* عن عبد الواحد الدمشقي قال: نادى حوشب الخيري عليًا يوم صفين؛ فقال: انصرف عنا يا ابن أبي طالب، فإنا ننشدك الله في دمائنا ودمك: نخلي بينك وبين عراقك، وتخلي بيننا وبين شامنا، وتحقن دماء المسلمين.
فقال علي: هيهات يا ابن أم ظليم؛ والله، لو علمت أن المداهنة تسعني في دين الله لفعلت، ولكان أهون علي في المؤونة؛ ولكن الله لم يرض من أهل القرآن بالادهان والسكوت، والله يعصى.
* عن سفيان الثوري قال: إذا كان الناسك جيرانه عنه راضون: فهو مداهن.
* عن يوسف ومحمد قالا: سمعنا ذا النون يقول: طوبى لمن أنصف ربه عز وجل.
قيل: وكيف ينصف ربه؟ قال: يقر له بالآفات في طاعته، وبالجهل في معصيته؛ وإن آخذه بذنوبه: رأى عدله، وإن غفر له: رأى فضله، وإن لم يتقبل منه حسناته: لم يره ظالما لما معه من الآفات، وإن قبلها: رأى إحسانه لما جاد به من الكرامات.