* عن قبيصة بن عقبة قال: أهديت إلى سفيان الثوري شيئًا، فقبله مني؛ ثم صحبني بقصعة أرز يحملها.
* عن محمد بن أبي صفوان قال: سمعت أبي يقول: قدم علينا معاوية، وعبد الوهاب، أبناء عبد المجيد ـ وكانا يلطفان سفيان، ويهديان إليه ـ قال: فرأيت سفيان يومًا في الحناطين؛ فقال: إن ابني عمتك هذين ألطفاني، وأكثرا من اللطف، وقد ذهبت إلى صاحب بضاعتي، فأخذت دينارين: أريد أن أشتري بهما لهما حنطة، فأهديهما لهما؛ فاشترى لهما حنطة، وأهداها إليهما.
* عن محمد بن الحجاج قال: كان رجل يسمع معنا عند حماد ابن سلمة؛ فركب إلى الصين، فلما رجع: أهدى إلى حماد بن سلمة هدية؛ فقال له حماد: إني إن قبلتها: لم أحدثك بحديث؛ وإن لم أقبلها: حدثتك؛ قال: لا تقبلها، وحدثني.
* عن حيان بن نافع البصري قال: بعثني عروة بن محمد السعدي إلى سليمان بن عبد الملك ـ وهو بدابق ـ بهدايا؛ قال: فوافيناه قد مات، واستخلف عمر بن عبد العزيز؛ فدخلنا عليه، وقد هيأنا تلك الهدايا، كما كانت تهيأ لسليمان؛ قال: ومعنا عنبرة، فيها نحو من خمسمائة رطل، أو ستمائة رطل، ومسك كثير؛ فأخذوا يعرضون على عمر تلك الهدية، وفاح ريح المسك؛ فجعل عمر كمه على أنفه، ثم قال: يا غلام، ارفع هذا، فإنه إنما يستمتع من هذا بريحه؛ ثم قال: رحمك الله أبا أيوب، لو كنت حيًا لكان نصيبنا فيه أوفر؛ قال: فرفع.
* عن ربيعة بن عطاء قال: أتى عمر بن عبد العزيز بعنبرة من اليمن؛ قال: فوضع يده على أنفه بثوبه؛ قال: فقال له: مزاحم إنما هو ريحها يا أمير المؤمنين؛ قال: ويحك يا مزاحم، هل ينتفع من الطيب إلا بريحه؛ قال: فما زالت يده على أنفه، حتى رفعت.
* عن وهب بن منبه قال: إذا دخلت الهدية من الباب، خرج الحق من الكوة.