فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 392

* عن حماد بن سلمة قال: كان سليمان التيمي طوى فراشه أربعين سنة، ولم يضع جنبه بالأرض عشرين سنة، وكان له امرأتان.

* عن محمد بن عبد الله الأنصاري قال: كان ـ سليمان ـ التيمي عامة دهره يصلي العشاء والصبح بوضوء واحد، وليس وقت صلاة إلا وهو يصلي، وكان يسبح بعد العصر إلى المغرب، ويصوم الدهر؛ وانصرف الناس يوم عيد من الجبان، فأصابهم السماء، فدخلوا المسجد، فتعاطوا فيه؛ فإذا رجل منقطع قائم يصلي، فنظروا، فإذا سليمان التيمي.

* عن أوفى ابن دلهم قال: كان للعلاء بن زياد مال ورقيق، فأعتق بعضهم، ووصل بعضهم، وباع بعضهم، وأمسك غلامًا أو اثنين يأكل غلتهما؛ فتعبد، فكان يأكل كل يوم رغيفين؛ وترك مجالسة الناس، فلم يكن يجالس أحدًا؛ يصلي في الجماعة، ثم يرجع إلى أهله، ويجمع، ثم يرجع إلى أهله، ويشيع الجنازة، ثم يرجع إلى أهله، ويعود المريض، ثم يرجع إلى أهله؛ فضعف، فبلغ ذلك إخوانه، فاجتمعوا؛ فأتاه أنس بن مالك، والحسن، والناس؛ وقالوا: رحمك الله، أهلكت نفسك، لا يسعك هذا، فكلموه وهو ساكت؛ حتى إذا فرغوا من كلامهم قال: إنما أتذلل لله تعالى، لعله يرحمني.

* عن أبي سليمان ـ الداراني ـ قال: ما بلغ الأبدال ما بلغوا بصوم ولا صلاة، ولكن بالسخاء، وشجاعة القلوب، وسلامة الصدور، وذمهم أنفسهم عند أنفسهم.

* عن أبي عبد الله الساجي قال: إن أحببتم أن تكونوا أبدالًا، فأحبوا ما شاء الله، فإنه من أحبه، لم ينزل به شيء من مقادير الله وأحكامه، إلا بحبه.

* عن خلف بن حوشب قال: قال لي الربيع بن أبي راشد إقرأ علي، فقرأت عليه: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ} [الحج: 5] . فقال: لولا أن تكون بدعة، لسحت، أو همت في الجبال.

* عن ابن عون بن عبد الله أنه قال: أوصى رجل ابنه، فقال: يا بني، عليك بتقوى الله، وإن استطعت أن تكون اليوم خيرًا منك أمس، وغدًا خير منك اليوم، فافعل؛ وإذا صليت، فصل صلاة مودع؛ وإياك وكثرة طلب الحاجات، فإنها فقر حاضر؛ وإياك وما يعتذر منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت