر قال: سمعت عبادًا يسأل شميطًا - بن عجلان: هل يبكي المنافق؟ فقال: يبكي من رأسه، فأما من قلبه فلا.
* عن شميط بن عجلان قال: إن الدينار والدرهم: أزمة المنافقين، بهما يقادون إلى السوءات.
* عن شميط بن عجلان قال: أوحى الله تعالى إلى داود عليه السلام: ألا ترى إلى المنافق كيف يخادعني، وأنا أخدعه؛ يسبحني بطرف لسانه، وقلبه بعيد مني؛ يا داود: قل للملأ من بني إسرائيل: لا يدعوني والخطايا بين أضبانهم؛ ليلقوها، ثم يدعوني أستجب لهم.
* عن بلال بن سعد قال: لا تكن وليًا لله في العلانية، وعدوه في السر.
* عن الأوزاعي قال: إن المؤمن: يقول قليلًا، ويعمل كثيرًا؛ وإن المنافق: يقول كثيرًا، ويعمل قليلًا.
* عن وهب بن منبه قال: من خصال المنافق: أن يحب الحمد، ويكره الذم.
* قال رجل لعبد الله بن مسعود: إني أخاف أن أكون منافقًا؛ قال: لو كنت منافقًا، ما خفت من ذلك.
* عن الفضيل بن عياض قال: الغبطة من الإيمان، والحسد من النفاق؛ والمؤمن: يغبط ولا يحسد، والمنافق: يحسد ولا يغبط؛ والمؤمن: يستر، ويعظ، وينصح؛ والفاجر: يهتك، ويعير، ويفشي.
* عن خيثمة بن عبد الرحمن قال: والله، ما أحب مؤمن منافقًا قط.
* عن حاتم الأصم قال: المنافق: ما أخذ من الدنيا: أخذ بحرص، ويمنع بالشك، وينفق بالرياء؛ والمؤمن: يأخذ بالخوف، ويمسك بالشدة، وينفق لله خالصًا في الطاعة.
* عن الحسن البصري قال: المؤمن من يعلم أن ما قال الله عز وجل كما قال، والمؤمن أحسن الناس عملًا، وأشد الناس خوفًا، لو أنفق جبلًا من مال، ما أمن دون أن يعاين، لا يزداد صلاحًا وبرًا وعبادةً، إلا إزداد فرقًا، يقول: لا أنجو؛ والمنافق يقول: سواد الناس كثير، وسيغفر لي، ولا بأس علي، فينسئ العمل، ويتمنى على الله تعالى.
* عن عبد الصمد بن يزيد قال: سمعت الفضيل يقول: لأن آكل عند اليهودي والنصراني، أحب إلي من أن آكل عند صاحب بدعة؛ فإني إذا أكلت عندهما لا يقتدى بي، وإذا أكلت عند صاحب بدعة اقتدى بي الناس.
أحب أن يكون بيني وبين صاحب بدعة حصن من حديد؛ وعمل قليل في سنة، خير من عمل صاحب بدعة.
ومن جلس مع صاحب بدعة لم يعط الحكمة؛ ومن جلس إلى صاحب بدعة فاحذره.
وصاحب بدعة، لا تأمنه على دينك، ولا تشاوره في أمرك، ولا تجلس إليه؛ فمن جلس إليه، ورثه الله عز وجل العمى.
وإذا علم الله من رجل أنه مبغض لصاحب بدعة، رجوت أن يغفر الله له، وإن قل عمله، فإني أرجوا له؛ لأن صاحب السنة يعرض كل خير؛ وصاحب بدعة لا يرتفع له إلى الله عمل، وإن كثر عمله.
قال: وسمعت الفضيل يقول: إن الله عز وجل وملائكته يطلبون حلق الذكر، فانظر مع من يكون مجلسك؛ لا يكون مع صاحب بدعة، فإن الله تعالى لا ينظر إليهم؛ وعلامة النفاق: أن يقوم الرجل ويقعد مع صاحب بدعة؛ وأدركت خيار الناس، كلهم أصحاب سنة، وهم ينهون عن أصحاب البدعة.