فهرس الكتاب

الصفحة 267 من 392

* عن معاوية بن أبي سفيان: أنه خطب الناس ـ وقد حبس العطاء شهرين، أو ثلاثة ـ فقال له أبو مسلم: يا معاوية، إن هذا المال ليس بمالك، ولا مال أبيك، ولا مال أمك؛ فأشار معاوية إلى الناس: أن امكثوا؛ ونزل، فاغتسل، ثم رجع، فقال: أيها الناس، إن أبا مسلم ذكر أن هذا المال ليس بمالي، ولا بمال أبي ولا أمي، وصدق أبو مسلم؛ إني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «الغضب من الشيطان، والشيطان من النار، والماء يطفىء النار؛ فإذا غضب أحدكم، فليغتسل» أغدوا على عطاياكم على بركة الله عز وجل.

* عن أبي معمر القطيعي قال: لما حضرنا في دار السلطان أيام المحنة ـ وكان أبو عبد الله أحمد بن حنبل قد أحضر ـ فلما رأى الناس يجيؤن: انتفخت أوداجه، واحمرت عيناه، وذهب ذلك اللين الذي كان فيه؛ قلت: إنه قد غضب لله، قال أبو معمر: فلما رأيت ما به، قلت: يا أبا عبد الله، ابشر؟ وقد حدثنا محمد بن فضيل بن غزوان عن الوليد بن عبد الله بن جميع عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف قال: كان من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم: من إذا أريد على شيء من دينه، رأيت حماليق عينيه في رأسه تدور، كأنه مجنون.

* عن إسماعيل بن أبي حكيم قال: غضب عمر بن عبد العزيز يومًا، فاشتد غضبه، وكان فيه حدة ـ وعبد الملك بن عمر بن عبد العزيز حاضر ـ فلما سكن غضبه؛ قال: يا أمير المؤمنين، أنت في قدر نعمة الله عليك، وموضعك الذي وضعك الله به، وما ولاك من أمر عباده: يبلغ بك الغضب ما أرى! قال: كيف قلت؟ قال: فأعاد عليه كلامه؛ فقال: أما تغضب يا عبد الملك؟ فقال: ما تغني سعة جوفي إن لم أردد فيها الغضب، حتى لا يظهر منه شيء أكرهه؛ قال: وكان له بطين.

* عن عبد الله بن عون، أنه كان لا يغضب، فإذا أغضبه الرجل، قال: بارك الله فيك.

* كان الشعبي من أولع الناس بهذا البيت:

ليست الأحلام حين الرضا…إنما الأحلام في وقت الغضب

* عن الشافعي قال: من استغضب فلم يغضب: فهو حمار؛ ومن غضب فاسترضي، فلم يرضى: فهو حمار.

* عن عمر بن عبد العزيز قال: قد أفلح من عصم من: المراء، والغضب، والطمع.

* عن بكر بن عبد الله قال: لا يكون الرجل تقيًا، حتى يكون بطيء الطمع، بطيء الغضب.

* عن مرة بن شرحبيل قال: سئل سلمان بن ربيعة عن فريضة، فخالفه عمرو بن شرحبيل، فغضب سلمان بن ربيعة، ورفع صوته؛ فقال عمرو بن شرحبيل: والله، لكذلك أنزلها الله تعالى؛ فأتيا أبا موسى الأشعري، فقال: القول ما قال أبو ميسرة؛ وقال لسلمان: ما كان ينبغي لك أن تغضب إن أرشدك رجل؛ وقال لعمرو: قد كان ينبغي لك أن تساوره ـ يعني: تساره ـ ولا ترد عليه، والناس يسمعون.

* عن مورق العجلي قال: تعلمت الصمت في عشر سنين؛ وما قلت شيئًا قط إذا غضبت: أندم عليه إذا ذهب عني الغضب.

* عن وهب قال: قرأت في الحكمة: للكفر أربعة أركان: ركن منه: الغضب؛ وركن منه: الشهوة؛ وركن منه: الطمع؛ وركن منه: الخوف.

* قال مورق العجلي: إني لقليل الغضب، ولقلما غضبت، فأقول في غضبي شيئًا، ندمت عليه إذا رضيت؛ فقال رجل: إني أشكو إليك قسوة قلبي، لا أستطيع الصوم، ولا أصلي؛ فقال له مورق: إن ضعفت عن الخير، فاضعف عن الشر؛ فإني أفرح بالنومة أنامها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت