فهرس الكتاب

الصفحة 164 من 392

* عن أحمد بن عطاء ـ أبو عبد الله اليربوعي ـ قال: نازعت عتبة الغلام نفسه لحمًا، فقال لها: اندفعي عني إلى قابل، فما زال يدافعها سبع سنين؛ حتى إذا كان في السابعة، أخذ دانقًا ونصف افلاس، فأتى بها صديقًا له من أصحاب عبد الواحد بن زيد خبازًا؛ فقال: يا أخي، إن نفسي تنازعني لحمًا منذ سبع سنين، وقد استحييت منها، كم أعدها وأخلفها، فخذ لي رغيفين وقطعة من لحم، بهذا الدانق والنصف؛ فلما أتاه به، إذا هو بصبي، قال: يا فلان، ألست أنت ابن فلان، وقد مات أبوك؟ قال: بلى؛ قال: فجعل يبكي ويمسح رأسه، وقال: قرة عيني من الدنيا: أن تصير شهوتي في بطن هذا اليتيم؛ فناوله ما كان معه، ثم قرأ: {وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا} [الانسان:8] .

* عن أبو بكرة قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي بنا، فيجيء الحسن وهو ساجد ـ صبي صغير ـ حتى يصير على ظهره أو رقبته، فيرفعه رفعًا رفيقًا، فلما صلى صلاته؛ قالوا: يا رسول الله، إنك لتصنع بهذا الصبي شيئًا لا تصنعه بأحد؛ فقال: «إن هذا ريحانتي، وإن ابني هذا سيد، وعسى الله أن يصلح به بين فئتين من المسلمين» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت