* عن الحسن بن عميرة قال: اشترى عمر بن عبد العزيز جارية أعجمية؛ فقالت: أرى الناس فرحين، ولا أرى هذا يفرح؛ فقال: ما تقول لكع؟ فقيل: إنها تقول كذا وكذا؛ فقال: ويحها، حدثوها أن الفرح أمامها.
* عن مسعر بن كدام: أن رجلا ركب البحر، فكسر به، فوقع في جزيرة، فمكث ثلاثة أيام لا يرى أحدًا، ولم يأكل طعامًا ولا شرابًا؛ فتمثل، فقال:
إذا شاب الغراب أتيت أهلي…وصار القار كاللبن الحليب
فأجابه مجيب لا يراه:
عسى الكرب الذي أمسيت فيه…يكون وراءه فرج قريب
فنظر، فإذا سفينة قد أقبلت، فلوح لهم، فحملوه، فأصاب خيرًا كثيرًا.
* قال إبراهيم بن أدهم: على القلب ثلاثة أغطية: الفرح، والحزن، والسرور؛ فإذا فرحت بالموجود: فأنت حريص، والحريص محروم؛ وإذا حزنت على المفقود: فأنت ساخط، والساخط معذب؛ وإذا سررت بالمدح: فأنت معجب، والعجب يحبط العمل؛ ودليل ذلك كله قوله تعالى: {لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ} [الحديد:23] .