فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 392

* عن أنس بن مالك قال: لما كان ليلة الغار، قال أبو بكر: يا رسول الله، دعني فلأدخل قبلك، فإن كانت حية أو شيء، كانت لي قبلك، قال: «أدخل» فدخل أبو بكر، فجعل يلتمس بيديه، فكلما رأى جحرًا جاء بثوبه فشقه، ثم ألقمه الحجر، حتى فعل ذلك بثوبه أجمع؛ قال: فبقي جحر، فوضع عقبه عليه، ثم أدخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال: فلما أصبح، قال له النبي - صلى الله عليه وسلم - «فأين ثوبك يا أبا بكر؟» فأخبره بالذي صنع، فرفع النبي - صلى الله عليه وسلم - يده، فقال: «اللهم، اجعل أبا بكر معي في درجتي يوم القيامة» فأوحى الله تعالى إليه: إن الله قد استجاب لك.

* عن هشام بن عروة عن أبيه قال: أسلم الزبير وهو ابن ست عشرة سنة، ولم يتخلف عن غزوة غزاها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

وعن هشام بن عروة عن أبيه، قال: إن أول رجل سل سيفه: الزبير بن العوام، سمع نفحة نفحها الشيطان، أخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فخرج الزبير يشق الناس بسيفه، والنبي - صلى الله عليه وسلم - بأعلى مكة، فلقيه، فقال: «مالك يا زبير» قال: أخبرت أنك أخذت؛ قال: فصلى عليه، ودعا له ولسيفه.

* عن أسماء بنت أبي بكر، قالت: لما أراد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الخروج إلى المدينة، صنعت سفرته في بيت أبي بكر؛ فقال أبو بكر: إبغيني معلاقًا لسفرة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعصامًا لقربته؛ فقلت: ما أجد إلا نطاقي، قال: فهاتيه؛ قالت: فقطعته باثنين، فجعل إحداهما للسفرة، والأخرى للقربة؛ فلذلك سميت ذات النطاقين.

* عن أسماء بنت أبي بكر - رضي الله عنه - قالت: أتى الصريخ آل أبي بكر، فقيل له: أدرك صاحبك، فخرج من عندنا، وإن له غدائر، فدخل المسجد، وهو يقول: ويلكم، أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله، وقد جاءكم بالبينات من ربكم؛ فلهوا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأقبلوا على أبي بكر؛ فرجع إلينا أبو بكر، فجعل لا يمس شيئًا من غدائره إلا جاء معه، وهو يقول: تباركت يا ذا الجلال والإكرام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت