فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 392

* عن أيوب السختياني قال: نبئت أن طاوسًا كان يقول: ما رأيت أحدًا كان أشد تعظيما لحرمات الله، من ابن عباس رضي الله تعالى عنه؛ والله، لو أشاء إذا ذكرته أن أبكي، لبكيت.

* عن خناس بن سحيم قال: أقبلت مع زياد بن جرير من الكناسة، فقلت في كلامي: لا، والأمانة؛ فجعل زياد يبكي ويبكي، حتى ظننت أني أتيت أمرًا عظيمًا؛ فقلت له: أكان يكره ما قلت؟ قال: نعم؟ كان عمر بن الخطاب أمير المؤمنين رضي الله تعالى عنه، ينهى عن الحلف بالأمانة أشد النهي.

* عن ربيع بن عتاب قال: كنت أمشي مع زياد ابن جرير، فسمع رجلًا يحلف بالأمانة؛ قال: فنظرت إليه وهو يبكي، قلت: ما يبكيك؟ فقال: أما سمعت هذا يحلف بالأمانة؟ فلئن تحك أحشائي حتى تدمى، أحب إلي من أحلف بالأمانة.

* عن محمد بن كناسة قال: سمعت عمر بن ذر يقول: آنسك جانب حلمه، فتوثبت على معاصيه، أفأسفه تريد؟ أما سمعته يقول: {فَلَمَّا آسَفُونَا انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ} [الزخرف: 5] . أيها الناس: أجلوا مقام الله، بالتنزه عما لا يحل؛ فإن الله لا يؤمن إذا عصي.

* عن سلام بن أبي مطيع قال: ما كان يونس ـ بن عبيد ـ بأكثرهم صلاة، ولا صومًا؛ ولكن والله، ما حضر حق من حقوق الله، إلا وهو متهيئ له.

* عن سعيد بن جبير قال: ما رأيت أرعى لحرمة هذا البيت، ولا أحرص عليه، من أهل البصرة؛ لقد رأيت جارية ذات ليلة، تعلقت بأستار الكعبة، فجعلت تدعو، وتبكي، وتتضرع؛ حتى ماتت.

* كان عمر بن ذر إذا نظر إلى الليل قد أقبل، قال: جاء الليل، ولليل مهابة؛ والله أحق أن يهاب.

* عن بلال بن سعد قال: لا تنظر إلى صغر الخطيئة، ولكن أنظر إلى من عصيت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت