* عن الشافعي: قال: قبول السعاية: أضر من السعاية؛ لأن السعاية: دلالة؛ والقبول: إجازة؛ وليس من دل على شيء، كمن قبل وأجاز؛ والساعي ممقوت إذا كان صادقًا: لهتكه العورة، وإضاعته الحرمة؛ ومعاقب إن كان كاذبًا: لمبارزته الله: بقول البهتان، وشهادة الزور. قال: وتنقص رجل محمد بن الحسن عند الشافعي؛ فقال له: مهما تلمظت بمضغة، طالما لفظها الكرام.
(3/ 122ـ123)
* عن عنبر مولى الفضل بن أبي عياش؛ قال: كنت جالسًا مع وهب بن منبه، فأتاه رجل؛ فقال: إني مررت بفلان، وهو يشتمك؛ فغضب، فقال: ما وجد الشيطان رسولًا غيرك؛ فما برحت من عنده، حتى جاءه ذلك الرجل الشاتم، فسلم على وهب، فرد عليه، ومد يده، وصافحه، وأجلسه إلى جنبه.