* عن معاوية بن قرة قال: مكتوب في الحكمة: لا تجالس بحلمك السفهاء، ولا تجالس بسفهك العلماء.
* عن عروة بن الزبير قال: مكتوب في الحكمة: لتكن كلمتك طيبة، وليكن وجهك بسطًا: تكن أحب الناس، ممن يعطهم العطاء.
* عن أبي الجلد - حيلان بن فروة - ال: قرأت في الحكمة: من كان له نفس واعظ، كان له من الله حافظ؛ ومن أنصف الناس، زاده الله بذلك عزًا؛ والذل في طاعة الله، أقرب من التعزز بالمعصية.
* عن مالك بن أنس: أنه بلغه: أن لقمان الحكيم قيل له: ما بلغ بك ما ترى؟ قال: صدق الحديث، وأداء الأمانة، وتركي ما لا يعنيني.
* عن سفيان بن عيينة قال: سمعت أبا خالد يقول: تحضر الحكمة بثلاث: الإنصات، والاستماع، والوعي؛ وتلقح الحكمة بثلاث خصال: الإنابة إلى دار الخلود، والتجافي عن دار الغرور، والاستعداد للموت قبل نزول الموت.
* عن منصور بن عمار قال: إن الحكمة تنطق في قلوب العارفين، بلسان التصديق؛ وفي قلوب الزاهدين، بلسان التفضيل؛ وفي قلوب العباد، بلسان التوفيق؛ وفي قلوب المريدين، بلسان التفكير؛ وفي قلوب العلماء، بلسان التذكير. ومن جزع من مصائب الدنيا، تحولت مصيبته في دينه.
* قال سفيان بن عيينة: ما أخلص عبد لله أربعين يومًا، إلا أنبت الله الحكمة في قلبه نباتًا، وأنطق لسانه بها، وبصره عيوب الدنيا، داءها ودواءها.
* عن أبي بكر بن عياش قال: اجتمع أربع ملوك، ملك فارس، وملك الروم، وملك الهند، وملك الصين؛ فتكلموا بأربع كلمات، كأنما رمى بهن عن قوس واحدة؛ فقال أحدهم: أنا على قول ما لم أقل، أقدر مني على رد ما قلت؛ وقال الآخر: إذا قلتها ملكتني، وإذا لم أقلها ملكتها؛ وقال الآخر: لا أندم على ما لم أقل، وقد أندم على ما قلت؛ وقال الآخر: عجبت لمن يتكلم بالكلمة، إن وقعت عليه ضرته، وإن لم ترفع عليه لم تنفعه.
* عن كعب الأحبار قال: قلة النطق: حكمة، فعليكم بالصمت، فإنه رعة حسنة، وقلة وزر، وخفة من الذنوب؛ فأحسنوا باب الحلم، فإن بابه الصمت والصبر؛ فان الله تعالى يبغض الضحاك، من غير عجب؛ والمشاء إلى غير أرب؛ ويحب الوالي: الذي يكون كراعي، ولا يغفل عن رعيته؛ واعلموا: أن كلمة الحكمة ضالة المسلم، فعليكم بالعلم قبل أن يرفع، ورفعه: أن تذهب رواته.
* قال وهيب بن الورد: قال حكيم من الحكماء: العبادة ـ أو قال: الحكمة ـ عشرة أجزاء: تسعة منها في الصمت، وواحدة في العزلة؛ فأردت نفسي من الصمت على شيء، فلم أقدر عليه؛ فصرت إلى العزلة، فحصلت لي التسعة.
* عن أحمد بن إبراهيم بن بشار قال: سألت إبراهيم بن أدهم عن العبادة، فقال: رأس العبادة: التفكر والصمت، إلا من ذكر الله؛ ولقد بلغني حرف ـ يعني: عن لقمان ـ قال: قيل له: يا لقمان، ما بلغ من حكمتك؟ قال: لا أسأل عما قد كفيت، ولا أتكلف مالا يعنيني؛ ثم قال: يا ابن بشار، إنما ينبغي للعبد: أن يصمت، أو يتكلم بما ينتفع به، أو ينفع به، من موعظة، أو تنبيه، أو تخويف، أو تحذير؛ واعلم: أن إذا كان للكلام مثل: كان أوضح للمنطق، وأبين في المقياس، وأنقى للسمع، وأوسع لشعوب الحديث؛ يا ابن بشار: مثل لبصر قلبك: حضور ملك الموت وأعوانه لقبض روحك، فانظر: كيف تكون؟ ومثل له: هول المطلع، ومسائلة منكر ونكير، فانظر: كيف تكون؟ ومثل له: القيامة، وأهوالها، و أفزاعها، والعرض، والحساب، والوقوف، فانظر: كيف تكون؟ ثم صرخ صرخة، وقع مغشيًا عليه.
* عن وهب بن منبه قال: الأجر مفروض، ولكن: لا يستوجبه من لا يعمل له، ولا يجده من لا يبتغيه، ولا يبصره من لا ينظر إليه.
وطاعة الله عز وجل قريبة ممن يرغب فيها، بعيدة ممن زهد فيها، ومن يحرص عليها يتبعها، ومن لا يحبها لا يجدها، لا يستو من سعى إليها، ولا يدركها من أبطأ عنها.
وطاعة الله تشرف من أكرمها، وتهين من أضاعها؛ وكتاب الله عز وجل يدل عليها، والإيمان بالله يحض عليها، والحكمة تزينها بلسان الرجل الحليم، ولا يكون المرء حليمًا، حتى يطيع الله عز وجل.
ولا يعصي الله إلا أحمق؛ وكما لا يكمل نور النهار إلا بالشمس، ولا يعرف الليل إلا بغروب الشمس، كذلك: لا يكمل الحلم إلا بطاعة الله، ولا يعصي الله حليم، كما لا تطير الدابة إلا بجناحين، ولا يستطيع من لا جناح له أن يطير.
كذلك لا يطيع الله من لا يعمل له، ولا يطيق عمل الله من لا يطيعه؛ وكما لا مكث للنار في الماء حتى تطفئ، كذلك لا مكث للرياء من العمل، حتى يبور؛ وكما يبدي سر الزانية حبلها، ويخزيها، ويفضحها، كذلك يفتضح بالعمل السيئ من كان يغر الجليس بالقول الحسن، إذا قال ما لا يفعل؛ وكما تكذب معذرة السارق السرقة إذا ظهر عليها عنده، كذلك تكذب معصية القارئ إذا كان يعملها؛ وتبين أنه لم يرد بقراءته وجه الله تعالى.
* عن مالك بن دينار قال: قرأت في بعض الحكمة: لا خير لك ـ أو لا عليك ـ: أن تعلمن ما تعلم، ولا تعمل بما قد علمت؛ فإن مثل ذلك: مثل رجل قد احتطب حطبا، فحزمه حزمة، فذهب ليحملها، فعجز عنها؛ فضم إليها أخرى.
* عن حفص بن حميد قال: سألت داود الطائي عن مسألة، فقال داود: أليس المحارب إذا أراد أن يلقى الحرب، أليس يجمع له آلته؟ فإذا أفنى عمره في جمع الآلة، فمتى يحارب؟ إن العلم آلة العمل، فإذا أفنى عمره فيه، فمتى يعمل.
* عن يونس بن ميسرة قال: قالت الحكمة: يا ابن آدم، تلتمسني؟ وأنت تجدني في حرفين: تعمل بخير ما تعلم، وتدع شر ما تعلم.
* عن معاذ بن جبل رضي الله تعالى عنه قال: إن من ورائكم فتنا: يكثر فيها المال، ويفتتح القرآن، حتى يقرأه: المؤمن، والمنافق، والصغير، والكبير، والأحمر، والأسود؛ فيوشك قائل يقول: مالي أقرأ على الناس القرآن، فلا يتبعوني عليه، فما أظنهم يتبعوني عليه: حتى ابتدع لهم غيره؛ إياكم إياكم ما ابتدع، فإن ما ابتدع ضلالة، وأحذركم زيغة الحكيم، فإن الشيطان يقول في الحكيم كلمة الضلالة، وقد يقول المنافق كلمة الحق؛ فاقبلوا الحق، فإن على الحق نورًا؛ فقالوا: وما يدرينا رحمك الله: أن الحكيم قد يقول كلمة الضلالة؟ قال: هي كلمة تنكرونها منه، وتقولون: ما هذه؟ فلا يثنيكم، فإنه يوشك أن يفيء، ويراجع بعض ما تعرفون؛ وإن العلم والإيمان مكانهما إلى يوم القيامة، من ابتغاهما وجدهما.
* عن الفضيل بن عياض قال: إنما هما عالمان: عالم دنيا، وعالم آخرة؛ فعالم الدنيا: علمه منشور، وعالم الآخرة: علمه مستور؛ فاتبعوا عالم الآخرة، واحذروا عالم الدنيا لا يصدكم بسكره، ثم تلا هذه الآية: {إِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ} [التوبة: 34] الآية. تفسير الأحبار: العلماء، والرهبان: العباد؛ ثم قال الفضيل: إن كثيرا من علمائكم: زيه أشبه بزي كسرى وقيصر منه لمحمد - صلى الله عليه وسلم -، إن محمدًا لم يضع لبنة على لبنة، ولا قصبة على قصبة، لكن رفع له علم، فسموا إليه؛ قال: وسمعت الفضيل يقول: العلماء كثير، والحكماء قليل، وإنما يراد من العلم الحكمة، وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا [البقرة: 269] وقال: لو كان مع علمائنا صبر، ما غدوا لأبواب هؤلاء ـ يعني: الملوك ـ؛ وسمعت رجلًا يقول للفضيل: العلماء ورثة الأنبياء؛ فقال الفضيل: الحكماء ورثة الأنبياء؛ وقال رجل للفضيل: العلماء كثير؛ فقال الفضيل: الحكماء قليل.
* عن الفضيل بن عياض قال: إنما هما عالمان: عالم دنيا، وعالم آخرة؛ فعالم الدنيا: علمه منشور، وعالم الآخرة: علمه مستور؛ فاتبعوا عالم الآخرة، واحذروا عالم الدنيا لا يصدكم بسكره، ثم تلا هذه الآية: {إِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ} [التوبة: 34] الآية. تفسير الأحبار: العلماء، والرهبان: العباد؛ ثم قال الفضيل: إن كثيرا من علمائكم: زيه أشبه بزي كسرى وقيصر منه لمحمد - صلى الله عليه وسلم -، إن محمدًا لم يضع لبنة على لبنة، ولا قصبة على قصبة، لكن رفع له علم، فسموا إليه؛ قال: وسمعت الفضيل يقول: العلماء كثير، والحكماء قليل، وإنما يراد من العلم الحكمة، وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا [البقرة: 269] وقال: لو كان مع علمائنا صبر، ما غدوا لأبواب هؤلاء ـ يعني: الملوك ـ؛ وسمعت رجلًا يقول للفضيل: العلماء ورثة الأنبياء؛ فقال الفضيل: الحكماء ورثة الأنبياء؛ وقال رجل للفضيل: العلماء كثير؛ فقال الفضيل: الحكماء قليل.
* عن سفيان - بن عيينة - قال: قالوا لبعض الحكماء: ما لكم أحرص الناس على طلب العلم؟ قالوا: لأنا أعمل الناس به.
* عن أبي جعفر محمد بن عبد الملك بن هاشم؛ قال: قلت لذي النون: كم الأبواب إلى الفطنة؟ قال: أربعة أبواب، أولها الخوف، ثم الرجاء، ثم المحبة، ثم الشوق؛ ولها أربعة مفاتيح: فالفرض: مفتاح باب الخوف، والنافلة: مفتاح باب الرجاء، وحب العبادة والشوق: مفتاح باب المحبة، وذكر الله الدائم بالقلب واللسان: مفتاح باب الشوق؛ وهي درجة الولاية، فإذا هممت بالارتقاء في هذه الدرجة، فتناول مفتاح باب الخوف، فإذ فتحته: اتصلت إلى باب الفطنة مفتوحًا لا غلق عليه، فإذا دخلته: فما أظنك تطيق ما ترى فيه، حينئذ يجوز شرفك الأشراف، ويعلو ملكك ملك الملوك؛ واعلم أي أخي، أنه: ليس بالخوف ينال الفرض، ولكن: بالفرض ينال الخوف؛ ولا بالرجاء تنال النافلة، ولكن: بالنافلة ينال الرجاء؛ كما أنه: ليس بالأبواب تنال المفاتيح، ولكن: بالمفاتيح تنال الأبواب؛ واعلم، أنه من تكامل فيه الفرض: فقد تكامل فيه الخوف، ومن جاء بالنافلة: فقد جاء بالرجاء، ومن جاء بمحبة العبادة: فقد وصل إلى الله، ومن شغل قلبه ولسانه بالذكر: قذف الله في قلبه نور الاشتياق إليه؛ وهذا سر الملكوت، فاعلمه، واحفظه، حتى يكون الله عز وجل: هو الذي يناوله من يشاء من عباده.
(9/ 378ـ379)
* عن وهب بن الورد قال: قرأت في الحكمة: للكفر أربعة أركان: ركن منه: الغضب؛ وركن منه: الشهوة؛ وركن منه: الطمع؛ وركن منه: الخوف.
* عن يزيد عن علقمة بن مرثد قال: انتهى الزهد إلى ثمانية من التابعين منهم أبو مسلم الخولاني، وكان لا يجالس أحدًا قط، ولا يتكلم في شيء من أمر الدنيا: إلا تحول عنه؛ فدخل ذات يوم المسجد، فنظر إلى نفر قد اجتمعوا، فرجا أن يكونوا على ذكر خير؛ فجلس إليهم، فإذا بعضهم يقول: قدم غلامي، فأصاب كذا وكذا، وقال آخر: جهزت غلامي؛ فنظر إليهم، فقال: سبحان الله، أتدرون ما مثلي ومثلكم؟
كرجل أصابه مطر غزير وابل، فالتفت، فإذا هو بمصرعين عظيمين؛ فقال: لو دخلت هذا البيت حتى يذهب عني هذا المطر، فدخل، فإذا البيت لا سقف له.
جلست إليكم، وأنا أرجو أن تكونوا على ذكر وخير، فإذا أنتم أصحاب الدنيا.
وقال له قائل حين كبر ورق: لو قصرت عن بعض ما تصنع؟
فقال: أرأيتم لو أرسلتم الخيل في الخيلة، ألستم تقولون لفارسها: دعها، وارفق بها؛ حتى إذا رأيتم الغاية، فلا تستبقوا منها شيئًا؟
قالوا: بلى.
قال: فإني أبصرت الغاية، وإن لكل ساع غاية، وغاية كل ساع الموت، فسابق ومسبوق.
* عن معاوية بن قرة قال: مكتوب في الحكمة: لا تجالس بحلمك السفهاء، ولا تجالس بسفهك العلماء.
* عن جعفر بن محمد: الصلاة: قربان كل تقي، والحج: جهاد كل ضعيف، وزكاة البدن: الصيام، والداعي بلا عمل: كالرامي بلا وتر، واستنزلوا الرزق بالصدقة، وحصنوا أموالكم بالزكاة، وما عال من اقتصد، والتدبير نصف العيش، والتودد نصف العقل، وقلة العيال أحد اليسارين، ومن أحزن والديه فقد عقهما، ومن ضرب يده على فخده عند مصيبته: فقد حبط أجره، والصنيعة لا تكونن صنيعة: إلا عند ذي حسب ودين؛ والله تعالى منزل الصبر: على قدر المصيبة، ومنزل الرزق: على قدر المؤونة؛ ومن قدر معيشته: رزقه الله تعالى، ومن بذر معيشته: حرمه الله تعالى.
(3/ 194ـ195)
* قال أبو سليمان الداراني: طوبى: لمن حذر سكرات الهوى، وسورة الغضب والفرح: بشيء من الدنيا، فصبر على مرارة التقوى.
وطوبى: لمن لزم الجادة: بالانكماش والحذر، وتخلص من الدنيا: بالثواب والهرب، كهربه من السبع الكلب.
طوبى: لمن استحكم أموره: بالاقتصاد، وأعتقد الخير: للمعاد، وجعل الدنيا: مزرعة، وتنوق في البذر: ليفرح غدًا بالحصاد.
طوبى: لمن انتقل بقلبه من دار الغرور، ولم يسع لها سعيها: فيبرز من حظوات الدنيا وأهلها منه على بال، اضطربت عليه الأحوال.
من ترك الدنيا للآخرة: ربحهما، ومن ترك الآخرة للدنيا: خسرهما؛ وكل أم يتبعها بنوها: بنو الدنيا: تسلمهم إلى خزي شديد، ومقامع من حديد، وشراب الصديد؛ وبنو الآخرة: تسلمهم إلى عيش رغد، ونعيم الأبد؛ في ظل ممدود، وماء مسكوب، وأنهار تجري بغير أخدود.
وكيف يكون حكيمًا: من هو لها يهوى ركون؟ وكيف يكون راهبًا: من يذكر ما أسلفت يداه ولا يذوب.
الفكر في الدنيا: حجاب عن الآخرة، وعقوبة لأهل الولاية؛ والفكرة في الآخرة: تورث الحكمة، وتحي القلب؛ ومن نظر إلى الدنيا مولية: صح عنده غرورها، ومن نظر إليها مقبلة بزينتها: شاب في قلبه جبها، ومن تمت معرفته: اجتمع همه في أمر الله؛ وكان أمر الله شغله.
* مر حكيم من الحكماء بفتية من الحلماء وهم قعود على روضة معشبة؛ فقال: يا معشر الأحياء، ما يوقفكم بمدرجة الموتى؟ قالوا: قعدنا نعتبر.
قال: فإني أعيذكم بالذي نالكم الحياة في زمن الموتى، إلا تركنوا إلى ما رفضه من أنالكم الحياة.
(10/ 142ـ143)
* عن عون - بن عبد الله بن عتبة - قال: الخير من الله كثير، ولكنه لا يبصره من الناس إلا يسير، وهو للناس من الله معروض، ولكنه: لا يبصره من لا ينظر إليه، ولا يجده من لا يبتغيه، ولا يستوجبه من لا يعلم به؛ ألم تروا إلى كثرة نجوم السماء؟ فإنه لا يهتدي بها إلا العلماء.