فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 392

* عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: ما شبعت بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - من طعام، إلا وشئت أن أبكي لبكيت؛ ما شبع آل محمد - صلى الله عليه وسلم - حتى قبض.

* عن أبي هريرة قال: كنت في الصفة، فبعث إلينا النبي - صلى الله عليه وسلم - عجوة، فكنا نقرن الثنتين من الجوع؛ ويقول لأصحابه: «إني قد قرنت فاقرنوا» .

* عن مجاهد: أن أبا هريرة كان يقول: والله الذي لا إله إلا هو، إن كنت لأعتمد على كبدي من الجوع، وإن كنت لأشد الحجر على بطني من الجوع؛ ولقد قعدت يومًا على طريقهم الذي يخرجون منه، فمر بي أبو بكر، فسألته عن آية من كتاب الله، ما سألته إلا ليستتبعني، فمر ولم يفعل؛ ثم مر بي عمر، فسألته عن آية من كتاب الله تعالى، ما سألته إلا ليستتبعني، فمر ولم يفعل؛ ثم مر بي أبو القاسم - صلى الله عليه وسلم -، وتبسم، وعرف ما في نفسي، وما في وجهي؛ ثم قال: «يا أبا هر» قلت: لبيك يا رسول الله، قال: «إلحق» ثم مضى، واتبعته، فدخل، واستأذنت، وأذن لي، فدخلت، فوجد لبنا في قدح؛ فقال: «من أين هذا اللبن؟» فقالوا: أهداه لك فلان، أو فلانة؛ فقال: «يا أبا هر» فقلت: لبيك يا رسول الله، قال: «الحق أهل الصفة، فادعهم» قال: وأهل الصفة: أضياف الإسلام، لا يلون على أحد، ولا مال؛ إذا أتته صدقة، بعث بها إليهم، ولم يتناول منها شيئًا؛ وإذا أتته هدية، أرسل اليهم، وأصاب منها، وأشركهم فيها.

* عن أبي هريرة قال: لقد رأيتني أصرع بين منبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وبين حجرة عائشة رضي الله تعالى عنها؛ فيقول الناس: إنه مجنون، وما بي جنون، ما بي إلا الجوع.

* عن عبد الخالق بن موسى اللقيطي قال: جوع يزيد نفسه لله عز وجل ستين عامًا، حتى ذبل جسمه، ونهك بدنه، وتغير لونه؛ وكان يقول: غلبني بطني، فما أقدر له على حيلة.

* عن أبي سليمان الداراني قال: مفتاح الآخرة الجوع، ومفتاح الدنيا الشبع.

* عن يزيد الرقاشي قال: إن المتجوعين لله تعالى، في الرعيل الأول يوم القيامة.

* عن أبي سليمان قال: إذا جاع القلب وعطش، صفا ورق، وإذا شبع وروي، عمي وبار.

* عن الحسن - بن أبي الحسن - قال: قيل ليوسف عليه السلام: تجوع، وخزائن الدنيا بيدك! قال: أخاف أن أشبع، فأنس الجياع.

* عن سفيان الثوري قال: من جاع ولم يسأل، فمات، دخل النار.

* عن عمرو بن الأسود قال: لا ألبس مشهورًا أبدًا، ولا أملأ جوفي من طعام بالنهار أبدًا؛ حتى ألقاه.

* عن عجلان قال: قال لي زياد: أدخل علي ويحك رجلًا عاقلا! قال: قلت: لا أعرف من تعني، قال: لا يخفى العاقل في وجهه وقده؛ فخرجت، فإذا أنا برجل حسن الوجه، مديد القامة، فصيح اللسان؛ قلت: أدخل، فدخل؛ فقال زياد: يا هذا، إني قد أردت مشورتك في أمر، فما عندك؟ قال: أنا حاقن، ولا رأي لحاقن؛ قال: يا عجلان، أدخله المتوضأ؛ قال: ثم خرج؛ فقال له: ما عندك؟ فقال: إني جائع، ولا رأى لجائع، قال: يا عجلان، ائت بطعام، فأتى به، قال: فطعم؛ فقال: سل عما بدا لك؟ فما سأله عن شيء، إلا وجد عنده منه بعض ما يريد؛ فكتب زياد إلى عماله: لا تنظروا في حوائج الناس، وأحد منكم حاقن، أو جائع.

* عن كعب الأحبار قال: إني لأجد نعت قوم: يكونون في هذه الأمة بمنزلة الرهبانية، قلوبهم على نور، تنطق ألسنتهم بنور الحكمة، تعجب الملائكة من اجتهادهم واتصالهم بمحبة الله؛ قيل: يا أبا إسحاق، من هم؟ قال: قوم جوعوا أنفسهم لله، وظمؤها، ينادى يوم القيامة: ألا ليقم أهل الجوع والظمأ، فيلتقطون من بين الصفوف، فيؤتى بهم إلى مائدة منصوبة، لم تر العيون، ولم تسمع الآذان بمثلها؛ فيجلسون عليها، والناس في الحساب.

* عن مكحول قال: أفضل العبادة بعد الفرائض: الجوع والظمأ؛ قال بكر: وكان يقال: الجائع الظمآن أفهم للموعظة، وقلبه إلى الرقة أسرع؛ وكان يقال: كثرة الطعام، تدفع كثيرًا من الخير.

* عن أبي هريرة قال: كنت لا آكل الخمير، ولا ألبس الحرير، والصق بطني من الجوع، واستقري الرجل الآية من كتاب الله، هي معي، كي ينقلب بي، فيطعمني؛ وكان خير الناس للمساكين: جعفر بن أبي طالب، وكان ينقلب بنا، فيطعمنا ما كان في بيته؛ إن كان ليخرج إلينا العكة، فنشقها، فنلعق ما فيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت