فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 392

* عن عمرو بن ميمون بن مهران قال: خرجت بأبي أقوده في بعض سكك البصرة، فمررت بجدول، فلم يستطع الشيخ يتخطاه؛ فاضطجعت له، فمر على ظهري.

* عن الأشجعي قال: استسقت أم مسعر ماء منه في بعض الليل، فذهب، فجاء بقربة ماء؛ فوجدها قد غلبها النوم، فثبت بالشربة على يديه، حتى أصبح.

* عن عبدالله ابن عون: أنه نادته أمه، فأجابها، فعلا صوته؛ فأعتق رقبتين.

* عن منصور بن المعتمر قال: كان يقال: للأم ثلاث أرباع البر.

* عن ميمون بن مهران قال: ثلاث، المؤمن والكافر فيهن سواء: الأمانة تؤديها إلى من ائتمنك عليها، من مسلم أو كافر؛ وبر الوالدين، قال تعالى: {وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَا} [لقمان: 15] .. الآية؛ والعهد، تفي به لمن عاهدت، من مسلم أو كافر.

* عن هشام بن حسام قال: حدثني بعض آل سيرين، قال: ما رأيت محمد بن سيرين يكلم أمه قط، إلا وهو يتضرع.

* ودخل رجل على محمد ـ ابن سيرين ـ وهو عند أمه، فقال: ما شأن محمد، أيشتكي شيئًا؟ قالوا: لا، ولكن هكذا يكون حاله إذا كان عند أمه.

* عن محمد بن المنكدر قال: بت أغمز رجل أمي، وبات عمر يصلي؛ وما يسرني أن ليلتي بليلته.

* وكان محمد بن المنكدر يضع خده على الأرض، ثم يقول لأمه: قومي، ضعي قدمك على خدي.

* عن كعب الأحبار أنه سئل عن العقوق، فقال: إذا أمرك أبواك فلم تعطهما، فقد عققتهما؛ وإذا دعوا عليك، فقد عققتهما العقوق كله.

* سأل رجل ابن المبارك، فقال: إن أمي لم تزل تقول: تزوج، حتى تزوجت. فالآن قالت لي: طلقها؛ فقال: إن كنت عملت عمل البر كله، وبقي هذا عليك، فطلقها؛ وإن كنت تطلقها، وتأخذ إلى مشاغبة أمك فتضر بها، فلا تطلقها.

* كان كهمس بن الحسن يعمل في الجص كل يوم بدانقين، فإذا أمسى، اشترى به فاكهة، فأتى بها إلى أمه.

* عن عبد الرحمن الحنفي قال: رأى كهمس بن الحسن عقربًا في البيت، فأراد أن يقتلها أو يأخذها، فسبقته إلى حجرها، فأدخل يده في الحجر يأخذها، وجعلت تضربه؛ فقيل: ما أردت إلى هذا؟ لم أدخلت يدك في حجرها تخرجها؟ قال: إني أحمد، خفت أن تخرج من الحجر، فتجيء إلى أمي، فتلدغها.

* عن كعب الأحبار قال: والذي نفسي بيده، إن الله ليجعل حين العبد إذا كان عاقًا لوالديه، فيعجله العذاب؛ وإن الله ليزيد في عمر العبد إذا كان برا بوالديه ليزداد برًا وخيرًا.

* قال بلال الخواص: رأيت الخضر عليه السلام في النوم، فقلت له: ما تقول في بشر؟ قال: لم يخلف بعده مثله؛ قلت: ما تقول في أحمد بن حنبل؟ قال: صديق؛ قلت: ما تقول في أبي ثور؟ قال: رجل طالب حق؛ قلت: فأنا بأي وسيلة رأيتك؟ قال: ببرك بأمك.

* عن عبيد الله بن محمد القرشي: حدثني شيخ من بني نمير، قال: كان كهمس أبر شيء بأمه؛ قال: فكان في جيرانهم عرس فيه مخنثون، قال: فجعلوا يرفعون أصواتهم يغنون، فكان هكذا يتكلم: أحمد ما تحسنون؛ فأرسل إليهم سليمان بن علي الهاشمي بصرة ـ وكان يكسح البيت، ويخدم أمه ـ فأرسل بالصرة إليه؛ أحسبه قال: اشتر بها خادمًا لأمك ـ لأنه كان مشغولًا بخدمتها ـ، فأراده على أن يأخذها، فأبى، فألقاها في البيت؛ فأخذها، وخرج يتبعه، حتى دفعها إليه.

* عن غسان بن المفضل: حدثني رجل من قريش، قال: كان عمرو بن عبيد يأتي كهمسًا ـ بن الحسن ـ، يسلم عليه ويجلس عنده، هو وأصحابه؛ فقالت له أمه: إني أرى هذا وأصحابه، وأكرههم، وما يعجبوني، فلا تجالسهم؛ قال: فجاء إليه عمرو وأصحابه، فأشرف عليهم، فقال: إن أمي قد كرهتك وأصحابك، فلا تأتوني.

* قال محمد بن الهيثم: كنت أدخل على أخت بشر في صغري، فأعطتني يومًا كبة من غزل، فقالت: بع هذه الكبة، واشتر بها خبزًا وسمكًا؛ ففعلت؛ فدخل بشر، والخبز والسمك موضوع؛ فقال بشر: ما هذا الطعام؟ قالت: رأيت أمي وأمك في المنام، فقالت: إن أردت فرحي وإدخالك السرور علي: فبيعي من غزلك، واشتري خبزًا وسمكًا، فإن أخاك بشرًا يشتهيها؛ قالت: فلما ذكرت أمي وأمه بكى، وقال: رحمها الله، تغتم لي حية وميتة.

* قال عمر بن عبدالعزيز لميمون بن مهران: يا ميمون، لا تدخل على هؤلاء الأمراء، وإن قلت: آمرهم بالمعروف، ولا تخلون بامرأة، وإن قلت: أقرئها القرآن، ولا تصلن عاقا، فإنه لن يصلك وقد قطع أباه.

* عن عبد الله بن يوسف: أن أبا عبد رب كان يشتري الرقاب فيعتقهم، فاشترى يومًا عجوزًا رومية، فأعتقها؛ فقالت: ما أدري أين آوي، فبعث بها الى منزله، فلما انصرف من المسجد، أتى بالعشاء، فدعاها، فأكلت، ثم راطنها، فإذا هي أمه؛ فسألها الإسلام، فأبت، فكان يبلغ من برها ما يبلغ؛ فأتى يومًا بعد صلاة العصر يوم الجمعة، فأخبر أنها أسلمت، فخر ساجدًا حتى غابت الشمس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت