فهرس الكتاب

الصفحة 172 من 392

* عن سفيان بن عيينة قال: من تزين للناس بشيء، يعلم الله تعالى منه غير ذلك: شانه الله.

* عن شداد بن أوس، أنه قال لما حضرته الوفاة: إن أخوف ما أخاف عليكم: الرياء، والشهوة الخفية.

* عن يوسف بن أسباط قال: لا يقبل الله عملًا فيه مثقال حبة من رياء.

* عن وكيع قال: من سبهم، أو قذفهم، فهو طرف من الرياء.

* عن الأوزاعي عن عبدة، قال: إن أقرب الناس من الرياء: آمنهم له.

* كان عمرو بن قيس إذا بكى، حول وجهه إلى الحائط؛ ويقول لأصحابه: إن هذا زكام.

* عن سعيد بن جبير، في قوله تعالى وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا [الكهف: 110] . قال: لا يرائي بعبادة ربه أحدًا.

* قال الحارث بن قيس: إذا أتاك الشيطان وأنت تصلي، فقال: إنك مراء؛ فزده طولًا.

* عن الفضيل بن عياض قال: ترك العمل من أجل الناس: هو الرياء، والعمل من أجل الناس: هو الشرك.

* وعنه قال: من وافى خمسًا، فقد وقي شر الدنيا والآخرة: العجب، والرياء، والكبر، والإزراء، والشهوة.

* وعنه قال: من استوحش من الوحدة، واستأنس بالناس، لم يسلم من الرياء.

* عن محمود بن الربيع عن شداد بن أوس، أنه خرج معه يومًا إلى السوق، ثم انصرف، فاضطجع، وتسجى بثوبه، ثم بكى؛ فأكثر ما قال: أنا الغريب، لا يبعد الإسلام؛ فلما ذهب ذلك عنه، قلت له: لقد صنعت اليوم شيئًا، ما رأيتك تصنعه؛ قال: أخاف عليكم: الشرك، والشهوة الخفية؛ قلت له: أبعد الإسلام تخاف علينا الشرك؟ قال: ثكلتك أمك يا محمود، أو ما من شرك إلا أن تجعل مع الله إلها آخر.

* قال عبد الله: صحبت محمد بن أسلم نيفًا وعشرين سنة، لم أره يصلي حيث أراه ركعتين من التطوع، إلا يوم الجمعة؛ ولا يسبح، ولا يقرأ حيث أراه؛ ولم يكن أحد أعلم بسره وعلانيته مني؛ وسمعته يحلف كذا كذا مرة: أن لو قدرت أن أتطوع حيث لا يراني ملكاي، لفعلت، ولكن، لا أستطيع ذلك ـ خوفا من الرياء ـ، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «اليسير من الرياء شرك» . ثم أخذ حجرًا صغيرًا، فوضعه على كفه، فقال: أليس هذا حجرًا؟ قلت: بلى، قال: أوليس هذا الجبل حجرًا؟ قلت: بلى، قال: فالإسم يقع على الكبير والصغير، أنه حجر؛ فكذلك الرياء، قليله وكثيره شرك.

* عن محمد بن المبارك الصوري قال: أعمال الصادقين لله بالقلوب، وأعمال المرائين بالجوارح للناس؛ فمن صدق، فليقف موقف العمل لله، لعلم الله به، لا لعلم الناس لمكان عمله.

* قال حاتم الأصم: لا أدري أيهما أشد على الناس: اتقاء العجب، أو الرياء؛ العجب داخل فيك، والرياء يدخل عليك؛ العجب أشد عليك من الرياء، ومثلهما: أن يكون معك في البيت كلب عقور، وكلب آخر خارج البيت، فأيهما أشد عليك؟ معك، أو الخارج الداخل؟ فالداخل: العجب، والخارج: الرياء.

* قال عبد الله بن المبارك: لو أن رجلين اصطحبا في الطريق، فأراد أحدهما أن يصلي ركعتين، فتركهما لأجل صاحبه، كان ذلك رياء؛ وإن صلاهما من أجل صاحبه، فهو شرك.

* عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه، أنه كان يصف الرياء، ويقول: ما كان من نفسك، ورضيته نفسك لها، فإنه من نفسك، فانهها؛ وما كان من نفسك، فكرهته نفسك، فإنه من الشيطان، فتعوذ بالله.

* عن يحيى بن أبي عمرو الشيباني ورجاء، قالا: لبس ابن محيريز ثوبين من نسج أهله، فقال له خالد بن دريك: إني أكره أن يزهدوك ويبخلوك؛ فقال: أعوذ بالله أن أزكي نفسي، أو أزكي أحدا؛ قال: فأمر، فاشترى له ثوبين، أبيضين، مصريين؛ فلبسهما.

* قال حاتم الأصم: الرياء على ثلاثة أوجه: وجه الباطن، ووجهان الظاهر؛ فأما الظاهر: فالإسراف، والفساد، فإنه جوز لك أن تحكم: أن هذا رياء لا شك فيه، فإنه لا يجوز في دين الله: الإسراف، والفساد؛ وأما الباطن: فإذا رأيت الرجل يصوم، ويتصدق، فإنه لا يجوز لك أن تحكم عليه بالرياء؛ فإنه: لا يعلم ذلك إلا الله سبحانه وتعالى.

* عن بشر بن الحارث قال: سمعت خالدًا الطحان ـ وهو يذكر إياكم، وسرائر الشرك ـ قلت: وكيف سرائر الشرك؟ قال: أن يصلي أحدكم، فيطول في ركوعه وسجوده، حتى يلحقه الحدو.

* عن سهل بن منصور قال: كان بشر يصلي يومًا، فأطال الصلاة، ورأى رجلًا ينظر إليه، ففطن له بشر؛ فقال للرجل: لا يعجبك ما رأيت مني، فإن إبليس قد عبد الله مع الملائكة كذا وكذا.

* عن سفيان الثوري يقول: بلغني، أن العبد يعمل العمل سرًا، فلا يزال به الشيطان، حتى يغلبه، فيكتب في العلانية، ثم لا يزال الشيطان به، حتى يحب أن يحمد عليه، فينسخ من العلانية، فيثبت في الرياء.

* عن بديل العقيلي قال: من أراد بعلمه وجه الله: أقبل الله عليه بوجهه، وأقبل بقلوب العباد إليه؛ ومن عمل لغير الله تعالى: صرف عنه وجهه، وصرف بقلوب العباد عنه.

* عن مكحول قال: رأيت رجلًا يصلي، وكلما ركع وسجد بكى؛ فاتهمته أنه يرائي، فحرمت البكاء سنة.

* عن يزيد بن ميسرة قال: البكاء من سبعة أشياء: من الفرح، والحزن، والفزع، والوجع، والرياء، والشكر، وبكاء من خشية الله؛ فذلك الذي تطفئ الدمعة منه أمثال الجبال من النار.

* عن سفيان قال: كان ربيعة بن أبي عبد الرحمن يومًا جالسًا، فغطى رأسه، ثم اضطجع فبكى؛ فقيل له: ما يبكيك؟ قال: رياء ظاهر، وشهوة خفيه.

* عن إياس البجلي قال: سمعت ابن مسعود يقول: من راءى في الدنيا، راء الله به يوم القيامة؛ ومن يسمع في الدنيا، يسمع الله به يوم القيامة؛ ومن يتطاول تعظمًا، يضعه الله؛ ومن يتواضع تخشعًا، يرفعه الله.

* وهب بن منبه قال: لقي رجل راهبًا؛ فقال: يا راهب، كيف صلاتك؟ قال الراهب: ما أحسب أحدًا سمع بذكر الجنة والنار، فأتى عليه ساعة، لا يصلي فيها؛ قال: فكيف ذكرك الموت؟ قال: ما أرفع قدمًا، ولا أضع أخرى، إلا رأيت أني ميت؛ قال الراهب: كيف صلاتك أيها الرجل؟ قال: إني لأصلي وأبكي، حتى ينبت العشب من دموع عيني؛ قال الراهب: أما إنك: إن بت تضحك، وأنت معترف بخطيئتك؛ خير لك من أن تبكي، وأنت مرائي بعملك؛ فأن المرائي: لا يرفع له عمل.

* عن بشر قال: أكتم حسناتك، كما تكتم سيئاتك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت